توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوضوء الوطني

  مصر اليوم -

الوضوء الوطني

بقلم - حمدي رزق

على وقتها، وصادفت أهلها، تهنئة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، الدكتور «الطيب أحمد الطيب»، لأخيه قداسة البابا «تواضروس الثانى»، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.. والتهنئة موصولة لشعب الكنيسة الوطنية، بحلول «عيد القيامة المجيد».

ليس بجديد على فضيلته، عادته الحميدة التى يحرص عليها، ويتشوق لقدومها أعيادًا، ليصل حبيبه وصديقه المقرب إلى نفسه «بابا المصريين» المحبوب.

الله محبة، الخير محبة، النور محبة، والمعايدة الأزهرية محبة، بردًا وسلامًا على قلوب شعب كنيستنا المحب.

معايدة تشع محبة على مسيحيى العالم بأسره، معايدة راقية تنبع من نفس طيبة، ليست بغريبة على شيخ الإسلام (حفظه الله).

لو يفقهون فقه الإمام الطيب، مولانا يشق طريقًا بين جبال الكراهية الموروثة، بتأسيس «فقه المحبة»، واستصلاح حقول الشوك، وتنقية الآفات الضارة من على شجر الوطن.

لو راجعوا فقه الإمام الأكبر، ووقفوا على أقواله مسجلة فى «مانشيتات» صحيفة «صوت الأزهر»، لسان حال المشيخة، ولكن أكثرهم لا يعلمون، وللحق كارهون.

منقول عن الإمام فى مانشيت بارز، يزين صدر الصفحة الأولى للصحيفة (عدد الأربعاء الماضى رقم 1264، بتاريخ 22 شوال 1445 هـ، الموافق الأول من مايو).

نصًا يقول: «تحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم لا يعرفه الإسلام». «لا يوجد فى القرآن والسنة النبوية ما يحرم بناء الكنائس، وما يحدث من مضايقات ميراث عادات وتقاليد وليس لها أصل فى الإسلام».

نفسه الإمام الطيب القائل بصدق: «المسيحيون مواطنون كاملون وليسوا أهل ذمة». «تدمع عينى حين أقرأ موعظة المسيح على الجبل».

«احترسوا من أى فكر منحرف يسمح بالإساءة إلى المسيحيين». «الإسلام ليس ضد بناء الكنائس، والمسلمون مأمورون بالدفاع عنها ضد أى اعتداء».

أقوال مولانا الطيب ترطب حروب الحياة، وتئد فتنة، مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة، تدبروها جيدًا، وتعقلوا قوله، نكسب وطنًا تكسوه أشجار المحبة وارفة الظلال.

المصريون مفطورون على «فقه المحبة»، يحبون الحب فى أهله ويمقتون الكره فى أهله، ويعالجون الكراهية بوضوء المحبة، والحمد لله المحبة تفيض على شطآن النيل، المحبة ظاهرة لا تخطئها عين حبيب، وإن تعدوا صور المحبة فى المحروسة.. لا تحصوها.

المحبة شعور إنسانى راق، يقتاتها إخوتنا، دينهم وديدنهم، عينهم وعبادتهم محبة، المسيحية دين المحبة، ديانة الفرح، فليفرحوا بين ظهرانينا ونفرح معهم فى أعيادهم، وأفراحهم.

نهر المحبة يجرى رقراقًا يروى الأرض الطيبة، المحبة تفيض على ضفاف النيل، «منسوب المحبة»، والحمد لله، مرتفع بين الأحباب، فيض المحبة يروى الأرض العطشى، والإمام يهنئ، أسوة حسنة، وكلٌّ يهنئ أخاه، جاره، عشرة العمر الجميل.

«الوضوء الوطنى» من دنس الكراهية، غسل الوجوه بماء المحبة، والمؤذن يؤذن بالصلاة فى محراب التسامح والأخوة والعيش الكريم المشترك.

كنا نتشوق إلى نسيم المحبة يهفهف على وجوه الأحباب، «لقاح المحبة»، الذى استنه الرئيس السيسى، كان مضادًا فعالًا فى وأد فيروسات الكراهية المتحورة (إخوانًا وسلفيين)، وقانا الله من شرورهم أجمعين.. وكل عيد قيامة وأنتم طيبين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوضوء الوطني الوضوء الوطني



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt