توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاكتفاء الذاتى من المواطنة

  مصر اليوم -

الاكتفاء الذاتى من المواطنة

بقلم - حمدي رزق

«مش هقول مسلم ومسيحى، لأننا فى مصر تجاوزناها، فكلنا مصريون، وكل ما نفعله خلال السنوات الماضية يؤكد أننا كلنا مثل بعض ولا تمييز بيننا..». (مقتطف معتبر من حديث الرئيس السيسى فى أرض الخير «توشكى»).

سَعى الرئيس فى «توشكى» ساعِيا نحو تضييق الفجوة الغذائية، من الموجبات الاقتصادية الملحة، وَيَسْعَى حثيثا لبذَرَ بذور المواطنة فى الأرض الطيبة، سَعى حميد، من الموجبات التأسيسية للجمهورية الجديدة.

المواطنة كفكرة راسخة فى أعماق الرئيس، متجذرة فى ضميره الإنسانى، فى منطوقه (أعلاه) لا فارق بين المصريين، مسلمين ومسيحيين، وحرية المعتقد فى معتقده عقيدة، ويضرب نموذجا ومثالا حيا فى أقواله وأفعاله المعيشة، لن نعدد الأمثلة، ظاهرة للعيان، والطيبون يلمسونها، ويعيشونها، ويغتبطون بها.

على درب الرئيس تسير المراجع الدينية الرسمية سيرا حسنا، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر فى حديثه الأخير، ضرب مثلا مضيئا فى السماحة والتحضر الإنسانى، ومفتى الجمهورية الدكتور شوقى علام يؤسس لفقه الدولة الوطنية، ووزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة على الدرب المضىء قدما يسير.

تشبيك المراجع السياسية العليا، والمراجع الدينية السمحة، والمرجعيات المدنية المعتبرة ذات الإرث المدنى العريق، يبشر بفجر المواطنة فى الجمهورية الجديدة.

مستوجب «هش» الغربان والحدادى الناعقة بالطائفية من على شجر الوطن، وكبحهم أقوالا وأفعالا بالقانون، والقانون وجاءٌ ووقاية من شرورهم، اللـهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

معلوم، إذا أقبلت الفتنة عرفها العقلاء وإذا أحرقت عرفها السفهاء، لم يعد للسفهاء، صغارهم وشرارهم، موطئ قدم، قطعت أرجلهم، ليس لهم مكان فى جمهورية المواطنة، ومن لم يَرْعَوِ لأدبيات العيش الكريم المشترك، فالعقاب المجتمعى سيحيق بهم عاجلا غير آجل، الوطن لا يحتمل أمثالهم، وأتباعهم، سيجرفهم موج المواطنة، النهر الجارى يغسل أدران الخطايا والرزايا.

لن يخيب عامة المصريين الظن، وسيل التهانى سينهمر على إخوتنا فى عيد القيامة المجيد، يروى الأرض العطشى إلى المواطنة، ستعود خصبة تنمو فيها بذور المحبة المطمورة فى ضمائر المصريين.

أتمناه عيدا سعيدا على عموم المصريين، العيد هذا العام المبارك عيدان، عيد القيامة وعيد الفطر، شراكة إنسانية فى الصيام، شعب يصوم جميعه ويفطر فى آن، ويفرح بالعيد، ويلبس جديد، هدوم العافية، سبحانه جمع الأعياد لتكون عبرة وعظة للطيبين.

من يحب الله يحب غيره فى الله، ويسعى إليه مهنئا، مباركا، ولو بمكالمة هاتفية، برسالة نصية، بخطوة، لا تبخلوا بالمحبة، وسارعوا إلى الخيرات، بالمحبة تزيد محبة، والمحبة لا تكلف مشقة.

المحبة نعمة واللى يكرهها يعمى، نعمة مش خطية، وكما قال طيب الذكر «مرسى جميل عزيز» بصوت كوكب الشرق أم كلثوم، «قولها للطير للشجر للناس لكل الدنيا/ قول الحب نعمة مش خطية/ الله محبة/ الخير محبة/ النور محبة/ يا رب تفضل حلاوة سلام أول لقا فى إيدينا/ وفرح أول ميعاد منقاد شموع حوالينا/ ويفوت علينا الزمان يفرش أمانه علينا.. يارب».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاكتفاء الذاتى من المواطنة الاكتفاء الذاتى من المواطنة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt