توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من علمك هذا؟

  مصر اليوم -

من علمك هذا

بقلم-نيوتن

يجب على الدولة أن تكون أول داعم للمستثمر الطبيعى فى أى مجال. يجب ألا يشعر أبداً أنها منافسة له. بل هو فى حمايتها. يسدد لها الضرائب. يسدد ما عليه من تأمينات اجتماعية للعاملين. تشجعه على أن تحقق من خلاله ما تتمناه لمواطنيها.

المزاحمة ليس لها منطق. فهى لن تؤدى إلا إلى خسائر يُمنى بها الجميع. الدولة والمستثمر والمواطن. أخطرها هروب المستثمر.

أما أن تقوم الدولة باستثمارات يمكن للقطاع الخاص القيام بها. فهذه مزاحمة لا داعى منها. لا يليق أن تقوم الدولة باستثمارات فى أسواق تجارية مثلا. فلتترك هذا تماما لـ«سعودى» و«خير بلدنا» و«هايبر» و«كارفور» و«مترو» وأمثالها. المنافسة بين هؤلاء كفيلة بحماية المستهلك.

فلنأخذ مجال صناعة الأسمنت مثلاً. مزاحمة الدولة للمستثمر الطبيعى فى الأسمنت. ستترتب عليها خسائر متعددة بالإمكان تفنيدها.

هناك اثنان من المستثمرين دفع كل منهما 160 مليون جنيه قيمة الحصول على الترخيص. غير مئات أخرى من الملايين مطلوبة لتوفير الطاقة والمعدات والعمالة. لاستكمال مشروعاتهما. فور علمهما بدخول الدولة منافساً. تركا وراءهما ما سدداه «320 مليون جنيه». عملاً بالقول إن خسارة قريبة خير من مكسب بعيد. لأنه لن يكون هناك تكافؤ للفرص فى تكلفة الضرائب وتكلفة الخامات والجمارك.

سيحظى طرف بكل أنواع التسهيلات. بينما يتعرض منافسه لكل أنواع التضييقات.

الغريب أن الخسارة لم تطلهما وحدهما. فهذا المبلغ (320 مليون جنيه) سيدرج تحت بنود الخسائر على كلتا الشركتين. أى لن تسددا عنه ضرائب. فما وصل الدولة باليمين ضاع منها باليسار.

أما الخسارة الأكبر والأكثر فداحة. والأطول أمداً. فهى أن مستثمر الداخل أو الخارج سيتمسك بكلمة: «قل من علمك هذا؟ رأس المشروع الطائر».

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع  

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من علمك هذا من علمك هذا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt