توقيت القاهرة المحلي 05:19:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ويعذر بعضنا بعضا

  مصر اليوم -

ويعذر بعضنا بعضا

بقلم - حمدي رزق

نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه» نسبت هذه القاعدة بالخطأ إلى مرشد الإخوان «حسن البنا»، والثابت أنها من بنات أفكار العلامة «رشيد رضا»، صاحب مجلة «المنار» المندثرة.

قاعدة (ويعذر بعضنا بعضا..)، ربما تصلح لِلَجم (حملة التخوين) التى صاحبت الحرب على غزة، فطفق البعض يخون البعض، على طريقة بعضى يمزق بعضى، وتطايرت الاتهامات الصاروخية لتصيب رؤوسا قد أينعت.

مصر الكبيرة وطن يتسع لقول (لا).. و(لا) الوطنية تشحذ قول (نعم) الوطنية، تسمو بها فوق الثارات التاريخية والحزازات التى خلفتها الحرب الإسرائيلية البربرية.

لا تستقيم (نعم) دون استصحاب (لا)، و(لا) ليست رجسًا من عمل الشيطان، بل واجب وطنى يستبطنه المعارض الشريف، ويعبر عنه بفخر واعتزاز بمصريته التى مكنته من قول (لا) فى وجه من قالوا (نعم).

تقبيح (لا) ورميها بكل نقيصة لا يستقيم وطنيًا، كما أن تقبيح (نعم) ورميها بكل هذا الحقد والكراهية ليس من الوطنية فى شىء.. هذه بضاعة الإخوان.. للأسف، انفجرت كعبوة ناسفة فى وجوهنا.

فارق كبير أن تقول (لا) ويتسع صدرك وعقلك لقول (نعم)، أو تزفرها (لا) حمما فى وجوه من قالوا (نعم).. فارق أن تقول (نعم) وتحترم من قالوا (لا) وتثنى على قول (لا) وما يعتقدون.

درس الماضى القريب يؤشر على إمكانية التفاعل السياسى الحميد بين (لا.. الوطنية) و(نعم.. الوطنية)، فى حوار وطنى على أرضية وطنية صلبة، لا تُجنب المختلف وتقصيه، ولا تزدرى المؤيد وترميه بالنقيصة أو تعيب عليه.. لكلٍّ مكانٌ فى وطنه.

ما بال المجترئ ظلمًا وعدوانًا على أصحاب الحق وطنى فى قول (لا أو نعم).. الاستباحة التى نشهد طرفًا منها كصراع الديكة المنفوشة مرفوضة وطنيا.

الاحترام مستوجب، ويجب أن يسود وفق القواعد المرعية.. الاحترام دستور غير مكتوب على الورق، ولكنه مستبطن فى الضمائر، وتعبر عنه العقول اتفاقًا أو اختلافًا.

يستوجب على من قالوا (نعم) إفساح الطريق دوما وفى المستقبل لاستصحاب من قالوا (لا) فى مسيرة قافلة الوطن، ويحمونها من الذئاب المتربصة، ويتيحونها بكل أريحية سياسية.. ومستوجب على من قالوا (لا) احترام أهلية ووطنية من قالوا (نعم) ويفقهون قولتهم ويستأنسون بأغلبيتهم، دفء الأقلية فى جبل الأغلبية على احترام قول (لا) بلا مزايدات وطنية يورث الكفر بـ(نعم).

الإساءات المتعمدة التى يكيلها نفر ممسوس على الجانبين لا تُستحب وطنيًا.. من يقُل (لا) لم يخن الأمانة، ومن يقُل (نعم) لم يفرط فى حق يعتقده.. التخوين على الجانبين يورثنا حزنًا.. آفة حارتنا التخوين.

التخوين كالعرق الدساس، لم نبرأ بعدْ من الأمراض السياسية المتوطنة والسارية، نحتاج عاجلا إلى مبادرة وطنية لاجتثاث هذه البذور الخبيثة من الأرض الطيبة.

أيًا كان حجم (لا)، ضرورة ليختمر الأمل فى فجر هذا الوطن.. وأيًا كان حجم (نعم)، ضرورة وطنية لدعم استقرار وطن يذهب إلى المستقبل على أرضية حوارية بين رؤى تختلف فى التفاصيل، ولكنها تيمم وجهها، ترنو نحو العلم والنشيد.

من قالوا (لا) ينشدون: بلادى بلادى بلادى، ومن قالوا (نعم) ينشدون: ولكِ حبى وفؤادى.. يجتمعان فى الأخير على حدود الوطن الشرقية منعة وتحصينا ودفاعا فى مواجهة مخطط التهجير والتوطين، يجتمعون جميعا على رِفعة أغلى اسم فى الوجود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ويعذر بعضنا بعضا ويعذر بعضنا بعضا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt