توقيت القاهرة المحلي 15:04:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدين للديّان والوطن للإنسان

  مصر اليوم -

الدين للديّان والوطن للإنسان

بقلم - حمدي رزق

العنوان أعلاه مسكوكة وطنية من مسكوكات البابا تواضروس الثانى بابا المصريين، من الكلم الطيب، كلمة طيبة كشجرة طيبة، حسنةٌ جيِّدة لا كراهةَ فيها.

على وزن «الدين لله والوطن للجميع»، مسكوكة البابا ستُعمَّر طويلًا، ستلهَج بها الألسنة المُحِبة دومًا، البابا يتخارج من الحالة، ورغم الحزن الساكن فينا، ويطل من عينيه المجهدة، يمسك بأشعة الشمس، ولسان حاله يُغنى عن بيانه، وملخص الحال في كلام طيب الذكر الخال الأبنودى: (كل الدروب واخدة بلدنا للنهار/ واحنا بلدنا ليل نهار/ بتحب موال النهار/ لما يعدى في الدروب/ ويغنى قدّام كل دار).

البابا مفطور على حب مصر، تسرى مصر في روحه ودمه، وكلما سنحت الفرصة تغَزّل في قَسَمات شعبها، يراهم بأعين مبصرة للجمال المستبطن في دواخلهم، وكما قال الإمام الشافعى «وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ..»، وعين البابا راضية، وحامد وشاكر في السراء والضراء وحين البأس.

عظة الأربعاء الماضى، على وقتها، وملخصها، ومن كلام سابق لقداسته: «لدينا مَن يقولون على الشر (خير) والظلمة (نور)، ويعيشون في دائرة الشر بكل صوره، لذلك الإنسان لا يمكن أن يكون ناطقًا بالحق إذا عاش بهذه الأساسيات».

مسَّ قداسته عرَضًا مرضيًّا مزمنًا استولى على البعض في غيابة الجُبّ النفسى، فطفقوا يعمهون في الشر، وانحرفوا وانجرفوا عن الطريق القويم، فصاروا أشرارًا يعكسون الحقائق، يقولون على الشر «خير» في خلط وتخليط، وعلى الظلمة الحالكة «نور»، وهم لا يرون أكفهم من فرط ظلمة أنفسهم، ولكنهم يفترون، ويمعنون في الشر.

البابا يحذر من قلب الحقائق وتغييب الوعى والضلال والإضلال والتضليل الذي بات مرضًا اجتماعيًّا عضالًا، يستوجب التعاطى معه (بالحقائق والشفافية والمعلوماتية) حتى لا يستشرى شره بين الناس، وكما قال الإمام على، كرّم الله وجهه: «سيأتى عليكم من بعدى زمان، ليس فيه شىء أخْفَى من الحق، ولا أظهر من الباطل، ولا أكثر من الكذب».

هذا ما نعيشه الآن، ووقف عليه البابا تواضروس محذرًا من غيبة الحقائق، وترجمة منطوق البابا، وبلغتنا الشعبية حذارِ من «الضلالية»، والضلالى لا يمكن أن يكون ناطقًا بالحق إذا عاش ينكر الحق ويوسِّد الباطل، مثله كمثل مَن خصهم سبحانه في آياته ناهيًا: «وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» (البقرة: ٤٢).

دائرة الشر التي تحيطنا، مَن دخلها ضاع في الظلمة، ولن يخرج أبدًا وفى هذا نقرأ في الإنجيل «وَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ أَنْ تُلَاحِظُوا الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الشِّقَاقَاتِ وَالْعَثَرَاتِ، خِلَافًا لِلتَّعْلِيمِ الَّذِى تَعَلَّمْتُمُوهُ، وَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ». (رومية ١٧:١٦)

البابا تواضروس الثانى مُحِبًّا، حانيًا، واجفًا، يصلى من أجل وطن يعيش فينا، ويحذر من الظلمة، ويطالب الأجهزة المعنية بمزيد من جهود التوقِّى من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويرسل إلى الشعب رسالة طمأنة في عظة عميقة، ويُعزى ويُواسى أسرة القمص الشهيد «أرسانيوس وديد»، ويُطيِّب الجراح، بردًا وسلامًا على وطن يقتات المحبة، نهج الأخيار الطيبين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدين للديّان والوطن للإنسان الدين للديّان والوطن للإنسان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt