توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غضب مسيحى على حرق القرآن!

  مصر اليوم -

غضب مسيحى على حرق القرآن

بقلم - حمدي رزق

لفتنى غضبة إخوتنا المسيحيين بين ظهرانينا على حرق المصحف الشريف فى السويد، عند حسن الظن دومًا. راجع بيانات وتويتات وتغريدات إخوتنا، فيها تعزية حقيقية، ونفرة تضامنية معتبرة فى مواجهة عنصرية غربية شاذة لا ترعوى لقدسية الأديان السماوية، ولا تحترم العقائد الدينية بزعم باطل «حرية التعبير»!.

المستشار «نجيب جبرائيل»، رئيس الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، نموذج ومثال، لم يحتمل على دينه إهانة الدين الإسلامى، وحرق المصحف، خرج على الدنيا ببيان يدعو فيه الأمم المتحدة إلى وضع قانون يلزم جميع دول المنظمة بتضمين تشريعاتها جريمة إهانة الأديان وكراهية المعتقدات، على أن يتضمن قانون المحكمة الجنائية الدولية (مادة عقابية) تؤثم ازدراء الأديان أو الحض على كراهيتها بحرق الكتب المقدسة أو النيل من رموزها، وتلاحق المحكمة مرتكبيها، وأى حكومة تشجع على ممارسات الكراهية ضد الأديان لابد من محاسبة مسؤوليها.

ليس بغريب على المستشار نجيب جبرائيل، وإخوتنا جميعًا فى خندق واحد مع إخوتهم إزاء عنصرية بغيضة، لهم نفس هذا الموقف الكريم من جريمة حرق «المصحف» من قبل «شذاذ الآفاق» ومفرده «شاذّ الأفق» أو «شاذ الآفاق» وهو بالمناسبة مصطلح تحقيرى فى اللغة العربية.

رسالة إخوتنا (استنكارًا ورفضًا لحرق القرآن الكريم) رسالة بعلم الوصول، رسالة تقول إن فطرة الشعب المصرى سليمة، وإخوتنا مفطورون على المحبة، ويعبرون عن حبهم ومحبتهم بهذه الصورة الراقية.

تعجب، ما هذا الإبداع المصرى لحنًا راقيًا، لماذا إذن تتصدر صور الجفوة والرفض العناوين الحمراء على الشاشات المعادية، لماذا تهيمن طيور الظلام على المشهد الوطنى ازدراء وطائفية بغيضة كل حين، لماذا تتصدر وجوه البغضاء الصورة، لماذا يشوهون وجه مصر الطيب بسناج صدورهم وما ينفثون غِلًّا للذين آمنوا بالعيش المشترك؟!

كلنا غبطة وسرور بهذا المسلك الكريم، إخوتنا بين ظهرانينا يمارسون ما جُبِلوا عليه فى كنيسة الوطن من محبة، الله محبة، الخير محبة، النور محبة، غضبتهم فى الحق مقبولة، «ومشكورين عليها».

القصة ليست بيانات إدانة وشجب ورفض، ولكنها باليقين تعبر عن نفوس خيّرة تسعى بين الناس بالمحبة، وعلى الأرض السلام وفى الناس المسرة، والمسرة لكل الناس، هكذا يبشر المسيح، عليه السلام، المؤمنين.

ما يمكث فى الأرض، يذكر الله أن «ما ينفع الناس هو الذى يمكث فى الأرض»، تبرع وتطوع إخوتنا بهذا الموقف المعتبر صورة من الرقى والتسامح الذى يعبر تمامًا عن روح مصر الطيبة تعبيرًا شعبيًّا رائعًا.

إخوتنا يرسمون صورة يعجز عن وصفها القلم السيال، المسيحيون المصريون داخل وخارج مصر يبدعون إبداعًا راقيًا فى المحبة، ويرسمون لوحات ملونة بحبر القلب، المسيحيون يضربون أروع الأمثلة فى المحبة، ولا يمررون الأحداث دون لمحات طيبة، طوبى للساعين إلى الخير.

سيقول السفهاء من الناس إن المسيحيين يتجملون، فليكن، فليتجمّلوا أكثر، فيه أجمل من كده، ويتعجبون: إنهم يمالئون.. ويتوددون وليكن، فليتوددوا أكثر، ويصلوا إخوتهم، ويقفوا فى ظهورهم، ويفرحوا لفرحهم، ويتألموا لألمهم، ويستحثوا الخطى حبًّا فى السراء والضراء.

خلاصته، خليك مع الناس الطيبين، ودع الحمقى فى غيّهم وغلّهم يعمهون، قلوبهم قاسية ونفوسهم مظلمة، إخوتنا الأصلاء يردون بصنيعهم الطيب على غلاظ القلوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب مسيحى على حرق القرآن غضب مسيحى على حرق القرآن



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt