توقيت القاهرة المحلي 11:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«حماس» وثورة جياع

  مصر اليوم -

«حماس» وثورة جياع

بقلم - د. جبريل العبيدي

حراك «بدنا نعيش» الذي انطلق في قطاع غزة، بشعار «حرية - عيش - كرامة» جعل «حماس» التي تمارس سلطة الأمر الواقع في مواجهة ثورة جياع عارمة، فما تعرض له الفلسطينيون من ظلم «حماس» شمل المداهمات للمنازل والضرب الوحشي والاعتقال والإخفاء القسري، بل وحتى الإعدام خارج القانون. 
فـ«حماس» التي تتخذ من سكان قطاع غزة دروعاً بشرية لمغامراتها الميليشياوية، تمارس اليوم تكميم الأفواه الجائعة من خلال البطش والاعتقال ضد الفلسطينيين في القطاع، واستخدام القوة المفرطة، خاصة بعد انطلاق الحراك الشعبي السلمي «بدنا نعيش»، الذي أصدر بياناً أكد فيه «أن حركة (حماس) تُخضع أهالي غزة بقوة السلاح، وتمارس كل أنواع الاضطهاد والتنكيل بحقهم وتحرمهم من أبسط حقوقهم المشروعة».
الحراك السلمي الغزاوي انطلق للمطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي المتردي بسبب سياسات «حماس»، وسيطرتها على المال العام وإنفاقه على عناصر ميليشياتها دون أن يستفيد منه باقي الفلسطينيين، وفرضها ضرائب أثقلت كاهل الغزاويين مما تسبب في اندلاع المظاهرات السلمية، التي أصدرت بياناً وطالبت فيه بتفويض جامعة الدول العربية بحماية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، من بطش ميليشيات «حماس» وقمعها، فبلطجة عناصر «حماس» ضد الغزاويين العزل من السلاح، يؤكد السياسة الميليشياوية التي تتبعها «حماس» والتي شربت وتشرب لبنها من التنظيم الدولي للجماعة الضالة، جماعة إخوان البنا وقطب، إذ تتخذها منهجاً وعقيدة لها، وتتبع تعليماتها وتنصاع لأوامر مرشدها، كطاعة الميت للمغسل، وهي أدبيات الطاعة العمياء دخل تركيبة التنظيم الإرهابي.
فجرائم «حماس» التي يشاركها فيها التنظيم الدولي لجماعة الإخوان بحكم التبعية والطاعة والبيعة، بل وحتى المجاهرة بالاعتزاز والفخر بالارتباط بتنظيم «الإخوان»، ولعل هذا كان واضحاً في كلام فوزي برهوم، القيادي في الحركة: «إلى كل الذين يعيبون علينا انتماءنا لـ(الإخوان) المسلمين والمطالبين بفك ارتباطنا بهم والتنصل منهم نقول: أريحوا أنفسكم، فإننا نعتز ونفتخر ونتشرف بانتمائنا إليهم».
جرائم «حماس» سبق أن أدانتها منظمات دولية ومنها «العفو الدولية» التي جاء في بيانها: «(حماس) ارتكبت جرائم (تقشعر منها الأبدان) ضد فلسطينيين في غزة»، وأكدت المنظمة الدولية وجود حالات إعدام خارج القانون، مما يؤكد وجود سياسة القمع والبطش، وحتى القتل خارج القانون، كما أدان نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، حملة الاعتقالات والقمع الحمساوي، وقال إنه يشعر بالقلق بشكل خاص من «الضرب الوحشي».
القمع الوحشي الذي تمارسه ميليشيات «حماس» لا يمكن أن يكون بمعزل عن سياسات التنظيم الإرهابي الدولي لجماعة الإخوان، التي ترتبط بها «حماس» ليس عقدياً فقط، بل بالطاعة أيضاً، مما يجعل ما تفعله «حماس» هو بمباركة مطلقة من المرشد ومكتب الإرشاد للجماعة نفسها.
شماعة المقاومة وحرق نصف إسرائيل ورمي ما تبقى منها في البحر، لم تعد تنطلي على أحد، فمفرقعات «حماس» التي تطلقها والتي لا تحدث حتى أثراً في صحراء إسرائيل، تعطي مبرراً لترسانة القمع الصهيوني الإسرائيلي لصب جام غضبه على الأبرياء الغزاويين، الذين تتخذ منهم «حماس» دروعاً بشرية لها ولمغامرات قادتها، ومنهم من ينام في فنادق الدوحة وتركيا.
كانت «حماس» وقادتها ومشروعها الإخواني دائمة إشعال الحروب والمعارك، دون أن تخوضها، كالشجعان، بل تختبئ خلف المدنيين، ثم تعلن أن غزة تحترق وتستغيث، ويتناسى أمراء ميليشيات «حماس»، أنهم من أشعل الحرب.
«حماس» اليوم في مواجهة الشعب الفلسطيني، وليس في مواجهة إسرائيل، فقد مارست الظلم بشتى أنواعه مع من تزعم أنها تنتمي إليهم وتربطها بهم صلة الرحم والقربى، فنكلت بهم وبطشت مثل بطش المحتل الإسرائيلي، مما يؤكد أنها لا تنتمي إلى الشعب الفلسطيني بقدر ما تنتمي لمصالح التنظيم الإرهابي لـ«الإخوان».

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حماس» وثورة جياع «حماس» وثورة جياع



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt