توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران... الإشادة بالمحتجين وحدها لا تكفي

  مصر اليوم -

إيران الإشادة بالمحتجين وحدها لا تكفي

بقلم - جبريل العبيدي

تكرار الإشادة بشجاعة المحتجين الإيرانيين من قبل بعض المسؤولين في العالم من دون وضع آليات قانونية دولية لحمايتهم وملاحقة الجناة عبر محاكم دولية، يبقى لا معنى له، بل يعدّ مثل «من يبكي مع الراعي ويأكل مع الذئب»، فالمحتجون الذين تتعامل معهم أجهزة النظام الإيراني القمعية بالرصاص، ليسوا في حاجة للإشادة من صناع القرار؛ بل في أمس الحاجة للحماية الدولية.
الرئيسان؛ الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون أشادا بشجاعة المحتجين الإيرانيين، وسبقهما كثير من المسؤولين الأوروبيين، ولكن يبقى السؤال: هل الإشادة وحدها تكفي لرفع معاناة شعب إيران الذي يقبع في قبضة نظام لا يعيش عصره، بل يعيش في ظلمات القرون الوسطى؟
الإشادة خطوة أولى، ولكن تبقى محاسبة منتهكي حقوق الإنسان في إيران وملاحقتهم؛ بدءاً من أعلى سلطة في هذا النظام.
نقول إشادة بايدن؛ لأن إدارته هي التي منحت تأشيرة دخول نيويورك لرأس النظام الإيراني، بل مكنته من إلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة... بل مكنته من رفع صورة قاسم سليماني على منبر الأمم المتحدة، ولهذا تبقى إشادة بايدن بشجاعة المحتجين الإيرانيين باهتة ولا معنى لها، ما دام الجناة لا يزالون لم تُتخذ ضدهم إجراءات صارمة.
مظاهرات عمت إيران بشعارات مختلفة، ولعل أغربها باللغة الكردية: «جين... جيان... آزادي» الذي معناه: «المرأة... الحياة... الحرية»؛ في إشارة إلى مقتل الفتاة الكردية مهسا أميني التي عدّها بعض المراقبين «البوعزيزي» التونسي في إيران، ناهيك بباقي الشعارات التي رفعها المتظاهرون، ومنها: «يسقط حكم الدكتاتور»، وهنا يعنون المرشد علي خامنئي نفسه. وشعار آخر: «الموت لرئيسي» وهنا يعنون إبراهيم رئيسي؛ الرئيس الإيراني، المتهم بجرائم قمع وقتل في بداية «الثورة» الخمينية، حيث كان أحد قضاة النظام الإيراني الذين قمعوا الآلاف من المحتجين على انقلاب الخميني ونظام ولاية الفقيه الذي ابتدعه.
مدير «منظمة حقوق الإنسان»، محمود أميري، قال، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الاحتجاجات الحالية في إيران ليست إلا انطلاقة لثورة كرامة» التي يؤكد العديد من المراقبين أنها فعلاً انطلقت ككرة الثلج واللهب؛ كلما تدحرجت كبرت، وازدادت قوة اندفاعها، رغم تحدي «الباسيج» و«الحرس الثوري» للعالم، فقائد «الحرس الثوري» الإيراني، حسين سلامي، يهدد المتظاهرين قائلاً: «لا تخرجوا إلى الشوارع... اليوم هو آخر أيام الشغب»، بينما العالم ومجلس الأمن صامت أمام هذا التهديد وهذه المجاهرة بالقمع والقتل والإعدامات؛ سواء الميدانية وعبر محاكم صورية لا يتوفر فيها أبسط إجراءات التقاضي، في ظل وجود تقارير منسوبة إلى «منظمة حقوق الإنسان» تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 300 متظاهر؛ من بينهم 30 طفلاً، في المقابل توجد وثائق مسربة تؤكد علم «الحرس الثوري» بالهجوم الأخير في شيراز، لكنه لم يمنعه، في محاولة من النظام لتوظيف التفجير على أنه من «داعش»، وقد لا يستغرب أنه كان أصلاً بالتنسيق مع «داعش» و«القاعدة» رغم الاختلاف العقدي، إلا إن للنظام الإيراني سوابق في التعامل، بل وحماية عناصر وقيادات من «القاعدة»؛ من بينهم نجل أسامة بن لادن... وغيره.
في ظل استمرار النظام القمعي الإيراني والمتحالف مع الشياطين؛ «داعش» و«القاعدة»، واستخدامه أقسى وأبشع وسائل القمع لإخماد الاحتجاجات، يصبح على المسؤولين في العالم التحرك بجدية لمحاصرة هذا النظام القمعي، وترك الإشادة بالمحتجين وشجاعتهم للناشطين ومنظمات المجتمع المدني، التي لا حول لها ولا قوة، وعليهم وضع آليات قانونية وعقوبات لملاحقة الجناة عبر محكمة الجنايات الدولية، وعقوبات قاسية تطال النظام لا الشعب الإيراني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الإشادة بالمحتجين وحدها لا تكفي إيران الإشادة بالمحتجين وحدها لا تكفي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt