توقيت القاهرة المحلي 17:20:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاح.. لا تحزن

  مصر اليوم -

صلاح لا تحزن

بقلم -- حمدي رزق

صورة «محمد صلاح»، قائد المنتخب الوطنى، وحبة كريز الكرة المصرية، خارج من استاد السنغال ممسكًا رأسه فى حالة حزن رهيبة، يكاد يسقط إغماء، وجعت قلبى، صورة لا يتمناها محب لصلاح، صلاح صانع السعادة جد حزين، يا ولدى لا تحزن، لسه الأحلام ممكنة.
أكثر مصرى حزن على خسارة الحلم الوطنى فى الوصول لكأس العالم، الكبير محمد صلاح كان حلمه الكبير النهائيات الكبيرة، ومكانه الطبيعى بين عظماء الكرة العالمية، ثالث أحسن لاعبى العالم جانَبَه التوفيق فى ضربة جزاء حاسمة، الكبار يضيعون أحيانًا.

لا تجلدوه، ولا تسلخوا وجهه، ولا تُحمّلوه وزر الخروج، أسباب الخروج كامنة فى عصب الكرة المصرية، مثله يستحق التكريم فى وطنه، فى لندن يصنعون له التماثيل فى المتاحف العالمية، ويتغنون باسمه فى المدرجات الإنجليزية.

صلاح فى مباراة نهائية قبل أربع سنوات فى مواجهة حاسمة مثل مباراة الثلاثاء حمل الحلم وسجل ووصل بالمنتخب إلى كأس العالم فى روسيا. نفسها ضربة الجزاء التى أفلتت منه رغمًا عنه لأسباب تحدثت عنها كبريات الصحف العالمية. نعم، غاب التوفيق عن صلاح فى لحظة مصيرية، ولكنها ليست نهاية المطاف، لسه الأحلام الكبيرة ممكنة.

مستوجب الترفق بصلاح، «المشنقة» المنصوبة لجلد رجال المنتخب تورثه حزنا على حزن، رجال المنتخب لم يقصروا، ولم يبخلوا، ولم يتوقفوا لحظة عن القتال على كل كرة، رغم فارق الإمكانات، والملعب، والجمهور المخيف فى تفاعلاته مع أحداث المباراة الرهيبة.

لماذا صلاح؟، لأنه منحنا لحظات من السعادة لا تُنسى، صانع السعادة، حمل أحلام المصريين كرويا عاليا، وكتب اسمه بين عظماء الكرة محليا ودوليا، وثقله يوزن بالذهب.

وفى كل مناسبة وطنية صاحب حضور إنسانى راقٍ، ولم يتأخر عن واجبه الوطنى مباراة، أو مبادرة، أو تبرع.

نسمع كثيرا عن لاعبين كبار يبخلون بمواهبهم على منتخباتهم، إلا صلاح الذى يلعب فى بعض الأحيان وهو ليس فى كامل أهليته الكروية، ويلبى النداء من فوره، تحت أمر المنتخب، وفخره الحقيقى ارتداء شارة كابتن المنتخب الوطنى.

صلاح موهبة مصرية نادرة، فلا تهزموه، ولا تلوموه، قفوا فى ظهره ليمر من هذه المحنة القاسية.

أخشى عليه من الحزن، ما يؤثر على تألقه العالمى فى توقيت صعب وهو فى مفاوضات ماراثونية لتجديد تعاقده مع ليفربول.

صلاح قوته فى ناسه، فى جمهوره، فى شعبيته الجارفة، فلا تتخلوا عنه فى أقسى ظرف يواجهه فى الملاعب وهو فى أوج تألقه متصدرًا قائمة الهدافين فى الدورى الإنجليزى، وبقى على حلمه فى تبوء قمة الكرة العالمية شوط قصير يقطعه بتشجيعكم وحماسكم.

صلاح بكم ولكم، وإحساسه الشخصى أن ١٠٠ مليون مصرى يدفعونه لأعلى قمة يصلها لاعب مصرى فى التاريخ الكروى منذ لعبت مصر كرة القدم.

صلاح مؤهل فى ذروة العطاء لتحطيم كل الأرقام القياسية، فقط يشعر أنكم فى ظهره، لو هزمه الحزن، لو هزمتموه نفسيا، أخشى عليه فى قادم الأيام.

خشيتى على حلم مصرى حقيقى، حلم نراه على الشاشات العالمية يبرق، وكما كان يركض ونحن وراءه فرحين، فليركض صلاح مجددا، ويسجل مجددا، ويحطم الأساطير الكروية مجددا.. صلاح لا تحزن، لسه الأحلام ممكنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح لا تحزن صلاح لا تحزن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt