توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وما أدراك ما العشرينيات!

  مصر اليوم -

وما أدراك ما العشرينيات

بقلم - حمدي رزق

ظهور الشاعر الكبير «أحمد عبدالمعطى حجازى» بالـ «بيريه» الشهير على رأسه وعصاه يتوكأ عليها يُذكّر بـ «بيريه» طيب الذكر «توفيق الحكيم».. ولـ«بيريه» الحكيم قصة مشهورة.. وكناية كان يتحدث!!.

شغلَ «حجازى» عقل المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية بفكرة نميسة: «عشرينيات القرن العشرين.. علامات فارقة وإنجازات مضيئة».. عبّر عنها بقلمه السيال فى مقاله الأسبوعى فى «الأهرام» العريقة، والتقطتها الوزيرة الفنانة الدكتورة «إيناس عبد الدايم» فتبنتها، وصاغها فى فعالية ثقافية «مهمة» الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة الدكتور «هشام عزمى»، وتوفرت عليها نخبة من المثقفين المصريين، فحولوا فكرة حجازى لحدث ثقافى مهم أعاد الحياة إلى الثقافة المصرية بعد جمود طالها تحت وطأة الجائحة الفيروسية.

يومان من الدرس الثقافى لهذه العشرينية الفارقة مصريًا، وعلى نورها اهتدت الأمة المصرية إلى سبل نهضتها، وعوضت فاقد قرون طويلة من الزمان، كانت تتخبط فى ظلام دامس أقرب لظلام العصور الوسطى، فإذا هى تقوم قيامتها، ثورة ثقافية وطنية تُغير معادلات المنطقة بأسرها، وتنفخ من روحها فى الراقدين نيامًا، فتهبّ العقول فى حماسة، تنفر يقظة تعوض ما فاتها إسهامًا فى الحضارة الإنسانية.

حضور ثقافى راقٍ يعوض غيابا ثقافيا طال، مفتتح لزخم ثقافى متوقع تواليًا، والنوايا جد صادقة للتعويض، وفق استراتيجية ثقافية تشع من المركز أنوارًا تنير الدرب نحو استعادة الريادة الثقافية بعد مرحلة استلاب حزينة، تكالبت على الثقافة المصرية قوى غشيمة متمنطقة بسلاح المال، احتكرت قوانا الناعمة، وشهلتها بضاعة حاضرة فى أسواق غريبة، بعيدًا عن مسقط رأسها، فى لباس ملونة، فبدت غريبة فى بلاد قريبة.

فعالية العشرينيات ليست مناسبة ثقافية وتمر مرور الكرام، ولكنها تؤذن بصحوة ثقافية تسرى فى العروق من المركز إلى الأطراف لتقوم قيامة الثقافة المصرية لتهب «الجمهورية الجديدة» قبسا من روحها، روح البناية ثقافتها، والثقافة نور البناية، وعمارة الأمم تعبير خالص عن ثقافتها، وإذا البناية تلبستها روح الثقافة تحولت إلى نهضة عظيمة تعوض عقودًا من الخمول الوطنى الذى كلفنا كثيرًا فى سباق الأمم الحية فى ركب الحضارة.

التفاتة الشاعر الحاذق «حجازى» إلى يقظة عشرينيات القرن الماضى كمرشد وموجه فى عشرينيات القرن الحالى، لفتة ذكية، ما أحوجنا لدرس العشرينيات الماضية، وكيف استفاقت الأمة المصرية من غفوتها رغم قسوة ظروفها، لتصوغ عظمتها!.

ليست نوستالجيا ماضوية بمعنى الحنين إلى ماضٍ تولى، الماضى درس الحاضر ونور المستقبل، وأمة بلا ماضٍ تضل طريق الحاضر ولا تبصر المستقبل بوعى وإدراك لموضع القدم حتى لا تزّل.

بواعث النهضة حاضرة فى المشهد الراهن، واليقظة عنوان شباب هذه الأمة، وبرهن الشباب على قدرتهم على التغيير، وأمن الشيوخ على صحوة الشباب، وتوفر الإرادة السياسية على اصطحاب الإرادة الشعبية لإحداث النقلة المأمولة يؤذن بفجر جديد.

مستوجب عقد اجتماعى جديد، قوامه الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.. والثقافة المكون الرئيس فى مستهدف النهضة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وما أدراك ما العشرينيات وما أدراك ما العشرينيات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt