توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في ذكرى غزو الكويت

  مصر اليوم -

في ذكرى غزو الكويت

بقلم: د. جبريل العبيدي

غزو الكويت، كان في 2 أغسطس (آب) 1990 حين غزا صدام حسين دولة الكويت، من خلال اقتحام عشرات الآلاف من الجنود العراقيين للكويت، رغم بعض التطمينات التي قدمها بعض القادة العرب، ومنهم حسني مبارك، أن صدام حسين لن يجتاح الكويت، الأمر الذي حدث رغم التطمينات، ما أدى إلى اندلاع حرب الخليج، التي تبعها تغيير شامل وكبير في الأوضاع السياسية في المنطقة، وأفسد العلاقات العربية - العربية.
صدام حسين الذي حاول ابتلاع دولة الكويت، بسبب وهم «العراق الكبير»، رغم أن العراق كبير ضمن حدوده دون الحاجة إلى الاستيلاء على أرض الكويت، في تصرف لا يمكن أن يوصف إلا بالأهوج، ناتج عن غرور بالقوة والاستعلاء واستضعاف جار بسبب وهم، كان له الفضل في بناء قوة العراق.
الكويت تمتعت بصفة قضاء بحكم ذاتي تابع للدولة العثمانية، وفق معاهدة 1913، ما يكذب ادعاءات عبد الكريم قاسم، ومن بعده صدام حسين، رغم أن العراق اعترف رسمياً باستقلال الكويت، واعترف بالحدود العراقية الكويتية في 4 أكتوبر (تشرين الأول) 1963م، رغم أنه سبقه اعتراف رئيس وزراء العراق نوري السعيد بالحدود في عام 1932، ما يلزمه احترام الحدود.
صدام حسين لم يفتعل أزمة ترسيم حدود، بل أزمة وجود، حيث إنه ذهب كسلفه عبد الكريم قاسم، لإنكار وجود دولة الكويت، وجعلها ضمن حدود ما سماه «العراق الكبير»، ولعل ما دفعه إلى ذلك غرور السلطة والإشارة التي التقطها بفهمه الخاص من السفيرة الأميركية في العراق أبريل غلاسبي، والتي قالت له: «لا علاقة لأميركا بالخلاف الحدودي العراقي - الكويتي»، ثم تصريح البيت الأبيض بالقول «ليست هناك معاهدة بيننا وبين دول الخليج» الأمر الذي ظنه صدام حسين على أنه الضوء الأخضر لاجتياح الكويت، وهو أمرٌ فسره البعض على أنه فخ نصبته له القوى الدولية.
المعطيات على الأرض من تحشيد للقوات العراقية على الحدود العراقية الكويتية، وخطاب صدام حسين الذي قال فيه: «قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق. وإذا عجز الكلام أن يقدم لأهله ما يحميهم فلا بد من فعل مؤثر يعيد الأمور إلى مجاريها الطبيعية، ويعيد الحقوق المغتصبة إلى أهلها»، جميعها مؤشرات أن صدام حسين كان يدبر أمراً، وما كان ينقصه سوى التطمينات الأميركية بعدم التدخل، الأمر الذي فهمه، وفق تفسيره، من تصريحات أبريل غلاسبي، وتصريحات البيت الأبيض في حينها.
رغم أن السفيرة الأميركية السابقة في العراق التي خرجت من بغداد، وبعد اختفاء لسنوات طوال بعد حرب الخليج، ظهرت مجدداً لتقول: «إن الكل أخطأ التقدير»، ما يطرح العديد من الأسئلة، التي من بينها: هل فعلاً كانت غلاسبي جزءاً من خطة جر صدام حسين لاحتلال الكويت، وكون الأخير كان أهوج وأحمق، فقد راهنت «الخطة» على ردة فعله المتوقعة؟ أم أن حماقة صدام حسين، التي لا حدود لها، هي المتسبب الرئيسي في خطيئة غزو الكويت ومحاولة ابتلاعه في وهم صدام حسين بالعراق الكبير؟
وأياً كانت الأسباب والمبررات التي يسوقها البعض عن حادثة غزو الكويت، أكانت خديعة وجراً لصدام حسين، أم هي مطامع وفتنة قديمة أيقظها صدام حسين، المحصلة أن الكارثة حدثت، والاجتياح خلف خلفه جراحاً احتاجت لسنوات أن تندمل.
فالكويت استطاع تجاوز المحنة والوقوف بعد كارثة الاجتياح الغاشم، بل واستطاع التصالح مع عراق اليوم، بعد أن تخلص العراق من فكرة ابتلاع الكويت، ليحققا معاً جواراً آمناً للطرفين وشراكة اقتصادية سيكون مردوها كبيراً على الطرفين، بعيداً عن الآلام وخرافات الماضي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى غزو الكويت في ذكرى غزو الكويت



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt