توقيت القاهرة المحلي 14:40:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو أكملت الآية يا قرضاوي

  مصر اليوم -

لو أكملت الآية يا قرضاوي

بقلم - فيصل العساف

«رِجل في الدنيا وأخرى في الآخرة»، لذلك اكذب بعيداً من الدين إذا كنت ولا بد كاذباً. هذه نصيحتي الوحيدة إلى شيخ جماعة «الإخوان» الإرهابية يوسف القرضاوي، بعد أن جاء بما لم يأت به الأوائل سوى أبرهة الذي قصد مكة وفي نيته صرف الناس عن الحج إليها. الفرق أن الأشرم كان أكثر وضوحاً وهو لا يفعل ذلك باسم الله، بخلاف القرضاوي، الذي هرع مسرعاً نحو شماعة الدين التي يجيد تعليق «بلاويه» عليها كلما أراد الوقيعة بين الإسلام والسلام، لمصلحة من يخرب أكثر.

على طريقة «ولا تقربوا الصلاة»، نطق القرضاوي حقدًا بنيّة تشويه عمل السعودية المتميز في تذليل كل الصعوبات التي قد تواجه الحجاج، مطالباً إياهم من قصره في الدوحة بالعودة إلى زمن الرعب الذي عاشته أمنا هاجر ورضيعها في «وادٍ غير ذي زرع»، متجاهلاً -لأسباب حزبية بحتة- دعاء إبراهيم الخليل حين قال: «فاجعل أفئدةً من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات»، يعني في ذلك الوادي.

وعلى طريقة «إن الله مخرج ما تحذَرون»، جاءت تغريداته على موقع «تويتر» حول الحج لتفضح سوء سريرته التي زينت له التلاعب بآيات الله تحريفاً وتضليلاً، ولتؤكد من جهة أخرى براءة الإسلام من محاولات التسييس الممنهجة التي تمتطيه بأيدي دجاجلة التدين. أما عن السبب وراء محاولات التقليل من الحج، والتي دعت القرضاوي إلى الاستهتار والنيل من مشاعر المسلمين في الأيام الحُرم، وفي أطهر بقاع الأرض؟ فإنه ولا شك ذلك النجاح الباهر للسعودية في خدمة الحرمين الشريفين. وليس من المبالغة القول إن في هذه النجاحات ما يسوء ويفشل خطط المتأسلمين في شكل عام، وجماعة «الإخوان المسلمين» والدافعين بهم إلى قاع السياسة، في قطر وتركيا تحديداً. هذه هي النقاط التي ينبغي أن توضع على حروف المكاشفة. فلقد كان ذهاب ضحايا كثر في أي نوع من الحوادث يمثل طوق النجاة بالنسبة إلى أولئك أجمعين، بخاصة بعد أن رجم الحجاج القطريون شياطين الحمدين وكسروا حاجز افتراءاتهم ضد السعودية.

لم تكد تختفي مطالب تدويل الحرمين ولا صواوين العزاء التي يقيمها المتسلقون بالإسلام على السياسية بسبب ما يصفونه بـ «فشل» السعودية في تنظيم الحج، عند كل كارثة طبيعية أو غير طبيعية، حتى أطل القرضاوي متوشحاً سيف التقشف قائلاً: هذا الحج ليس لله حاجة فيه! أما لماذا؟ فلأن هذه التسهيلات المقدمة تتنافى مع فكرة الحياة «على أقل ما يمكن من الوسائل» التي اخترعها حديثاً جداً، لتناسب موقفه السياسي من السعودية، المتفرع في أصله من الموقف القطري المعادي.

نحن أمام مأساة حقيقية، تمثل امتداداً لمحاولات تطويع الإسلام لجهة مصالح فئوية بعينها، ولكن المختلف هي الدوافع السياسية التي جعلت من القرضاوي على خصومة مع المسلمين جميعاً هذه المرة، إذ ليس من المقبول أن تتسور منبر الدعوة الكبير لأن ثناء بعض الحجاج على الخدمات المبذولة قد أغاظك، ثم تشن هجومك على الركن الخامس من أركان الإسلام «نكالًا» بالسعودية، وعلى طريقة: لم يجدوا في الذهب عيباً قالوا بريقه يعمي العين! هذه المواقف المبتذلة التي تشوه الإسلام وتطعنه من الخلف يجب أن تتوقف، ليس بفعل أولئك المتسلقين، وإنما باستشعار الجميع مسؤولية تحجيم هذا العبث، والعمل وفق منهجية تناهض أشكال الاستغفال العمائمي بكل أشكاله، وصولاً إلى إسلام أكثر محبة وتسامحاً، كما أراده الله لا كما تريده قلوبهم.

نقلا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو أكملت الآية يا قرضاوي لو أكملت الآية يا قرضاوي



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt