توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأزمة الليبية و«غدامس 2»

  مصر اليوم -

الأزمة الليبية و«غدامس 2»

بقلم - د. جبريل العبيدي

هل سيكون المؤتمر الجامع في غدامس الليبية بداية النهاية للبرلمان ومجلس الدولة الجسمين المتنازعين في ليبيا؟
«الجسمان التشريعيان» لن توجه إليهما الدعوة، وعليهما أن يستمعا إلى آراء الليبيين، هذا ما أكده المبعوث الدولي غسان سلامة حول هوية المدعوين إلى المؤتمر الجامع في المدينة الواقعة غرب ليبيا قرب الحدود مع تونس والجزائر، في إشارة واضحة إلى البرلمان ومجلس الدولة، وإن كان الأخير ليس جسماً تشريعياً وفق اتفاق الصخيرات، وهو مجرد مجلس استشاري وكان نتيجة تسوية الصخيرات، وترضية ضمن سياسة تمكين الإسلام السياسي في الشرق الأوسط، وتوطينه ضمن مشروع أوباما - هيلاري كلينتون، بعد خسارة انتخابات البرلمان، فتم إعادة إنتاج المؤتمر الوطني والتمديد له، ولكن بنكهة واسم جديد هو مجلس الدولة.
لكن يبدو أن هذا المؤتمر الجامع في غدامس لا يسعى إلى إعادة إنتاج البرلمان ومجلس الدولة، وهذا واضح من مشاورات سلامة وتصريحاته منذ البداية، إذ أنه قرر الذهاب إلى المؤتمر الجامع في حالة فشل الاتفاق أو التوافق بين البرلمان ومجلس الدولة، بعد سلسلة من الحوارات الماراثونية في تونس انتهت بالفشل.
سلامة الذي عرض بنود المؤتمر الجامع ملخصةً في قوله: «الانتخابات، وقانون تنظيمها، والكثير من الأمور ستُناقش خلال الملتقى الوطني»، لوّح بالعصا بعد أن رمى بالجزرة في وجه المعرقلين، وهدّد بالذهاب إلى مجلس الأمن لمحاسبتهم.
لقد شهد الليبيون كيف أن المجتمع الدولي بَقِيَ يتفرج على الأزمة الليبية من بعيد حيناً من الدهر، بعد أن تسبب بإغراقها في الفوضى إثر إسقاط الناتو الدولة الليبية وتركها تحت سيطرة الميليشيات والعصابات المسلحة لتغرف ما شاءت من مخازن السلاح بغير حساب حتى كبرت وطغت، والآن يزعم الحل، ولهذا فالإجماع الدولي ربما لم يعد يعني الليبيين في شيء، لأنه ببساطة ترك هذه العصابات الإرهابية تنهش الليبيين طوال ثماني سنوات.
ما يعنينا الآن هو الإجماع العربي في قمة تونس الذي يعتبر خريطة طريق يمكن التعويل عليها، فليبيا الآن تشهد حراكاً مهماً بين مؤيد للمؤتمر الجامع وآخر رافض له، المؤتمر الذي دعا إليه المبعوث الدولي غسان سلامة بعد أن صرح بأن هناك سياسيين ليبيين يعرقلون الحل السياسي في ليبيا لمصالح شخصية، بل واتهمهم سلامة بالفساد السياسي وحتى المالي، بعد تزايد عدد المليونيرات، الأمر الذي يعتبر بلاغاً للنائب العام بشأن التحقيق في هذا الفساد المالي الرهيب، الذي وصفه سلامة بأنه نهب للأموال الليبية بشكل غير مسبوق.
الأمر ليس مناكفة سياسية بين حزب وآخر أو فريق وآخر، بل هو اتهام صادر عن مسؤول أممي يعرف ما يقول، فليبيا التي يتنازعها الفساد وانسداد الأفق السياسي، وفي ظل وجود هذا الكم من المعرقلين، أعتقد أنه لا حل سياسياً لها، في ظل هذه الوجوه المستميتة على السلطة وخطف البلاد، وأعتقد أن الجيش الليبي هو الحل، خاصة أنه أثبت جدارته في مكافحة الإرهاب، ليبرهن أنه مؤسسة متجذرة تعمل لصالح الوطن وقدمت التضحيات الجسام، وبالتالي في ظل اقتراب الجيش من تحرير العاصمة من سيطرة الميليشيات وابتزازها، ستعود الدولة ويستتب الأمن، وتستقيم الأمور وتستريح البلاد التي تعمها الفوضى.
الليبيون يطمحون لأن تنتهي هذه المأساة في بلدهم بشكل سريع، فقد بلعت الفوضى الدولة مالياً وسياسياً واقتصادياً، وحان وقت النهوض. 
لقد حان لهذا المارد الراقد على هذه الثروة الضخمة أن يستيقظ ويستثمر أمواله في البناء والتعمير والنهضة وصنع التقدم، وبناء دولة حديثة رائدة ينعم أبناؤها بالأمن والرخاء.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع    

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمة الليبية و«غدامس 2» الأزمة الليبية و«غدامس 2»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt