توقيت القاهرة المحلي 11:06:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف اختلف الإعلام؟

  مصر اليوم -

كيف اختلف الإعلام

بقلم-نيوتن

ذات يوم كان الإعلام معتمداً على قناة أو قناتى تليفزيون تملكهما الدولة. مجموعة جرائد أيضا تملكها الدولة. هذا إعلام كانت تتمتع به الدول السلطوية. استمر لفترة. مجرد التفكير فى العودة لهذا النوع من الإعلام نوع من العبث.

السماء مزدحمة بمئات الأقمار الصناعية. تتيح لنا آلاف القنوات. أصبح المشاهد ينتقى الإعلام الذى يريده. من يريد الأخبار وما وراءها يذهب إلى قناة كذا. من يريد كرة القدم يختار قناة كذا. المجال مفتوح.

ترامب بشخصه تجاوز الإعلام الأمريكى التقليدى. بما أتاحته له الوسائل الحديثة. لم يعبأ بالـCNN أو بالواشنطن بوست أو بالنيويورك تايمز. تجاوز كل هذا واعتمد على إعلام جديد وهو «التغريدات». تحدى الإعلام التقليدى كله ومع ذلك لم يفقد شعبيته. لذلك لا جدوى من محاصرة الإعلام الآن.

نتحدث فى أمر انتهى. كمن يحاول اللحاق بطائرة سافرت. لذلك الجرائد ووسائل الإعلام المختلفة يجب أن تجدد من نفسها. أن تبحث عن طرق مختلفة لما تعرضه؟ طرق جديدة لكسب ثقة القارئ. كيف يستمر معها بعدما أتيحت له الاختيارات من وسائل الميديا المختلفة المتطورة.

الأمر ينطبق أيضا على القنوات التليفزيونية الخاصة. كلها تقريبا بدأت تتجه إلى الخسارة. انتزع منها كل ما كان يثير أو ما يحرك العقل. لذلك اتجهت إلى «بيع الهواء». كل من يريد أن يقدم برنامجاً على قناة يسألونه: كم تدفع؟ بدأت تبيع برامج شبه إعلانية وتجارية موجودة فى أكثر من قناة. مقاييس ومعايير الإعلام تغيّرت تماما.

إذا تنبه القائمون على الإعلام إلى كل هذه التغيّرات فلماذا لجأوا إلى وسائل التضييق والمحاصرة التى عفا عليها الزمن؟

نتيجة استخدام المنع والمحاصرة تؤدى إلى العكس. المقاهى مفتوحة على برامج مخصصة لتدمير الروح المعنوية للمواطنين. من خلال قنوات لا تريد لنا الخير. الظاهرة نفسها لاحظتها لدى العديد من الأصدقاء والمعارف. من باب الفضول وضعتها على جهاز التليفزيون لدىّ. معظم ما سمعته ادعاءات غثة ركيكة تكرر نفسها كل يوم.

لذلك يجب أن ننتبه. ونتعامل مع الواقع بمفرداته الجديدة.

أحد الأصدقاء طلب مجموعة سلع من موقع أمازون. من ضمن ما طلبه كان كتاباً. احتُجز الكتاب وأُرسل إلى هيئة المصنفات الفنية. ألا يعلم من احتجزه أن هذا الكتاب موجود على موقع كندل «kindle» وأمازون، ويمكن تحميله إلكترونياً وإعادة طبعه فى دقائق؟ فى حين أن الكتب الضارة مازالت موجودة فى كل المكتبات. هل نستمر نحيا حياة أهل الكهف؟.

لا نرى مبرراً ليكون الإعلام لدينا موجهاً. مشاكلنا نستعرضها كلها علناً فى الهواء الطلق. فلم يعد لدينا ما نخشى من كشفه. بل لدينا الكثير مما يشرفنا ونفتخر به.

نقلا عن المصري اليوم 
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف اختلف الإعلام كيف اختلف الإعلام



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف جنوبي قطاع غزة

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt