توقيت القاهرة المحلي 07:02:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«تركي يا لوسي»

  مصر اليوم -

«تركي يا لوسي»

بقلم : وفاء بكري

«مقاطعة كل ما هو تركى».. رصاصة قوية أطلقها رئيس غرفة التجارة السعودية، اعتبرها البعض دعوة «شبه رسمية» من المملكة، بعدما قال رئيس الغرفة إن هذه المقاطعة تأتى ردًا على العداء من الحكومة التركية تجاه بلده ومواطنيها، فى الوقت نفسه أعلنت المتاجر السعودية الكبرى مقاطعتها للمنتجات التركية، لتتحول إلى «مقاطعة شعبية»، وجاءت مقاطعة الأجبان التركية مثلا لصالح الأجبان المصرية، وهو ما جعلنى أتعجب لماذا لم نشارك فى حملة موازية مع السعودية، لمقاطعة المنتجات التركية؟، فمعنى أن تختار المتاجر الكبرى فى المملكة الأجبان المصرية لتحل محل «التركية» بالتأكيد ليس من قبيل الصدفة أو «المجاملة»، فلن تجازف هذه المتاجر التى فتحت معظمها داخل مصر منذ سنوات قليلة، بعرض منتجات أقل جودة، وهو ما جعلنى أتذكر رحلة عمل قصيرة لى فى إحدى الدول العربية منذ عدة سنوات، واستضافتنا فى الفندق «7 نجوم»، وقتها تناولت «مربى» شهية للغاية، ولأول مرة لم أمارس عادتى قبل تناول أى طعام خارج بيتى، بمعرفة المنشأ الأصلى لهذا الطعام أو الشركة المنتجة، وبعد أن أنهيت تناولى لـ«المربى»، فوجئت بأنها «صنع فى مصر»، وكنت سعيدة بهذه الجودة خارج بلدى، ولكن يبدو أننا نطبق مقولة: «زمار الحى لا يطرب»، فنحن لدينا «شبه احتقار» لمنتجاتنا الوطنية، من قبل البعض، ولو علموا أن المنتج الذى أمامهم «صنع فى مصر» يترددون ألف مرة قبل شرائه، ولا يزال تسيطر عليهم «عقدة الخواجة» حتى ولو كان هذا الخواجة ضد بلدهم، ولكن فى الوقت نفسه مازلت ألوم على حكومتنا فشلها فى تسويق منتجاتنا الوطنية، ففى سلسلة متاجر تركية حديثة العهد فى السوق المصرية، نرى الأسعار وقد انخفضت كثيرا عن متاجرنا المصرية، بل وتقوم بعرض منتجات تحمل «البراند» الخاص بها، بجانب التحالف مع بعض المصانع والمتاجر المعروفة بـ«عروض مخفضة» لأجهزة إلكترونية، ومنتجات تستخدمها البيوت يوميا، فى منافسة واضحة للمنتجات المصرية، ويأتى هذا بالتزامن مع حملة «اشترى المصرى» التى لم تؤت ثمارها حتى الآن، حتى ولو كانت أرقام البيع مرتفعة، فوفقا للكثيرين فإن جودة المعروضات فى الحملة أقل كثيرا من مثيلاتها المستوردة، فلماذا نختار المنتجات التى «نخسر الرهان» عليها دائما، ولماذا نغرق سوقنا المصرية بالمنتجات التركية بهذا الشكل؟ لقد طرحت فكرة المقاطعة من قبل، ومنذ أيام كنت أتناقش مع إحدى صديقاتى عن المقاطعة مجددا، لتفاجئنى بقولها: «هانقاطع الأكل ولا الهدوم ولا أدوات المطبخ ولا الأجهزة الكهربائية؟»، ووجدت كلامها منطقيا، كل حاجة فى حياتنا أصبحت «تركى يا لوسى»، ليس أمامنا خيار آخر سوى فتح المصانع المغلقة وعودة التصنيع الحقيقى، ووقتها نستطيع اتخاذ موقف مشابه للسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تركي يا لوسي» «تركي يا لوسي»



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt