توقيت القاهرة المحلي 09:43:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زمن الإملاءات ولَّى وانتهى

  مصر اليوم -

زمن الإملاءات ولَّى وانتهى

بقلم - سوسن الشاعر

متى ستقتنع الولايات المتحدة الأميركية بأن المملكة العربية السعودية لا تستجيب للإملاءات من أي كان؟ تلك قناعة لا بد أن تُنقل للناخب الأميركي لا للطبقة السياسية فقط، فلعلّ هذا الأمر لا يعود ورقة للمزايدات السياسية في الحملات الانتخابية كما جرت العادة.

والمعلوم أن السعودية سابقاً وحاضراً لم تكن تستجيب لأي ضغوط، لكنها لم تكن تظهر للعلن عدم استجابتها، تاركةً مساحة للمرشحين الرئاسيين الأميركيين لأن يزايدوا فيها كيفما يشاءون، حيث استخدمها بايدن واستغلها أسوأ استغلال.

الآن السعودية تنتهز كل مناسبة للتعبير عن عدم استجابتها للضغوط؛ إذ عبر كل مسؤوليها، وآخرهم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي قال لوزير الخارجية الأميركي توني بلينكن بوضوح شديد لفت الانتباه إن «السعودية لا تستجيب للضغوط في مجال حقوق الإنسان»، ومن قبله كان قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز إن «المملكة لا تستجيب للضغوط في أي مجالات أخرى، بما فيها سوق النفط».

الضغوط في ملف حقوق الإنسان كانت عنواناً لفيلم طويل أُنتج بعدة نسخ، نسخته الأولى كانت سلسة أفلام رعب، حين كان الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة الأميركية، يلوح بهذا العنوان؛ فكانت تُوسَم دولنا بشتى أنواع الاضطهاد والقمع والانتقاص من الإنسانية وحقوقها، وننتظر سلسلة من الإجراءات والعقوبات معها تختلف المعاملة الدبلوماسية ويسلط الإعلام الغربي سهامه علينا، كما تعمل منظومة كاملة على الافتراء علينا وابتزازنا، بذريعة أننا لا نولي اهتماماً بالإنسان وحقوقه كما يدعون!!

النسخ الحالية من الفيلم يقع تصنيفها ضمن سلسة أفلام الخيال أو النسخ الكوميدية، بعد أن تكشفت لنا الحقائق، وشاهدنا بأعيننا كم نحن متقدمون جداً في تعاملاتنا الإنسانية مع أنفسنا ومع غيرنا من الشعوب وحقوقهم؛ فيحق لوزير الخارجية السعودي أن يقول لنظيره الأميركي: «بلدنا لا يستجيب للضغوط في مجال حقوق الإنسان».

فشتان بين مفاهيمنا للحقوق الإنسانية ومفاهيمهم؛ فنحن مفهومنا أكثر شمولية، ولا نجعل من هذه الحقوق ورقة سياسية نشتري بها الأصوات أو نبيعها، بل هي حقوق تشمل الصحة والتعليم والسكن والضمانات الاجتماعية، ولا يوجد لدينا مشردون وليس عندنا مَن يبيت في الشوارع.

أما ملف النفط، فلطالما ساهمت السعودية باستقرار أسعاره الدولية التي ساعدت الاقتصاد الأميركي في أسوأ ظروفه، وذلك طبعاً ليس استجابة لضغوط، إنما ينبثق من مفهوم السعودية للعلاقة والتعاون المشترك بين الدولتين، ما جعلها تنتج وفقاً للمصالح المشتركة للدولتين. بينما اليوم وحين اتضح أن تلك المفاهيم لا تقف على أرضية مشتركة في كثير من الأحيان بينهما؛ فلذلك تعد هناك أولوية أميركية على مصلحة المملكة التي هي من تحدد الأسعار وفقاً لرؤيتها الاقتصادية، كما أنها لا تستجيب لجميع تهديدات الإدارة الأميركية في هذا المجال.

ومن ناحية علاقات المملكة العربية السعودية الدولية، أكد الأمير فيصل خلال تصريح حدد فيه الأولويات وبوضوح شديد، إذ قال: «الصين شريك مهم»، وفي المقابل «سنواصل تعزيز علاقتنا بالولايات المتحدة الأميركية كشريك مهم أيضاً»، فليس هناك من إملاءات ولا تدخل.

أي حديث عن الصين لا بد أن تؤطره مصلحة السعودية أولاً، لا المصلحة الأميركية، وهنا لا تتقاطع المصلحتان مع زمن الإملاءات والضغوط الذي انتهى.

وعلى أي طرف دولي يتعامل مع المملكة الآن أن يبحث عن المصلحة المشتركة إن وُجدت ويركز عليها فقط، وفي هذا مكسب للجميع وتوفير للجهود والوقت ومنفعة للشعوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن الإملاءات ولَّى وانتهى زمن الإملاءات ولَّى وانتهى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt