توقيت القاهرة المحلي 10:00:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السائح الأحمق

  مصر اليوم -

السائح الأحمق

بقلم - سوسن الشاعر

دفعت السفارة الإيطالية في ألبانيا فاتورة مطعم لم يسددها سياح إيطاليون في مدينة بيرات بعد التدخل الشخصي لرئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني.

وكشف رئيس الوزراء الألباني إيدي راما أنه تحدث إلى ميلوني التي زارت بلاده الأسبوع الماضي لتمضية عطلة، حول مجموعة من السياح الإيطاليين الذين اختفوا من دون دفع فاتورة مطعم قصدوه في المدينة التاريخية المدرجة في قائمة «اليونيسكو».

وروى راما لصحيفة «لا ستامبا» الإيطالية اليومية: «أمرت ميلوني السفير بالذهاب ودفع فاتورة هؤلاء الحمقى، من فضلك، وأصدِر بياناً! لا يمكن أن تشوّه سمعة إيطاليا بهذه الطريقة!».

وتصدّر خبر مغادرة هؤلاء السياح من دون دفع فاتورتهم عناوين وسائل الإعلام الألبانية وانتشر على نطاق واسع عبر الشبكات الاجتماعية.

من جهتها، أكدت السفارة الإيطالية في ألبانيا الجمعة أنها سددت فاتورة بقيمة 80 يورو لم تدفعها هذه المجموعة المؤلفة من أربعة سياح إيطاليين.

ترى كم تبلغ قيمة فاتورة السياح العرب بسبب ما كان عليهم دفعه نتيجة سوء تصرف أو سلوك أحمق، ظنوا فيه أنهم فوق القانون لأنهم في بلد أجنبي لا يعرفهم فيه أحد كما فعل هؤلاء الإيطاليون في ألبانيا، وكبدوا دولتهم ثمن حماقتهم؟

تتحفنا وسائل التواصل الاجتماعي بالكثير من المشاهد المخزية والمؤسفة التي يرتكبها السائح العربي في الدول الأجنبية، وحين تقرأ التعليقات العربية التي في أسفل الفيديو تجد أن أغلبها يطالب دول هؤلاء «الحمقى» بسحب جوازاتهم أو معاقبتهم بمنعهم من السفر، والقصد هو الحفاظ على سمعة الدولة وشعبها، إذ شئنا أم أبينا فإن تصرفات الشخص خارج بلده تدفع الدولة ثمنها، إما ماديا أو معنويا، وهذا ما قالته رئيسة وزراء إيطاليا: «لا يمكن أن تشوه سمعة إيطاليا بهذه الطريقة... سندفع فاتورة هؤلاء الحمقى».

فمثلما نتحدث عن إساءة بعض الشعوب للسائح العربي عموما، فلنتحدث عن سوء تصرفات الكثير منا، من «الحمقى» الذين تشوه تصرفاتهم سمعتنا، ولنكن صريحين مع أنفسنا، بأن هناك سوء تربية واستهتارا وجهلا عند بعض السياح الخليجيين، فمنا من يترك المكان وهو أقذر، ومن يزعج من حوله، ومن لا يحترم العاملين، ومن يسيء الأدب، ومن لا يعلم أطفاله القيم والمبادئ التي تخص احترام الآدمية، فتجد الأطفال يتعاملون مع الآخرين الذين يعملون في الفنادق والمطاعم معاملة سيئة فينقلون أخطاءهم معهم، فإن تم تنبيه الطفل لسوء تصرفه فزعت الأم، كما تفعل في بلدها حين توبخ المدرسة ابنها، فتفزع للدفاع عن طفلها الذي يصل طوله إلى طولها، ونعتقد أننا ما دمنا ندفع ثمن إقامتنا، فإنه يجوز لنا أن نقلل من احترام الآخرين، وأن نحدث الفوضى ويعيث أطفالنا في المكان فسادا... فبفلوسنا نستطيع أن نفعل ما نشاء.

وبدلا من أن تكون فضائحنا محلية بين جدراننا ننقلها للخارج وبصوت مرتفع، بل وندافع عن حماقتنا!

لا بد أولا من الإقرار بأن ثمن ما نقوم به لا ندفعه وحدنا بل تدفعه دولتنا معنا، لا بد من الإقرار بأن هناك أعداداً ليست بالقليلة من تلك الفئة، فلا نقلل المشكلة بإضافة كلمة «البعض»، فمع الأسف لا، ليس البعض، بل شريحة ليست بالقليلة، نراها بأم أعيننا ونشيح بوجوهنا عن تصرفاتهم ونتحسر على سمعتنا، بل إن كثيرا من المسافرين العرب يتجنبون السفر إلى دول يكثر فيها عدد السياح العرب، أو يتجنبون فترة وجودهم هناك.

لنعترف أنه لا سبيل لتوعية هذه الفئة بالنصائح والشعارات مثل «كن سفيرا لبلدك»، تلك العبارة التي نكررها لكل مواطن حين يغادر عبر المنافذ، بل لا بد من تشريعات تحمل هذه الشريحة -حين عودتها- ثمن حماقتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السائح الأحمق السائح الأحمق



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt