توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هامش على بيان الحركة الوطنية

  مصر اليوم -

هامش على بيان الحركة الوطنية

بقلم - حمدي رزق

لشاعر النيل «حافظ إبراهيم» قول حكيم جرى على لسان مصر، تتحدث عن نفسها، وإلى شعبها بحكمة السنين، يحذرنا الحافظ لتراب وطنه: «نَحنُ نَجتازُ مَوقِفًا تَعثُرُ الآراءُ فيهِ وَعَثرَةُ الرَأىِ تُرْدِىِ». مَن كتب بيان

«الحركة المدنية»، تحت عنوان: (أنقذوا رفح)، جانبه الصواب الوطنى، وهذا وصف يدخل فى باب الأدب السياسى، بحسب أن رمزيات الحركة الوطنية مشهود لهم بالوطنية، والصواب الوطنى أشد منه الحرام الوطنى، فلا تقربوه. كاتب البيان أخذته الحماسة، فطفق يهرف بما لا يعرف، وكأنه فى مظاهرة سياسية، محكومة بانفعالات لحظية، تخاصم العقل والمنطق، وتمس ثوابت وطنية مجسدة، وتحمل على الدولة المصرية فى توقيت جد عصيب، تلومها وتتهمها بما ليس فيها، وتتجاوز «الخطوط الحمراء» فى صياغات إخوانية بامتياز، والإخوان كما هو معلوم ألد الخصام. لا نخون وطنيًّا كان، كلنا جنود مجندة فى حب هذا الوطن، ومصر وقيادتها وقواتها المسلحة قادرة على حماية أمنها القومى، ولسنا فى مقام تفخيم، ولكن تقرير حالة يحدثكم عنها جنرالات جيش الاحتلال الإسرائيلى. ما جاء فى البيان لا يكتبه متحمس للكيان الصهيونى فى صحيفة «هاآرتس»، يبخّ سُمًّا، من أين تأتون بمثل هذه المصطلحات المخاتلة، التى لا ترعوى لمصالح وطنية عليا؟.

المراهقة السياسية مرض تعالجه الرشادة الوطنية، وفى الحركة وطنيون راشدون متعقلون، يزنون الكلمات والمواقف بميزان وطنى، ويضعون المصالح الوطنية فوق رؤوسهم، ويفقهون فقه المقاصد الوطنية. رموز الحركة الوطنية من جلدتنا، يصطفون فى المعسكر الوطنى، يرتدون تحت بدلهم الأنيقة الأفرولات المموهة تحسبًا ليوم، أخذت البعض الحماسة، فاشتط القلم وانجرف فى توقيت تحكيم العقل ضرورة وطنية مستوجبة، ودعم القيادة الوطنية فرض عين، والوقوف فى ظهر قواتنا المسلحة من فروض الولاء.

لن أتعرض للبيان الصاخب بحرف، ولن أصفه بما يشق الصف، واعتذار المقدرين فى الحركة، (إذا صدر عنهم)، عما صدر من البعض منهم، من قبيل الرشادة السياسية، والاعتذار من شيم الكبار. ومستوجب عاجل على المؤتمنين المعنيين بالأمر لقاء رموز الحركة لشرح ما خفى من الجهود المصرية المخلصة للجم العدوان، والحفاظ على القضية الفلسطينية، ومنع كارثة التهجير، وحجم المساعدات، ومشقة الوساطات، وتواصل الاتصالات ليل نهار، مصر قادرة.. والحدود دونها الرقاب. الأمن القومى فى أيادٍ أمينة، وعلى الحدود أسود، ولكن مصر لا تَنْجَرّ إلى حرب لم تذهب إليها وفق مقتضيات الأمن القومى، ولكن إذا كُتب علينا القتال، فهذا ما لا يُناقَش فى بيانات أو تصريحات، مصر إذا قررت سبق فعلها قولها. ضغط القيادة فى وقت أزمة ليس من المروءة الوطنية فى شىء، والنزول إلى الشارع فى تظاهرات فى ظل طابور خامس من إخوان الشيطان والمؤلفة قلوبهم، جد خطير على اللحمة الوطنية. نصرة شعب غزة لا يتأخر عنها مصرى، ولن تجد قيادة وشعبًا وجيشًا تجشم المشاق لنصرة القضية الفلسطينية قديمًا وحديثًا وحتى ساعته أكثر من الشعب المصرى. ليس من قبيل المزايدة السياسية، ولكنها الحقيقة التى يقول بها الأشقاء فى فلسطين، وفى مقدمتهم رموز المقاومة، التى لا تجد سوى حضن القاهرة ملاذ ثقة فى نزاهة الموقف المصرى، مصر تتعامل بشرف فى زمن عز فيه الشرف. يا كاتب البيان، كن لنا ولا تكن علينا، وثُبْ إلى رشدك الوطنى، والتزم الصف فى ظهر قيادتك وشعبك وقواتك المسلحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هامش على بيان الحركة الوطنية هامش على بيان الحركة الوطنية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt