توقيت القاهرة المحلي 01:12:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ

  مصر اليوم -

هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ

بقلم - حمدي رزق

يُعرَّف التنطع بأنه التكلف والمغالاة فى القول والفعل، والمتنطعون هم الخائضون فيما لا يعنيهم، والأصل فى التنطع أنه التعمق فى الشىء، والمتنطعون هم المتعمقون الذين يخرجون عن حد الاتزان، والدعاء عليهم فى الحديث الشريف بالهلاك دلالة على ذم ما هم فيه من حال التنطع، أو هو إخبار عن هلاكهم فى الآخرة، كما قال بعض العلماء.

أُطلق التنطع على كل مَن يتعمق فى الشىء، أى يتشدد فيه، سواء فى الأقوال أو الأفعال، فيبتعد بذلك عن الوسطية والاعتدال، وهما روح الإسلام.

ومن أمثلة ذلك: السؤال عما لا يقع من الحوادث والمسائل، والسؤال عن تفاصيل المغيبات التى لا يعلمها إلا الله، كالروح والساعة، ومن التنطع أيضًا تحريم الحلال، والابتداع فى الدين، والغلو فى الممارسات والعقائد والأفكار.

وصفًا، الْمُتَنَطِّعُونَ وجوه كالحة ودماء مالحة، نفوس متصحّرة من الرحمة، يستكثرون على الشهيدة «شيرين أبوعاقلة» لقب شهيدة، ولا يترحّمون، والشهادة لله ولا نتألّى على الله، سبحانه وتعالى.. نحتسبها شهيدة، وربك علام الغيوب والقلوب.

ومن المتنطعين غِرْبَان، يتأبطون شرًّا، ويعتملون ثأرًا، وقلوبهم سوداء، أسود من لون صخور البازلت، موتورون من كل الناس، أحياء وشهداء، يضِنّون بالشهادة على شهيدة فلسطينية روَت بدمائها أرض وطنها، باعتبار الشهادة حصريًّا على المسلمين، واكتشفوا إذ فجعة أنها مسيحية، فأخرجوها من جنتهم، باعتبارها حكرًا عليهم، ويتبجحون فى أثرها ولا يترحّمون.. فعلًا الأذِيّة طبع أسود.

فى زمن الجراد البشرى الأسود، الرحماء يترحّمون ويطلبونها شهادة هبة من أكرم الأكرمين، إلا مَن كان مُسْوَدَّ الوجه وهو كظيم.. يبخل برحمة ربك وجناته على الشهداء، يفرق بينهم بما فى نفسه من فرز طائفى بغيض.

فعلًا ما يبقى على المداود (حوائط الفيس) غير شر البشر، ربنا رزقنا ببشر ما هو بشر، جلمود صخر، لا تهزهم الشهادة، ولا يرْعَوُون للموت، الموت مبقاش له جلال يا جدع، ولا يزعجهم الفقد، ولا يتّعظون، يظنون أنهم مُخلَّدون، يُشيعون هواء فاسدًا فى الأجواء.

الناس الطيبة تترحّم وتتشهّد وتذكر الحسنات، وناس شريرة تتلمّظ، وتنكر وتستنكر، وتُحرم، وتستدعى فقهًا ماضويًّا مطمورًا من قرون، شهادة شيرين أبوعاقلة فرصة تسنح لاستخراج صديد نفسانى متحوصل فى أعماق نفوس مريضة، يبخّون فى وجه البشر سخامًا أسود، والناس فى جنين ورام الله مجروحة، ومتلهفة على كلمة طيبة ترد الروح المتعَبة.

عجبًا، يتربص اللئيم بنا الدوائر، وفى مواكب الحزن، يسارع بالتتويت والتغريد ليحجز مكانًا فى سباق الشامتين، عَقُور لا يحتمل تعزية طيبة، ولا دعوة بالرحمة، يدخل بفأسه يحفر قبرًا موقَدًا، وهات يا تقطيع فى كفن الميت، يُعرِّيه من الطيبات، ويلقى عليه من السيئات.

الناس تُعزى، وعديم الرحمة يقطع فى الجثمان بالسكين، ويتنطع مستهجنًا الترحُّم على الشهيدة، لا بيترحّم ولا بيسيب رحمة ربنا تتنزّل على العباد.

صنف من البشر خلو من المادة الخام للإنسانية، هم وقود الكراهية المشتعلة فى الفضاء الإلكترونى، قسَت قلوبهم، فصارت كالحجارة أو أشد قسوة، لا يهزهم الموت، ولا يخشعون، ولا يختشون، ولا يهجعون، مثل الغِرْبَان ومنهم الْغُرَاب النُّوحِىّ.. وعلى رأى طيب الذكر، صلاح عبدالصبور: «كيف ترعرع فى وادينا الطيب هذا القدر من السفَلة والأوغاد؟!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt