توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«تركي يا لوسي»

  مصر اليوم -

«تركي يا لوسي»

بقلم : وفاء بكري

«مقاطعة كل ما هو تركى».. رصاصة قوية أطلقها رئيس غرفة التجارة السعودية، اعتبرها البعض دعوة «شبه رسمية» من المملكة، بعدما قال رئيس الغرفة إن هذه المقاطعة تأتى ردًا على العداء من الحكومة التركية تجاه بلده ومواطنيها، فى الوقت نفسه أعلنت المتاجر السعودية الكبرى مقاطعتها للمنتجات التركية، لتتحول إلى «مقاطعة شعبية»، وجاءت مقاطعة الأجبان التركية مثلا لصالح الأجبان المصرية، وهو ما جعلنى أتعجب لماذا لم نشارك فى حملة موازية مع السعودية، لمقاطعة المنتجات التركية؟، فمعنى أن تختار المتاجر الكبرى فى المملكة الأجبان المصرية لتحل محل «التركية» بالتأكيد ليس من قبيل الصدفة أو «المجاملة»، فلن تجازف هذه المتاجر التى فتحت معظمها داخل مصر منذ سنوات قليلة، بعرض منتجات أقل جودة، وهو ما جعلنى أتذكر رحلة عمل قصيرة لى فى إحدى الدول العربية منذ عدة سنوات، واستضافتنا فى الفندق «7 نجوم»، وقتها تناولت «مربى» شهية للغاية، ولأول مرة لم أمارس عادتى قبل تناول أى طعام خارج بيتى، بمعرفة المنشأ الأصلى لهذا الطعام أو الشركة المنتجة، وبعد أن أنهيت تناولى لـ«المربى»، فوجئت بأنها «صنع فى مصر»، وكنت سعيدة بهذه الجودة خارج بلدى، ولكن يبدو أننا نطبق مقولة: «زمار الحى لا يطرب»، فنحن لدينا «شبه احتقار» لمنتجاتنا الوطنية، من قبل البعض، ولو علموا أن المنتج الذى أمامهم «صنع فى مصر» يترددون ألف مرة قبل شرائه، ولا يزال تسيطر عليهم «عقدة الخواجة» حتى ولو كان هذا الخواجة ضد بلدهم، ولكن فى الوقت نفسه مازلت ألوم على حكومتنا فشلها فى تسويق منتجاتنا الوطنية، ففى سلسلة متاجر تركية حديثة العهد فى السوق المصرية، نرى الأسعار وقد انخفضت كثيرا عن متاجرنا المصرية، بل وتقوم بعرض منتجات تحمل «البراند» الخاص بها، بجانب التحالف مع بعض المصانع والمتاجر المعروفة بـ«عروض مخفضة» لأجهزة إلكترونية، ومنتجات تستخدمها البيوت يوميا، فى منافسة واضحة للمنتجات المصرية، ويأتى هذا بالتزامن مع حملة «اشترى المصرى» التى لم تؤت ثمارها حتى الآن، حتى ولو كانت أرقام البيع مرتفعة، فوفقا للكثيرين فإن جودة المعروضات فى الحملة أقل كثيرا من مثيلاتها المستوردة، فلماذا نختار المنتجات التى «نخسر الرهان» عليها دائما، ولماذا نغرق سوقنا المصرية بالمنتجات التركية بهذا الشكل؟ لقد طرحت فكرة المقاطعة من قبل، ومنذ أيام كنت أتناقش مع إحدى صديقاتى عن المقاطعة مجددا، لتفاجئنى بقولها: «هانقاطع الأكل ولا الهدوم ولا أدوات المطبخ ولا الأجهزة الكهربائية؟»، ووجدت كلامها منطقيا، كل حاجة فى حياتنا أصبحت «تركى يا لوسى»، ليس أمامنا خيار آخر سوى فتح المصانع المغلقة وعودة التصنيع الحقيقى، ووقتها نستطيع اتخاذ موقف مشابه للسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تركي يا لوسي» «تركي يا لوسي»



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt