توقيت القاهرة المحلي 09:57:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل جنين بوابة ليهودا والسامرة؟

  مصر اليوم -

هل جنين بوابة ليهودا والسامرة

بقلم - جبريل العبيدي

هل كانت الحرب الإسرائيلية على بلدة جنين الفلسطينية في الضفة الغربية للقضاء على ثلة من المسلحين الفلسطينيين ببنادق صيد وأسلحة بدائية في حاجة لحشد المئات من المدرعات والدبابات مدعومة بأسراب طائرات قاذفة وأخرى للدعم الجوي والراداري والتشويش وأكثر من 3 آلاف جندي لمجرد تجريف طرقات وتدمير بنية تحتية هي في الأصل متهالكة في مخيم جنين؟ لا أعتقد أن هذا الحشد الضخم وتجريف الأراضي وتشريد آلاف المدنيين الفلسطينيين خارج المخيم المنكوب فقط لملاحقة ثلة من «المسلحين» المفترضين!

جنين ما هي إلا مدينة فلسطينية تقع في شمال الضفة الغربية وتبعد عن القدس مسافة 75 كيلومتراً، وهي خامس أكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية، بينما بعض اليهود يطلقون على الضفة الغربية لفظ «يهودا والسامرة» المقدستين، ويعتبرون مدينة أريحا ملعونة وملعوناً من يبني فيها حجراً، كما جاء في الموروث الديني عند المتطرفين الذين يتحدثون من خلال خطاب كراهية وثقافة مزورة وتراث مسلوب، بعد أن أشبعت الدعاية الصهيونية العالم بأكذوبة معاداة السامية. وفي الحقيقة، نحن العرب أيضاً نتحدر من نسل سام بن نوح عليهما السلام، وبالتالي نحن أخوة وأبناء.

ولكن خطاب الكراهية وثقافة التحريض على القتل كانا منذ زمن بن غوريون القائل على شارون: «شارون ولد رائع». بن غوريون في إسرائيل كان دائماً يردد عقب كل مجزرة يقوم بها رجاله من شاكلة شارون: «لا يهم ما يقوله العالم عنا، ولكن الشيء الوحيد المهم أننا هنا». كانت كلمات بن غوريون حكمة ومعرفة عند شارون، «الولد الرائع» بلغة بن غوريون، والعجوز المجرم اليوم، وقد لا نجد منافساً له في الحصول على جائزة «RAZZIE» لأسوأ عمل في التاريخ المعاصر قام به «بشر».

بعض الإسرائيليين، خصوصاً المتطرفين، يؤمنون بما كتبه عزرا، وهم يؤمنون بذلك تماماً، وبسياسة الطرد والقتل والتفريغ: «إن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكاً في عيونكم ومناخس في جنوبكم...».

بنيامين نتنياهو الذي بقي أطول فترة رئيساً لوزراء إسرائيل صاحب عقيدة متشددة، يسعى إلى تأسيس «إسرائيل الكبرى»، وحاول الهروب من أزمة إسرائيل الداخلية حول القوانين والمحكمة العليا؛ بالهروب نحو افتعال حروب جانبية لن تكون جنين آخرها. بنيامين نتنياهو رغم ملاحقته قضائياً في قضايا فساد متكررة، فإنه قرر إشغال الرأي العام الإسرائيلي بحروب عبثية مع مسلحين لا يشكلون أي خطر على جيش إسرائيل المسلح بالترسانة النووية.

نتنياهو قرر الهروب إلى الأمام، وفي الوقت ذاته التخلص من القضاء والمحكمة العليا، عبر تشريعات يمكنها أن تنهي أو تلغي قرارات المحكمة العليا بمجرد تصويت في الكنيست، وهذا ما سعى إليه نتنياهو لخلاص نفسه من أي أحكام قد تصدر ضده بعد انتهاء الحصانة الرئاسية التي يتمتع بها الآن، فالـ«نتنياهو»، وكما وصفه الرئيس أوباما في كتابه «الأرض الموعودة»، لا يتردد عن فعل أي شيء ما دام يبقيه في السلطة، خصوصاً وهو يرى نفسه «حامي» الشعب اليهودي، مستفيداً من سمعة عائلته التي توصف بالمحارِبة؛ لكون جميع أفرادها عملوا في جيش إسرائيل.

اليمين الإسرائيلي كان ولا يزال يحاول اختزال إسرائيل في نسختها الأحادية، وفق منظور الحريديم والأشكيناز، من دون باقي الطوائف اليهودية. وسيبقى الوضع مقلقاً في إسرائيل بسبب خطاب الكراهية فيها وفكرة القبول بسيل الدماء في شوارع «إسرائيل» وباقي فلسطين المحتلة معاً لأجل بقاء اليمين في السلطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل جنين بوابة ليهودا والسامرة هل جنين بوابة ليهودا والسامرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt