توقيت القاهرة المحلي 08:26:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة يونيو... إنقاذ مصر وسقوط المرشد

  مصر اليوم -

ثورة يونيو إنقاذ مصر وسقوط المرشد

بقلم - جبريل العبيدي

في الثلاثين من يونيو (حزيران) عام 2013 شهدت مصر ثورة الخلاص من حكم المرشد وجماعة «الإخوان المسلمين» وشركائها، في مشهد غير مسبوق خرج فيه الشعب المصري بالملايين في الشوارع والميادين منادياً: «يسقط يسقط حكم المرشد» في ثورة شعبية التحم بها الجيش المصري مناصراً لها منحازاً لمطالبها، الثورة التي أنقذت مصر من جماعة وتنظيم تسلل للحكم في غفلة من الزمن، تمكن خلالها من التسلل تحت عباءة الدعوة والأعمال الخيرية وشعار «المظلومية» في عهد مبارك وسَلَفَيْهِ السادات وناصر، حيث تمكنت الجماعة الضالة المبتدعة دينياً والمفلسة سياسياً من تضليل للرأي العام والعقل الجمعي العام بأكذوبة المظلومية التي مكنتهم من الفوز في انتخابات استخدمت فيها أساليب التضليل والخداع للجماهير بأن «الجماعة المؤمنة» هي الحل والحكم «الرشيد» في مصر.

حُكم المرشد و«الإخوان» لمصر تسبب في فوضى عارمة، وتمكين جماعات عابرة للحدود، وإطلاق سراح سجناء ومجرمين، منهم قتلة الرئيس السادات، وتسبب في تراجع كبير للأمن والأمان المجتمعي، أدى إلى ركود السياحة التي تعد مورداً اقتصادياً مهماً، ما تسبب في انخفاض شديد في موارد الاقتصاد المصري، الأمر الذي تسبب في خروج الشعب المصري للشارع بالملايين مطالباً الجيش بالتدخل وإنقاذ البلاد من الانهيار الوشيك على يد التنظيم والجماعة التي لو استمرت في الحكم لكان الجيش المصري أول الضحايا المؤسسية لها، فالجماعة لا ترغب في وجود جيش وطني قوي، بل ترغب في وجود أمراء وميليشيات عقدية تتبعها، كما فعل فرعها الحاكم في ليبيا في حينها.

تجربة عام كامل «زمن السلطة الإخوانية» قبل التصحيح وثورة يونيو التي أنهت حكم «الإخوان» الذي مارس سياسة الإقصاء للمعارضين والتمكين لعناصر الجماعة، فطال الإقصاء الوزراء والمديرين وحتى الخفراء، فكانت حمى التمكين هي ما اعترى جماعة «الإخوان» منذ أن تولى مرسي العياط رئاسة الجمهورية في غفلة من الزمن السياسي والمجتمعي، أفسد فيها «الإخوان» مؤسسات الدولة من خلال تمكين عناصر الولاء للجماعة على حساب الكفاءة، فكان الولاء يقدم على الكفاءة حتى في مؤسسات التعليم من جامعات، وحتى مدارس التعليم الابتدائي لم تسلم من يد «الإخوان»، فتنظيم «الإخوان» لم يترك وظيفة إلا مكن فيها أصحاب الولاء للجماعة على أصحاب الكفاءة.

رغم أن تنظيم جماعة «الإخوان» له تاريخ طويل من الابتداع الديني والخداع والتوظيف السياسي، فإنه فشل في حكم مصر حتى من خلال تاريخه، والسبب يعود إلى شيخوخة التنظيم وتمسكه بالولاء والطاعة العمياء على حساب الكفاءة وممارسته حكم دولة بحجم مصر بعقلية حكم جماعة أو تنظيم، ما جعل الفشل مصيره في أول تجربة حكم له، كان يظنها ستتبقى خمسمائة عام قادمة، ولكنها سقطت قبل أن تتم عاماً كاملاً في أكبر فشل حكم سياسي في التاريخ.

تجربة حكم «الإخوان» في مصر كانت تجربة مريرة وصعبة، وتركت أثراً كبيراً من الصعب نسيانه أو تجاهل آثاره، خصوصاً أن التنظيم والجماعة حكما مصر من خلال عقل التنظيم لا عقلية الدولة، فكان «الرئيس» مرسي العياط تابعاً لمكتب الإرشاد ومرشد الجماعة، بل كان كثيراً ما يوبَّخ توبيخ التلاميذ من المرشد بديع وتابعه خيرت الشاطر «العقل» السياسي للجماعة، حتى أصبح مرسي العياط مرتبكاً في جميع تصريحاته التي ظهرت متناقضة بسبب تدخل مكتب الإرشاد في تفاصيل ما يصدر عن قصر الاتحادية، حيث كان يجلس مرسي العياط يتلقى بريد الأوامر من مكتب الإرشاد خارج قصر الاتحادية.

ثورة يونيو لم تنقذ فقط مصر من الانهيار، بل أنقذت الأمن القومي العربي من جماعة وتنظيم إرهابي لو تمكن من حكم مصر لاستطاع التسلل والسيطرة على بلدان عربية كثيرة، لا سيما أن تنظيم «الإخوان» حين حكم مصر، كانت ليبيا بنفطها وأموالها بجوار مصر يحكمها «الإخوان» بالمشاركة مع بقايا تنظيم «القاعدة»، وكانت تونس تحت حكم «النهضة»، وبالتالي قطار الموت والإرهاب كان متأهباً للانطلاق نحو باقي بلاد العرب، لا سيما أن تنظيم «الإخوان» لا يخفي تصدير «الثورة» وحكم المرشد، ولهذا يعد 30 يونيو تاريخاً مهماً في الذاكرة العربية أعاد لمصر العرب وجهها الحقيقي، وتخلصت من استحواذ تنظيم لا يؤمن بالدولة الوطنية ولا بجغرافيا الوطن، ويتبنى جغرافيا خلافة المرشد ومطامع التنظيم والجماعة الضالة، التي لو مكن لها لأفسدت في الأرض، ولعل شواهد فسادها واضحة في ليبيا وتونس.

ثورة يونيو تبقى حراكاً مجتمعياً خلّص مصر من استحواذ «الإخوان»، وأعادها لدوريها العربي والإقليمي في دعم الاستقرار والتعاون المشترك الذي جمده حكم الأغبياء، جماعة المرشد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة يونيو إنقاذ مصر وسقوط المرشد ثورة يونيو إنقاذ مصر وسقوط المرشد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt