توقيت القاهرة المحلي 11:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضرورة التعاون مع «القوى الناعمة» الأميركية

  مصر اليوم -

ضرورة التعاون مع «القوى الناعمة» الأميركية

بقلم - سوسن الشاعر

يتيح الفضاء الأميركي الإعلامي المجال لأي راغب في دخوله مع قليل من الضوابط، ومن ثم يترك الأمر لحجم ميزانيته ولاتساع دائرة علاقاته العامة لخلق أداة تأثير على صناع القرار السياسي أو للتأثير في الرأي العام وتوجيهه.
ويدور الحديث الآن عن جهتين نجحتا في استغلال هذه البيئة المنفتحة بشكل أثر في دائرة صنع القرار وعلى الرأي العام الأميركي وهما روسيا وقطر!! مما دفع الكونغرس إلى وضع المزيد من الضوابط.
وبموجب القانون الجديد الذي تقدم به كل من النائب إليز ستيفانيك، عضو الحزب الجمهوري عن نيويورك، وزميله سيث مولتون، عضو الحزب الديمقراطي عن ماساتشوستس في مارس (آذار) 2018. سيتعين على أي وسيلة إعلامية مملوكة أو يتم إدارتها أو تمويلها بشكل رئيسي بواسطة جهات أجنبية أو تمثل بشكل أساسي مصالح حكومة أجنبية، أن تقوم بالحصول على اعتماد وتسجيل من لجنة الاتصالات الفيدرالية FCC.
وتتضمن شروط التسجيل الجديد والتراخيص تحت مظلة FCC الكثير من البنود المشتركة مع قانون الترخيص بالعمل للعملاء والوكلاء الأجانب، المعروف اختصاراً بـ FARA، فيما يتعلق بتحديد المؤسسات الإعلامية التي تنطبق عليها شروط التقدم لتسجيل أنشطتها والترخيص لها بالعمل في الولايات المتحدة. («العربية» 3 يناير/ كانون الثاني) 2019. انتهى.
دعك من روسيا إنما السؤال الذي يطرح نفسه كيف لم توظف هذه الأداة بما يخدم المصالح الخليجية الأميركية وبالأخص مع اليمين الأميركي وكيف نجح اليسار الأميركي في إقناع قطر لتمويل أقطابه الإعلامية لخدمة مصالحه في الشرق الأوسط وللترويج لسياسته الشرق أوسطية؟ 
فبالإضافة إلى قناة «الجزيرة» الإنجليزية فإن قطر لديها مؤسسة قطر الدولية التي تعمل فيها ماغي ميتشل سالم المرأة التي ورد ذكرها في قضية خاشقجي والقادمة من مؤسسات أسسها الحزب الديمقراطي لمساعدة المنظمات المدنية لدعم الديمقراطية. تلك المؤسسة هي ذراع قطر التي تساعدها لربطها بالقوى الناعمة الأميركية والتي نجحت في فتح الأبواب الأميركية لمن يخدم المصالح القطرية.
أيضأ كشفت مجلة «بوليتيكو» الأميركية عن مفاوضات متكتمة تجريها الحكومة القطرية لشراء حصة مؤثرة من صحيفة وشبكة «نيوز ماكس» المملوكة لكريس رودي صديق الرئيس الأميركي.
ونقلت «بوليتيكو» أن قطر عرضت 90 مليون دولار لهذه الصفقة، وكان طلبهم استثمار جزء من المبلغ في توسعة خدمات القناة التلفزيونية «نيوز ماكس تي في».
قطر تعمل على تأسيس إمبراطورية إعلامية في الفضاء الأميركي، بل أكثر من ذلك فإنها تمد أخطبوطها التأثيري على مراكز أبحاث وجامعات من أشهرها جامعة جورج تاون (انظر مقال إميل أمين في «الشرق الأوسط» «الجامعات الأميركية... صحوة ضد الاختراقات القطرية»).
هناك استراتيجية قطرية واضحة إذن للتعاون مع اليسار الأميركي للوصول لدائرة صنع القرار الأميركي ولدائرة التأثير في الرأي الأميركي العام، بغض النظر عن أهدافها ونواياها ومدى معارضتها مع المصالح الأميركية، فذلك شأن يحدده الرأي العام الأميركي ويحدده الخلاف بين اليسار واليمين الأميركيين، إنما النقطة التي نشير إليها أن هناك استراتيجية محددة ومرسومة، وهناك ميزانية موضوعة، هناك جهاز تنفيذي ومركزي لترجمة تلك الاستراتيجية ووضعها موضع التنفيذ تخدم أهداف النظام القطري والتي تعمل ضد المصالح الخليجية.
قطر تستثمر على المدى البعيد، وقد يقول قائل إن ذلك ليس تفكيرها أو تخطيطها، الجواب... لا يهم بل المهم أن هناك من يفكر لصالح النظام القطري فيما يتعلق بالعلاقات الأميركية - القطرية على المدى البعيد، وأياً كانت اعتراضات الكونغرس الأميركي التي تحاول أن تضع بعض الضوابط على دور الحكومات الأجنبية وتأثيرها على توجيه الرأي العام الأميركي مما سيقيد النظام القطري، إلا أن اتباع تلك الضوابط لن يكون عائقاً أمام استمرار الاختراق القطري لأنه مبني على استراتيجية شاملة تضع لها قواعد على الأرض الأميركية وهذا ما كنا ندعو له منذ 2011 أي منذ موجة الربيع العربي الأولى، بألا نركن إلى الثوابت التاريخية في العلاقات الأميركية - الخليجية بل لا بد من خلق ثوابت جديدة تواكب المتغيرات التي طرأت على المناخ الأميركي والأوروبي الجديد بصعود اليسار إلى الواجهة، إذ إن أحد أعمدة ذلك اليسار هو عداؤه أو بغضه أو كراهيته لبعض أشكال الحكم العربية، وفوز شخص كالرئيس ترمب أو وجود حرس قديم في دائرة صنع القرار يتفق معنا في رؤيتنا لأمن الشرق الأوسط واستحقاقاته لا يعني أن خطر الآخرين قد زال. نحن بحاجة إلى إعادة النظر في تحركنا تجاه العلاقات الأميركية - الخليجية كي يكون تحركاً استراتيجياً لا تكتيكياً.. تحركاً يدرك أهمية التعاون مع «القوى الناعمة» الأميركية بالوجود هناك على أرضها وبخلق شبكة تحالفات في تلك الروافد الصانعة للقرار.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 04:33 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

ترامب متهم بأنه عميل لاسرائيل

GMT 04:32 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

هل هي غلطة الشاطر

GMT 04:30 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

فلسطينية الكونغرس لإيران أم لفلسطين؟

GMT 04:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

حرب مفتوحة لتفادي «سيناريو الكارثة»

GMT 04:26 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

٢٥ يناير

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرورة التعاون مع «القوى الناعمة» الأميركية ضرورة التعاون مع «القوى الناعمة» الأميركية



ارتدت فستانًا طويلًا من الشيفون باللون الوردي

ويلوغبي بإطلالة مثيرة في حفل "جوائز التلفزيون "

لندن ـ كاتيا حداد
 تألق عدد من نجوم ونجمات الشاشة الفضية عندما ظهروا في حفل جوائز التلفزيون الوطني لعام 2019 في مسرح O2 Arena يوم الثلاثاء في لندن , وحضر الحفل التلفزيوني هولي ويلوغبي ، سوزانا ريد ، ميشيل كيغان ، روشيل هيومز ، إميلي أتاك ، جاك فينشام ، داني داير وسارة جاين دان من ، والتقطوا بعض الصور على السجادة الحمراء. وفاز كل من أنتوني ماكبارتلين و ديكلان دونيلي  بجائزة أفضل مقدم ترفيه تلفزيوني للمرة الثامنة عشر ، وحصل مسلسل "بودي جارد" أو الحارس الشخصي على جائزه أفضل عمل درامي ، وكان أفضل أداء درامي للنجم ريتشارد مادن. وبدت المذيعة هولي ويلوغبي ، والبالغة 37 عامًا ، في إطلالة مثيرة خلال الحفل , عندما ارتدت فستانًا طويلًا من الشيفون و باللون الوردي ،وكشفت تنورة هولي في لمحة بسيطة عن سيقانها المثقولة، وصففت المذيعة الشقراء شعرها القصير بطريقة بسيطة مع وضع

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

أفضل فنادق شاطئية يمكنك زيارتها خلال عطلتك في دبي
  مصر اليوم - أفضل فنادق شاطئية يمكنك زيارتها خلال عطلتك في دبي

GMT 08:18 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

زوجان يصمّمان منزلًا صديقًا للبيئة مع ميزانية متواضعة
  مصر اليوم - زوجان يصمّمان منزلًا صديقًا للبيئة مع ميزانية متواضعة

GMT 05:22 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

كيم جونغ أون يبدي ارتياحه لموقف الرئيس الأميركي
  مصر اليوم - كيم جونغ أون يبدي ارتياحه لموقف الرئيس الأميركي

GMT 07:36 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

خطأ لمذيع مصري على الهواء يتسبب في ردود فعل غاضبة
  مصر اليوم - خطأ لمذيع مصري على الهواء يتسبب في ردود فعل غاضبة

GMT 01:00 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

"الشبورة" المائية تتسبب في مقتل طفل وإصابة 18شخصًا في مصر

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 07:27 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

عرض سيارات كلاسيكية للبيع ضمن مزاد "آرتكيوريال" في باريس

GMT 08:43 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

صباح الأحمد يهنئ أمير قطر باليوم الوطني

GMT 20:23 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

"المقاولون" يحصل على 4% من قيمة انتقال صلاح إلى ليفربول

GMT 08:02 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

دار "شانيل" يكشف عن مجموعته "Metiers d'Art" في ألمانيا

GMT 17:24 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

نادي يوفنتوس يتخلص من أليكس ساندرو لضم إيمرسون بالميري

GMT 21:14 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

العثور على جثة طباخ بأحد فنادق العين السخنة

GMT 08:18 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل طريقة للاعتماد على برامج المساعدة الافتراضية

GMT 00:54 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"دار الكتب" تصدر الجزء الأخير من مذكرات سعد زغلول
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon