توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شبابنا «اتجنن» ولا «اتغرب»؟

  مصر اليوم -

شبابنا «اتجنن» ولا «اتغرب»

بقلم : وفاء بكري

شاب يتجول بملابس داخلية بغرض الشهرة.. وآخر يدعى إصابته بالسرطان للحصول على تبرعات.. ومراهقون لا يعرفون سوى «اللعب» ولا تفارق أصابعهم ولا أعينهم موبايلاتهم، أخبار ومواقف نواجهها كل ساعة تقريبا، لم تعد مثل هذه الأخبار من نوعية الخروج عن الأخلاق والعادات والتقاليد، تصيبنى بالغضب مثلما كنت قبل عام أو أكثر، ولكن باتت هذه الأخبار تثير خوفى وحزنى، البعض يرى أن «شبابنا اتجنن» ولكنى أراه «اتغرب»، الاتجاه للتقليد والموضة، كان وسيظل أحد اتجاهات «التمرد» للشباب، على عادات أهاليهم أو بلدهم بشكل عام، ينجذبون لمشاهير بعينهم، وغالبا تكون لصالح نجوم الفن والرياضة، لم يعد «التقليد» هو توجه بعض شبابنا الآن، ولكن «هوس الشهرة» والربح السريع أصاب النسبة الغالبة منهم، ما الذى يجعل شابا «يبشر على نفسه» بالمرض اللعين، بل ويعاونه أهله، هل هو «الفقر» أم «الجهل»؟ ما الذى يجعل شاب يتجول بملابس داخلية، وينشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى و«تيك توك»، فى محافظة لم يعان أهلها من «البطالة»، ولم تعرف كلمة «الفقر» طريقا إليها، بل ولم تعرف «الجهل» أو العادات الصارمة فى بعض المحافظات، التى لم تعد بمنأى عن هذه الأخبار أيضا، ما الذى يجعل مراهقا يلاصق تليفونه لا يفارقه بهدف «ربح دولارات من لعبة»،

هناك خلل ما أصاب شبابنا «فى مقتل»، فلم يعد أمامهم «النموذج» والقدوة، ولا يشاهدون «أنفسهم» فى «الدراما» و«السينما» أو حتى فى البرامج، يشاهدون شخصيات مشوهة، ونجوما يحتفى بهم يستخدمون الآيات القرآنية فى غير موضعها، ورياضيا صنع نفسه حتى أصبح بطلا عالميا يتم اغتياله بسهولة، لأنه طلب «حقا مشروعا»، أكاديميات كرة قدم، والتى كانت لعبة «الغلابة»، لم تعد تقبل سوى «أصحاب الفلوس»، وعلى الموهوبين «الفرجة» مع أنها «مش ببلاش برضه»، من كان «يذم» بالأمس أصبح نجما اليوم، ومن يتحدث بكلام مغلوط وأشبه بطريقة «اللمبى» بات من الأشهر على الإطلاق، دخل شبابنا نفقا مظلما وباتوا «متطلعين» للشهرة والفلوس، ولا يعنيهم العلم إلا قليلا، وكأن «العلم لا يكيل بالبتنجان» مثلما قالها عادل إمام فى «مدرسة المشاغبين»، سمعت أحدهم يتمنى أن يكون «صاحب قناة على اليوتيوب»، سألته ما محتواها؟، فقال بجدية شديدة: «أى هبل ويجيب فلوس»، لست مع المجانية فى كل شىء، كما أننى لست مع الانفتاح لكل شىء، والحصول على مقابل قد يزيد كثيرا عن القيمة الحقيقية لأى خدمة أو منتج، الكثير من شبابنا «اتغرب» وقد يكون على حافة «الجنون»، البعض منهم يحتاج إلى علاج نفسى، ولكن بالتأكيد جميعهم فى احتياج إلى فتح بعض النوافذ «مجانا» وخروج «نجوم» من بينهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبابنا «اتجنن» ولا «اتغرب» شبابنا «اتجنن» ولا «اتغرب»



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt