توقيت القاهرة المحلي 21:40:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -
طلب عاجل من سنتكوم لجيش الاحتلال بالانسحاب الفوري من جنوب لبنان «يويفا» يدرس التحقيق في اتهامات جديدة لإنفانتينو القبض على خلية لـ«داعش» يتزعمها «الصيني» في القنيطرة جنوب سوريا إطلاق سراح 38 أسيراً فلسطينياً ونقلهم إلى مستشفى ناصر وسط تحذيرات من تدهور أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4335 شهيداً و12277 جريحاً وسط تصعيد عسكري إسرائيلي جنوب البلاد رسمياً النصر السعودي يحسم أولى صفقاته الصيفية بضم البرتغالي سامو كوستا مقابل 9 ملايين يورو حزب الله يتهم إسرائيل بإشعال حرائق جنوب لبنان ويحذر من إبادة بيئية تستهدف الغابات والزيتون الكويت تضبط متهماً مصرياً بقتل مقيمين في الجهراء أثناء محاولته الهروب عبر الحدود البرية إسرائيل تعلن تدمير نفق لحزب الله جنوب لبنان ونتنياهو يلمح إلى استمرار العمليات العسكرية تجدد الاشتباكات في تعز بين القوات الحكومية والحوثيين واستهداف تحركات حوثية في عدة جبهات باليمن
أخبار عاجلة

إعادة تعريف العلاقات السعودية ــ الأميركية

  مصر اليوم -

إعادة تعريف العلاقات السعودية ــ الأميركية

بقلم:مأمون فندي

لطالما كانت المستشفيات السعودية مصدر فخر واعتزاز للسعوديين، بفضل نجاحِها في إجراء عمليات فصل التوائم المعقدة؛ حيث يتمُّ بحرفية ومهارة فصل اتحاد جسدي متشابك لتعود لكل فرد حياته واستقلاله الطبيعي. هذا الإنجاز الطبي المتميز يحمل رمزية كبيرة، وهو بالضبط ما يمكن اعتباره وصفاً رمزياً للزيارة المرتقبة للأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن. فكما يفصل الجراح السعودي التوأمين المتشابكين بعناية، سيقوم الأمير محمد بن سلمان بدور الجراح السياسي الماهر الذي يفصل التوأمة الإسرائيلية - الأميركية في رؤيتها للشرق الأوسط، لتصبح للولايات المتحدة رؤية مستقلة للسعودية والمنطقة، بعيدة عن الاعتبارات التقليدية التي تفرضها العدسة الإسرائيلية على السياسات الأميركية.

هذا الفصل ليس مجرد وصف شعري، بل واقع سياسي يعتمد على ثقة شخصية متجذرة بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه؛ حيث أظهرت السعودية بوضوح أن العلاقة الأميركية المستقلة مع المملكة تخدم الطرفين، دون الحاجة لارتداء واشنطن النظارة الإسرائيلية لتقدير مصالحها في المنطقة. قد تكون هذه الزيارة فرصة لتجربة رؤية أميركية مستقلة، لتقييم المنطقة بموضوعية ووضوح، دون رتوش تقليدية.

الزيارة تحمل رمزية كبيرة وتعكس تحولاً نوعياً في طبيعة العلاقات السعودية - الأميركية. العلاقة بين واشنطن والرياض ليست جديدة، وكثيرون سيتناولون الملفات التقليدية: النفط، الأمن، إيران، والاستقرار الإقليمي. لكن الجديد يكمن في إعادة رسم دور السعودية على مستوى عالمي، لا يقتصر على الإقليم فقط.

في زمن الملك عبد العزيز، كانت السعودية دولة ناشئة اقتصادياً ومحدودة النفوذ، وكانت الولايات المتحدة القوة العظمى التي تحدد السياسات. حتى علاقات الرؤساء الأميركيين الآخرين مع المملكة - من الملك فهد مع ريغان إلى الملك عبد الله مع أوباما - بقيت ضمن إطار تقليدي.

الزيارة المرتقبة لمحمد بن سلمان تعكس تحولاً جذرياً. العلاقة اليوم ثنائية في جوهرها؛ حيث تُعامل السعودية كطرف مستقل ومحوري في صياغة السياسة الأميركية الإقليمية والعالمية، بعيداً عن التحيزات الإسرائيلية التقليدية. هذا لا يلغي الاهتمام الإسرائيلي، لكنه يضع العلاقة السعودية - الأميركية في خانة منفصلة، ويتيح للطرفين وضع مصالحهما المشتركة في المقدمة.

الأمير محمد بن سلمان، بجراحته السياسية، يفصل في هذا الأمر بعناية ودقة، بحيث تعكس واشنطن مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، دون أن تلبس العدسة الإسرائيلية على السعودية.

ما يجعل هذه الزيارة أكثر خصوصية أن الحديث لم يعد يقتصر على النفط والأمن التقليدي، بل يمتد ليشمل ملفات أوسع على المستويين الإقليمي والعالمي. فالسعودية اليوم قادرة على لعب دور فعال في التعامل مع الصين وروسيا، ومواجهة التحديات الإيرانية، والمساهمة في قضايا العالم الإسلامي، فضلاً عن قيادة مشاريع الطاقة والتكنولوجيا الجديدة. هذه الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية العميقة تعكس «رؤية السعودية 2030»، وتضع العلاقة على مسار طويل الأمد ومستقل عن المخاوف التقليدية.

العلاقة اليوم ليست مجرد تحالف تقليدي قائم على أمور أمنية، بل شراكة استراتيجية متكافئة تقوم على ثقة متبادلة ومصالح مشتركة. الولايات المتحدة قد تواصل ارتداء «النظارة الإسرائيلية» في ملفات أخرى، لكنها تخلعها عند التعاطي مع السعودية مباشرة. هذا التمكن السعودي من الفصل الرمزي للتوائم يُظهِر أن العلاقة أصبحت ثنائية بالكامل، قادرة على تجاوز الحسابات التقليدية للشرق الأوسط، ويعطي السعودية دوراً أوسع بكثير على الساحة العالمية، وليس مجرد لاعب إقليمي.

يمكن القول إذن إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ليست مجرد مناسبة لتجديد الاتفاقيات التقليدية، بل إعادة تعريف للعلاقة نفسها، من علاقة أحادية الطابع ومحدودة بقياس المصالح الإسرائيلية إلى شراكة استراتيجية متكاملة، قائمة على الثقة والمصلحة المتبادلة، وشاهد على قدرة السعودية على رسم سياسات إقليمية وعالمية تؤثر في مسار السياسة الأميركية نفسها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة تعريف العلاقات السعودية ــ الأميركية إعادة تعريف العلاقات السعودية ــ الأميركية



GMT 05:41 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

الخيار الكبير

GMT 04:29 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«الحلف» ضد طهرانَ على ثلاث جبهات

GMT 04:17 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

عن «لوكربي» دراميّاً... وغيابنا الكبير

GMT 03:48 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

ضرورة كبح الفوضى

GMT 03:41 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... الردع لدعم الاستقرار

تقارب أسلوبي الأميرتين رجوة وكيت ميدلتون في اختيار إطلالاتهما

عمّان - مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 04:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt