توقيت القاهرة المحلي 09:55:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أميركا وأزمة المنطاد الصيني

  مصر اليوم -

أميركا وأزمة المنطاد الصيني

بقلم - جبريل العبيدي

البالون التائه قبل إسقاطه يبقى منطاد تجسس بأعين أميركية، ومنطاد صداقة واستكشاف «علمي» انحرف عن مساره بقوة قاهرة بأعين صينية، في ظل تاريخ للصين سبق لها أن قامت بعدد من المحاولات السابقة للتجسس على أميركا بالمناطيد، وكذلك فعلت أميركا بالمقابل، فحرب التجسس بين البلدين ليست جديدة بل قديمة متكررة. طفت على السطح الأزمة المخفية بين البلدين بمجرد ظهور منطاد صيني متهم بالتجسس فوق الأراضي الأميركية، في حين الصين أعلنت أنه منطاد ضل طريقه فأخذته رياح لم تشتهها السفن ولا المناطيد وفق الرواية الصينية، قبل أن تسقطه الصواريخ الأميركية بأمر مباشر من الرئيس، فالرئيس جو بايدن أعطى الضوء الأخضر لإسقاط المنطاد الصيني فوق ميرتل بيتش بولاية كارولاينا الجنوبية.

أسقط المنطاد «الصيني» في ظل اتهام «بالتجسس» من أعلى المستويات في الإدارة الأميركية، وكان رد الفعل الصيني عبر عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وانغ يي: «إن الصين لا تقبل تكهنات لا أساس لها من الصحة بشأن المنطاد».
التجسس عبر المناطيد وسيلة بدائية وقديمة، ولكن المعدات التي يحملها البالون هي مثار الجدل، كما أن استخدام المنطاد قد يكون بالون اختبار لمدى قدرات الدفاعات الأميركية، ومدى قدرتها على استكشافه، وأيضاً قدرتها على إسقاطه دون أضرار، الأمر الذي أظهر ضعفا واضحا في كشفه رغم التبريرات التي ساقتها وزارة الدفاع، في المقابل أظهرت براعة من جانب آخر في إسقاطه في منطقة يمكن بعد ذلك جمع ولملمة أجزاء البالون للكشف عليه، وإلى أن يتم فحص أجزاء بالون المنطاد الذي أسقطته وزارة الدفاع الأميركية، ستبقى الأزمة رهينة التكهنات والتحليلات دون إثبات مطلق في مقابل حقيقة أن البالون اخترق الأراضي الأميركية لأكثر من 600 كم دون أن يعلن عن اكتشافه، الأمر الذي دفع الكثيرين من الأميركيين للقول: «إن إدارة الرئيس بايدن عاجزة عن حماية الأراضي الأميركية» خاصةً أن المنطاد حلق فوق ميسوري، موطن قاذفات القنابل النووية B - 2 في قاعدة وايتمان الجوية كما ذكرت شبكة فوكس نيوز.
أزمة المنطاد لن تقف عند الروايتين الصينية والأميركية، بل ستكون علكة في أفواه معارضي الرئيس الأميركي وحزبه إلى يوم الانتخابات الأميركية القادمة، فأزمة المنطاد الصيني ستكون عصا شقاق بين الجمهوريين والديمقراطيين، ولن توحدهم أمام العملاق الصيني، الذي لا تخفي أميركا خشيتها منه خاصةً في المجال الاقتصادي.
إسقاط المنطاد الصيني بالقوة اعتبرته الصين أمرا غير مقبول لكون الصين ترى أن المنطاد انحرف عن مساره بقوة قاهرة، في حين لم تعترف الصين في البدء بهذا المنطاد إلا بعد أن كشفته الرادارات الأميركية.
أزمة الصين وأميركا طفحت على السطح منذ زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة نانسي بلوسي محمية بطائرات أميركية لتايوان، الأمر الذي لم تتأخر عن الرد عليه الجمهورية الصينية، بهذا المنطاد مثار الجدل والخلاف المعلن بين البلدين، اللذين كانا ولا يزالان في حالة حرب باردة مخفية وصداقة.
العلاقات الصينية الأميركية كانت دائما محل تبادل اتهامات ليس آخرها بالون أو منطاد التجسس، ولا أولها اتهام الصين بالفيروس الصيني كوفيد 19 كما أسماه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
أميركا بين اتهامات بتخبط إدارة بايدن في أعين الجمهوريين إلى خشية من حالة تفكك في البلاد وخشية على حالة الاتحاد التي كثيرا ما تظهر في الأزمات ولعل أزمة المنطاد الصيني وتبعاتها هي إحدى الحالات التي ستكون اختبارا قاسيا لحالة الاتحاد الأميركي أمام «الخطر» الخارجي سواء كان منطادا أم فيروسا تتهم به الصين رغم أن المنطاد ليس وسيلة متطورة للتجسس ولو كان تائها في سماء أميركا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا وأزمة المنطاد الصيني أميركا وأزمة المنطاد الصيني



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt