توقيت القاهرة المحلي 18:29:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يصير دمى- بين عينيك- ماءً؟

  مصر اليوم -

هل يصير دمى بين عينيك ماءً

بقلم - حمدي رزق

قبل أن يفوتهم القطار، (أقصد الحوار الوطنى)، لجأت قيادات الإخوان فى المنفى إلى الأخ الكبير، «يوسف ندا»، رجل الاستخبارات الإخوانية فى أوروبا، المفوض الدولى باسمها (سابقًا)، ليفتح حوارًا، ينقب كوة فى حائط الرفض المصرى، ولو على سبيل «العفو»!.
«ندا» يتحنّن. ربنا يحنِّن. أزمة الجماعة الداخلية تعصف بالتنظيم الدولى الذى يفقد نفوذه تباعًا فى ليبيا وتونس والأردن وسائر الأمصار العربية، بعد أن عصفت به (ثورة ٣٠ يونيو) المجيدة، وتركته هشيمًا تذروه الرياح الدولية.

معلوم، كل أبواب العواصم الدولية سُدّت فى وجوههم، إسطنبول من بعد الدوحة، وباريس من بعد برلين، وواشنطن من بعد لندن، لم يعد لهم مأوى.. ضاقت عليهم الأرض بما رحبت.

الإخوان إذا دخلوا دولة، الخراب فى أذيالهم، برلين تشكو من الأخونة فى «ميونخ»، ولندن تشكو الأخونة فى «برمنجهام»، كالوباء، الإخوان جراد أسود يلوث وجه الحضارة الإنسانية.

جماعة الإخوان فى السجون طاف بهم ركب الخيال، يتخيلون أن ركب الحوار سيمر بهم، وأن لهم فى العفو نصيبًا.

من مكمنه، يوجه «يوسف ندا» نداء المتسولين للمسؤولين، مستعطفًا: «سأظل أقول إن بابنا مفتوح للحوار والصفح بعد رد المظالم».

تخيّل العنجهية الفاضية، صفح وحوار، إنت بتحوّر يا جو، أصلًا لا أنتم مدعوّون إلى الحوار، ولا لكم فى الحوار. الحوار للأخيار ليس للأشرار.

يوسف ندا «يرمى بياضه» نيابة عن الإخوان «هذه صفحة من تاريخ مصرنا العزيزة لم تُطْوَ بعد، فهل طويناها إلى غيرها أنقى وأنصع يحيطها التسامح والغفران؟».

الجعان يحلم بسوق العيش، حلم ليلة صيف، لم يتعلم «يوسف» الدرس، يكرر الرسالة التى سبق أن تم تجاهلها قبل عام (فى ١٤ سبتمبر ٢٠٢١)!!. مرفوضة مسبقًا.

قطع الرئيس السيسى قول كل خطيب قائل بالمصالحة مع الإخوان، نصًّا، خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ٣٢ للقوات المسلحة: «لا يمكن المصالحة مع مَن يريد هدم مصر أو تشريد شعبها».

هكذا زعم «يوسف» مصالحة، أبشر بطول سجن يا شاطر، لا مصالحة مع مَن أفتى بقتل رجال الجيش والشرطة والقضاة.. واستهدف الشعب كله.. لا مصالحة مع مَن موّل وخطّط للتمكين من رقاب المصريين تجبرًا.

لا مصالحة مع مَن ابتدروا الشعب المصرى العداء، واستهدفوا رئاستنا وجيشنا، ولم يتركوا فرصة سنحت طوال تسعين سنة من الخيانة إلا ونهشوا لحومنا.. قطيعة تقطعكم!.

عمّا أُحدثكم، عن الدم المُراق فى سيناء، عن عائلات فقدت عمدها وشبابها، عن أبناء تيتّموا، وعن زوجات ترمّلت، وعن أمهات احترقت قلوبهن، عن مواكب الشهداء، عن الجنازات العسكرية، عن نشيد الشهيد، وبكاء ابن الشهيد؟.

تبًّا لكم ولأفعالكم، الإخوان مالهمش أمان، لا عهد لكم، ولا مكان لأنجاس مناكيد فى أعطاف هذا الوطن الطاهر، وحديثكم عن الصفح والعفو والغفران وصفحة جديدة حديث مخاتل، لا ينطلى على أريب.

وكما قال طيب الذكر، «أمل دنقل»، فى قصيدته العصماء: «هل يصير دمى- بين عينيك- ماءً؟

أتنسى ردائى الملطَّخَ

تلبس- فوق دمائى- ثيابًا مطرَّزَةً.. لا تصالحْ».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يصير دمى بين عينيك ماءً هل يصير دمى بين عينيك ماءً



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt