توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«حِوار لَيْس خُوَارًا»

  مصر اليوم -

«حِوار لَيْس خُوَارًا»

بقلم - حمدي رزق

حميمية إفطار الأسرة المصرية تحت رعاية رئاسة الجمهورية تؤسس لحوار وطنى حول قضايا الوطن الرئيسية، ما يسمونه فقه الأولويات، وفقه الأولويات مصطلح حديث، يُعرَف بفقه مراتب الأعمال، حيث يفاضل بين الأعمال من حيث أيها أولى بالتقديم على غيرها.
إطلاق الحوار فى فضاء الجمهورية الجديدة ضرورة مستوجبة، الوطن يسع الجميع، ويستوجب استصحاب المختلف فكريًا، الوطن أولًا، الوطن فى أمس الحاجة لأفكار مغايرة، ما يجود به شبابه وفيض خبرة شيوخه، فى هذه اللحظة الفارقة بين جمهورية استنفدت أهدافها، وجمهورية جديدة يبزغ فجرها الجديد.

أعلم أن دعوة الحوار على وقتها ستخضع للتأويلات والتفسيرات والفكرة التآمرية المسيطرة على الذهنية التى يستبطنها المرجفون فى المنافى، بغية إجهاضها فى مهدها، الحوار كاشف لأعداء الدولة المصرية، ظهروا من فورهم على «الجزيرة القطرية» يتشرطون ويحددون منطلقات الحوار، والدعوة لم ولن تُوجه إليهم، عندما تضع يدك فى أيادٍ إرهابية ملوثة بالدماء فأنت من الأشرار، والحوار للأخيار.

الحوار الوطنى ضوء باهر ينير سماء الوطن ويفزع طيور الظلام الكامنة فى أقبيتها المسحورة، خلاصة الدعوة الرئاسية، طريقنا واحد، وكما رفد النهر بماء عذب، من الغايات الوطنية العليا تجميع روافد النهر فى المجرى الرئيسى لمضاعفة الغلة الفكرية، سيكون الحصاد وفيرًا إذا خلصت النوايا.

الوطن للجميع ويتسع للجميع، قاعدة أساسية، وليت المؤتمنين على الفكرة الرئاسية يستبطنون المعنى الكامن، ويستصحبون كل صاحب رأى، ولو مختلفًا، الخلاف فى الرأى لا يُفسد للوطن قضية، الأفكار تتلاقح فى ربيع الوطن، والقطوف دانية، فقط الاستثمار فى الأفكار الجديدة فيما ينفع ناس هذا الوطن.

مستوجب الاحتِشاد حول قضايا الوطن فى مشروعات المستقبل، كل قرار وطنى يستوجب الوقوف على مسوغاته، والفائدة متحققة، فرصة لاستنطاق المشروعات والقرارات وتجليتها أمام الرأى العام، وفرصة لاستبصار البدائل المتاحة، طالما الحوار فى سياق المصلحة العامة.

مثل هذه الحوارات علامة صحة، وعلى الحكومة ألا تضيق صدرًا، بل تُسهم بقسط وافر فى توفير المعلومات لإنضاج الحوار، المعلومات أظنها «الفريضة الغائبة»، وتترجم تمليك الشعب المعلومات فى شراكة وطنية فى منظومة القرارات التى تمس الصالح العام.

استصحاب الأفكار صار ضرورة مستوجبة، ولطالما المصلحة واحدة فلِمَ استنكاف الحوار من قبل البعض، من يضيق بالحوار فعليه أن يُفسح الطريق للنهر جاريًا.

وقبل وبعد مستوجب الانفتاح على الآراء الأخرى، حتى الرافضة، وبحث حيثيات الرفض طالما على أرضية وطنية، لا أحد يمتلك الحقيقة كاملة.. ويصادرها، الحقيقة أن تمكن من يطلبها إلى طلبه بالحقائق والمعلومات وصاحب العقل يميز الغث من السمين، وفى الأخير المصلحة واحدة، مصلحة الوطن والمواطن.

مستوجب شراكة شباب الوطن وشيوخه فى الحوار الدائر، وأن تتسع جلسات الحوار لاحتضان مثل هذه الأفكار التى تراود البعض إصلاحًا، وأن تتحول جلسات الحوار تحت الرعاية الرئاسية إلى ملتقيات للحوار، وتُذاع على الهواء أو مسجلة حسب ما تقتضيه تقاليد وقواعد الحوار الحاكمة.

المطلوب «حِوار لَيْس خُوَارًا»، الحوار فعل رشيد، الخوار فعل كريه، الخوار يُنهى الحوار قبل أن يبدأ، ونحن فى طريق الحوار أرجو أن يتراجع الخوار والصياح استهجانًا فى مواجهة دعوة رئاسية طيبة، الفكرة الطيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حِوار لَيْس خُوَارًا» «حِوار لَيْس خُوَارًا»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt