توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاح.. لا تحزن

  مصر اليوم -

صلاح لا تحزن

بقلم -- حمدي رزق

صورة «محمد صلاح»، قائد المنتخب الوطنى، وحبة كريز الكرة المصرية، خارج من استاد السنغال ممسكًا رأسه فى حالة حزن رهيبة، يكاد يسقط إغماء، وجعت قلبى، صورة لا يتمناها محب لصلاح، صلاح صانع السعادة جد حزين، يا ولدى لا تحزن، لسه الأحلام ممكنة.
أكثر مصرى حزن على خسارة الحلم الوطنى فى الوصول لكأس العالم، الكبير محمد صلاح كان حلمه الكبير النهائيات الكبيرة، ومكانه الطبيعى بين عظماء الكرة العالمية، ثالث أحسن لاعبى العالم جانَبَه التوفيق فى ضربة جزاء حاسمة، الكبار يضيعون أحيانًا.

لا تجلدوه، ولا تسلخوا وجهه، ولا تُحمّلوه وزر الخروج، أسباب الخروج كامنة فى عصب الكرة المصرية، مثله يستحق التكريم فى وطنه، فى لندن يصنعون له التماثيل فى المتاحف العالمية، ويتغنون باسمه فى المدرجات الإنجليزية.

صلاح فى مباراة نهائية قبل أربع سنوات فى مواجهة حاسمة مثل مباراة الثلاثاء حمل الحلم وسجل ووصل بالمنتخب إلى كأس العالم فى روسيا. نفسها ضربة الجزاء التى أفلتت منه رغمًا عنه لأسباب تحدثت عنها كبريات الصحف العالمية. نعم، غاب التوفيق عن صلاح فى لحظة مصيرية، ولكنها ليست نهاية المطاف، لسه الأحلام الكبيرة ممكنة.

مستوجب الترفق بصلاح، «المشنقة» المنصوبة لجلد رجال المنتخب تورثه حزنا على حزن، رجال المنتخب لم يقصروا، ولم يبخلوا، ولم يتوقفوا لحظة عن القتال على كل كرة، رغم فارق الإمكانات، والملعب، والجمهور المخيف فى تفاعلاته مع أحداث المباراة الرهيبة.

لماذا صلاح؟، لأنه منحنا لحظات من السعادة لا تُنسى، صانع السعادة، حمل أحلام المصريين كرويا عاليا، وكتب اسمه بين عظماء الكرة محليا ودوليا، وثقله يوزن بالذهب.

وفى كل مناسبة وطنية صاحب حضور إنسانى راقٍ، ولم يتأخر عن واجبه الوطنى مباراة، أو مبادرة، أو تبرع.

نسمع كثيرا عن لاعبين كبار يبخلون بمواهبهم على منتخباتهم، إلا صلاح الذى يلعب فى بعض الأحيان وهو ليس فى كامل أهليته الكروية، ويلبى النداء من فوره، تحت أمر المنتخب، وفخره الحقيقى ارتداء شارة كابتن المنتخب الوطنى.

صلاح موهبة مصرية نادرة، فلا تهزموه، ولا تلوموه، قفوا فى ظهره ليمر من هذه المحنة القاسية.

أخشى عليه من الحزن، ما يؤثر على تألقه العالمى فى توقيت صعب وهو فى مفاوضات ماراثونية لتجديد تعاقده مع ليفربول.

صلاح قوته فى ناسه، فى جمهوره، فى شعبيته الجارفة، فلا تتخلوا عنه فى أقسى ظرف يواجهه فى الملاعب وهو فى أوج تألقه متصدرًا قائمة الهدافين فى الدورى الإنجليزى، وبقى على حلمه فى تبوء قمة الكرة العالمية شوط قصير يقطعه بتشجيعكم وحماسكم.

صلاح بكم ولكم، وإحساسه الشخصى أن ١٠٠ مليون مصرى يدفعونه لأعلى قمة يصلها لاعب مصرى فى التاريخ الكروى منذ لعبت مصر كرة القدم.

صلاح مؤهل فى ذروة العطاء لتحطيم كل الأرقام القياسية، فقط يشعر أنكم فى ظهره، لو هزمه الحزن، لو هزمتموه نفسيا، أخشى عليه فى قادم الأيام.

خشيتى على حلم مصرى حقيقى، حلم نراه على الشاشات العالمية يبرق، وكما كان يركض ونحن وراءه فرحين، فليركض صلاح مجددا، ويسجل مجددا، ويحطم الأساطير الكروية مجددا.. صلاح لا تحزن، لسه الأحلام ممكنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح لا تحزن صلاح لا تحزن



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt