توقيت القاهرة المحلي 15:04:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترافات قاتل الضبعة

  مصر اليوم -

اعترافات قاتل الضبعة

بقلم - حمدي رزق

وصلنى فيديو مزعج، يحمل اعترافًا فاجرًا، شخص يُدعى «فيصل عبدالناصر طلبان»، فى مقطع الفيديو يعلن قتله الشاب المسيحى «رانى رأفت» بمدينة الضبعة بمطروح، رغم عدم معرفته به ولكن لأنه سمع(!!)

القاتل سمع أن الشاب يستحى بالمسلمات، وهو مسيحى مشرك بالله، وأنه أقدم على قتله بعد قراءة المصحف، تحديدًا سورة «البقرة»، فقلبه المظلم اشتعل بالنيران، ويزعم أنها قضية تخص الإسلام.. يقينًا الإسلام منه ومن قضيته براء.

القاتل يفاخر بجريمته النكراء، ويقر بأنه لا يعرف المقتول ولا يعرف حتى مَن حامت حوله الشبهات من النساء، ولكنه قتله، ومغتبط بجريمته، ويزفّ إلى المُغيَّبين أمثاله الخبر طالبًا التبريكات.

نصًّا من الفيديو المنشور على موقع «الأقباط متحدون»: «أنا قتلت المسيحى بتاع الضبعة، والله والله والله فرحان إنى قتلته، وقتلته لأجل أمة محمد»!.

عجبًا، وما لها أمة محمد بسفك الدماء، وهل كلفك أحد من أمة محمد بالقتل، فوّضتك الأمة مثلًا، عهدت إليك، طلبت منك؟!.

سفاك الدماء، عيّن نفسه مسرور السيّاف، جلّاد المسيحيين، القاتل يبنى جريمته على ظن، وبعض الظن إثم كبير، ويعزو جريمته إلى آية فى القرآن، تحديدًا الآية (٦٧) من سورة البقرة: «وإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً...»، يفسرها على هواه تفسيرًا لم يأتِ به الأولون، نصًّا يقول: «مينفعش مسيحى ومشرك بالله ويمشى مع مسلمة.. إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة...»!!.

راجعت جل التفاسير المتاحة، على الطبرى وابن كثير، ولم أعثر على مثل هذا التفسير الشاذ والعجيب، قصة البقرة معلومة ومحفوظة، ما هذا التفسير العجيب، عن أى بقرة يتحدث القاتل؟!.

ويعترف بالقتل وبدم بارد: «عندما قرأت المصحف اشتعل قلبى بالنار، وأنا أغير على الإسلام وفداء للإسلام»!.

متى كانت قراءة القرآن تشعل النيران فى القلوب، ألم يسمع قول المصطفى، صلى الله عليه وسلم، فى فضائل قراءة القرآن، قال وما ينطق عن الهوى: «مَثَل المؤمن الذى يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب...»؟!، ولسورة البقرة تحديدًا فوائد كثيرة، أظهرتها نصوص الأحاديث النبوية الشريفة، قراءتها علاج فعال، حيث تُذهب الأرواح الشريرة وتقى من الأمراض، أمراض القلوب وعِلَل النفوس، من أين أتت النيران التى أكلت قلبه، وأشعلت فيه الرغبة العارمة فى القتل؟!، روحك شريرة.

يقينًا القاتل كان يقرأ كتابًا غير القرآن، وتفسيرًا غير التفاسير، والذبح عنده عقيدة باطنية مستبطنة، هذا قاتل موتور لا يُحسب على أمة محمد التى يتمسّح فيها، ويغسل يديه فى ثيابها.

أمة محمد يا هذا، عنوانها الرحمة، وتؤمن بما جاء بالكتاب الكريم «وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ» (المائدة: ٨٢).

مقطع الفيديو يُظهر قاتلًا مفطورًا على القتل، يتلذذ بسفك الدماء، ممتلئًا حقدًا، وعقله محشو بأفكار شاذة، وينفذ مُخطَّطًا شيطانيًّا، تخيَّل لا سمع ولا شاف ولا تيقّن، وقرر القتل، عيّن نفسه جلادًا يقتل الناس بالشبهات.. مقطع الفيديو اعتراف خطير بفكر ضالّ يهددنا جميعًا.. ويحتاج لمواجهة فكرية مستوجبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات قاتل الضبعة اعترافات قاتل الضبعة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt