توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجولان عربية وليست عقاراً أميركياً

  مصر اليوم -

الجولان عربية وليست عقاراً أميركياً

بقلم - د. جبريل العبيدي

الجولان أرض عربية يسكنها شعب عربي، ولا يمكن تغيير الجغرافيا بإطالة عمر الاحتلال، وهي ليست عقاراً أميركياً ليهبه رئيس أميركي، مهما كان، لمن يشاء.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحاول إضفاء الشرعية على احتلال الجولان حيث قال في تغريدته، إن «الوقت حان لدعم السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، في سابقة خطيرة لرئيس دولة، من المفترض أنها ديمقراطية وتحترم حق الشعوب، ولا تتاجر بحقوقها وأراضيها وممتلكاتها، ولكن يبدو أن رجل الأعمال ترمب، لم ينفصل عن الرئيس ترمب، واستمر في ممارسة الرئاسة بعقلية التاجر لا السياسي، وتجاهل وجود قوانين وقرارات دولية لا يمكنه القفز عليها، وكما قال أبو الغيط إن هذا الاعتراف «إن حصل فلا ينشئ حقوقاً، أو يرتب التزامات، ويعتبر غير ذي حيثية قانونية من أي نوع».
تصريح الرئيس ترمب يضع المنطقة على شفا حرب، ويزيد الوضع تعقيداً ولا يخدم أي مشاريع للتسوية أو الحل، ومنها المبادرة العربية، التي تعتبر مشروعاً ناضجاً للحل، ولكن تغريدات ترمب تدفع بمزيد من الحطب على النار المشتعلة في الشرق الأوسط منذ سنين.
الجولان، الهضبة التي تقع في بلاد الشام بين نهر اليرموك من الجنوب وجبل الشيخ من الشمال، تعد من أهم مصادر المياه، فهي تغذي نهر الأردن، وتمد «إسرائيل» بثلث احتياجاتها من المياه، وتعد أراضي الجولان من أخصب الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى أهميتها العسكرية الاستراتيجية، حيث إنها تبعد 40 كلم عن العاصمة السورية، ومن يقف فيها عسكرياً يستطع السيطرة على المنطقة.
الجولان أرض سورية منذ رسم الحدود الدولية في عام 1923، قبل قيام حتى الدولة العبرية نفسها، والتي تسعى إسرائيل الآن إلى السيادة عليها بشكل نهائي بعد أن احتلتها عام 1967. لذا؛ فأي محاولة لشرعنة الاحتلال انتهاك للقرار 497 لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لعام 1981 بشأن مرتفعات الجولان السورية المحتلة.
إسرائيل مستميتة في محاولاتها لشرعنة الاحتلال ظلماً وعدواناً، ثم استلاب الأرض، من احتلال الجولان في عام 1967 إلى «قانون الجولان» عام 1981 أي إلغاء الحكم العسكري في الجولان، ونقل صلاحيته للسلطات المدنية، في محاولة لإضفاء الصبغة المدنية على أرض محتلة وفرض سياسات على سكانها الأصليين.
تصريحات ترمب التي لم تلق أي آذان صاغية إلا من نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي صفق وهلل لها بالقول: «الآن ترمب فعل شيئا ذا أهمية تاريخية باعترافه بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان».
المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، رفضها، وكذلك فعل الاتحاد الأوروبي وروسيا، مع تأكيد أن الجولان أرض سورية محتلة وفق القوانين الدولية، «وأن الأمم المتحدة ملتزمة بجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة»، التي تنص على أن احتلال مرتفعات الجولان السورية من قبل إسرائيل عمل غير مشروع بموجب القانون الدولي.
وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إن «أي اعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على الجولان سيمثل ردة خطيرة في موقف الولايات المتحدة من الصراع العربي الإسرائيلي»، وأكد أن «الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة».
فستبقى الجولان كمعناها العربي في الكتب والقواميس، أنه ما تَجول به الريحُ على وجه الأَرض من تُراب وحَصى، ولن تفلح تغريدة ترمب في انتزاعها من عروبتها، ولكن حتى وإن جَلا القومُ عن أَوطانهم قسراً، فستكون لهم في الحَرْب جَوْلة وجولة حتى تتحرر أراضيهم.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع    

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجولان عربية وليست عقاراً أميركياً الجولان عربية وليست عقاراً أميركياً



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt