توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لتكن إرادة الله..

  مصر اليوم -

لتكن إرادة الله

بقلم - حمدي رزق

«أنا وأسرتى نتعرض لمحنة شديدة، ونمر بوقت عصيب على أثر اتهام ابنى بارتكاب جريمة قتل بالولايات المتحدة الأمريكية. هذا الاتهام منظور أمام محكمة أمريكية ولم يصدر به حكم قاطع حتى الآن.

قيامى بواجباتى كوزيرة فى الحكومة المصرية لا يتعارض إطلاقًا مع كونى أمًّا مؤمنة تواجه بشجاعة محنة ابنها.

ومهما كانت العواقب، فإننى كوزيرة أتحمل مسؤوليتى كاملة تجاه منصبى ومقتضيات العمل به، وأفرق بشكل واضح بين ما هو شخصى وما هو عام.

كأم، أطلب منكم الدعاء لى ولأسرتى فى هذه المحنة، وأدعو معكم لابنى (رامى) وللضحايا الذين لقوا ربهم.

أتوجه أيضًا إلى وسائل الإعلام بتحرى الدقة فيما تنشر، وأن تراعى الصدق والإنسانية فى تعاملها مع تلك المحنة التى ألَمّت بأسرة مصرية تنتظر حكمًا لا يزال فى علم الغيب وفى ضمير القاضى به.

شاكرة محبتكم..».

قلبى مع النبيلة «نبيلة مكرم»، وزيرة الهجرة، ودعاء من القلب أن يُنجيها وأسرتها من هذه المحنة الإنسانية القاسية، وأن يُلهمها صبرًا، ويمنحها قوة، فالمصاب جلل، والمصاب فى الأبناء أشد ألمًا، يمزق نياط القلب،

«مصاب الأحباب سقام الألباب..».

ربنا ما يحكم على أحد، صعب كثيرًا على السيدة النبيلة، وربنا يجبر خاطرها، وقد جبرت خواطر كثيرة، وقضت حوائج، ولم تدخر وسعًا فى إنقاذ أرواح مُعذَّبة فى بلاد بعيدة، وسعَت إلى طمأنة أسرهم، وتطييب خواطرهم، ومساندتهم فى محنتهم، ولم تَنَمْ يومًا قبل الاطمئنان على المُتعَبين فى الغربة من أبناء الوطن.

كريه مَسْك سيرة الوزيرة، ونهش سمعتها والأسرة، وعقابها على جريمة جرَت خارج الحدود، ولا تزال منظورة أمام القضاء خارج الحدود، كونوا نبلاء، وترفّقوا بأم مصابة فى ولدها وقرة عينيها، وتوفروا على إعانتها وشد أزرها.

كفى بغضًا، كفوا ألسنتكم عنها، لا تسلقوها بألسنة حِداد، يقينًا صعب عليها كتابة هذه السطور الحزينة فى هذا الظرف الصعيب، فقط نناشدكم تحرى الدقة، ومراعاة الصدق والإنسانية فى التعامل مع تلك المحنة التى ألَمّت بأسرة مصرية تنتظر حكمًا لا يزال فى علم الغيب وفى ضمير القاضى به.

أعلم أن نباح كلاب «رابعة» العَقُورة على الوزيرة لا يرعوى لصدق ولا إنسانية، ويخلطون بين الخاص والعام، ويتبعهم الموتورون، فى قلوبهم غِلّ يستهدفون الوزيرة الممتحَنة فى ولدها، يرمونها بسهامهم المسمومة.

الأفاعى الإخوانية السامّة تلتف حول عنق الوزيرة، وشغالين على النبيلة بطرق لا أخلاقية تخلو من الإنسانية.

أتمنى على الوزيرة ألّا تلقى بالًا لهؤلاء، وتكمل رسالتها الوطنية التى توفرت عليها، وكما قالت: «قيامى بواجباتى كوزيرة فى الحكومة المصرية لا يتعارض إطلاقًا مع كونى أمًّا مؤمنة تواجه بشجاعة محنة ابنها».

الوزيرة النبيلة فى قلب محنتها توجه رسالة صادقة: «ومهما كانت العواقب، فإننى كوزيرة أتحمل مسؤوليتى كاملة تجاه منصبى ومقتضيات العمل به، وأفرق بشكل واضح بين ما هو شخصى وما هو عام».

رسالة بعلم الوصول.. لا تخلطوا بين العام والخاص، ولكن هؤلاء فى قلوبهم مرض.. ويخلطون، متى كانوا أخلاقيين، أو رحماء؟!.

وفى الأخير لتكن إرادة الله. ولتعلم النبيلة أن ما أُصيبت به هو من قضاء الله وقدَره الذى لا يُرد، والذى كان مكتوبًا فى سابق الأزل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لتكن إرادة الله لتكن إرادة الله



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt