توقيت القاهرة المحلي 14:03:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المناظرة الأميركية... مصارعة مملة

  مصر اليوم -

المناظرة الأميركية مصارعة مملة

بقلم : سوسن الشاعر

توماس فريدمان يقول إنه بكى أثناء المناظرة متأسفاً على حال صديقه بايدن ويدعوه لعدم الترشح، وجون ستيوارت إعلامي أميركي يهودي يقول إن المرشحين الاثنين كان يجب أن يُعرضا على اختبار المخدرات بدلاً من مناظرة سياسية!

إنما دعك من هذا كله، كانت المناظرة محزنة ومؤسفة فعلاً وتدعو للبكاء حسرة وتحسراً؛ لأنها كانت شاهداً على ما تبقى من ظلال للإمبراطورية الأميركية، تلك التي تأسست على يد رجال حين تقرأ مداولاتهم لكتابة ميثاقهم عام 1789 تعرف أنك أمام من هو أهل لتلك المداولة فعلاً، إنما مناظرة بايدن وترمب كانت الأسوأ منذ بدأت المناظرات العلنية المتلفزة إلى اليوم؛ أي منذ تلك التي كانت بين كيندي وريتشارد نيكسون عام 1960؛ لذلك حزن الأميركيان لأنهما شاهدا مدى تدهور مستوى الأحزاب السياسية المتحكمة في حياتهم.

أهذان هما أفضل ما لدى الأحزاب كي يمثلا الولايات المتحدة الأميركية؟ إذاً ما هو وضع من هم دونهما ومن لم يفز ولم يصل لرئاسة الأحزاب؟

كيف قبل حزب سياسي عريق كالحزب الديمقراطي أن يكون رجل فاقد الإدراك كبايدن يمثله؟ وتتساءل: ما السبب الذي دفعهم إلى إحراجه وإحراج أنفسهم والانتظار إلى وقت المناظرة حتى يدركوا خطأهم ويقروا به؟

محاولات التغطية على أخطائه كانت فاشلة منذ البداية، ولم يكن ترمب لينجح لقوة منطقه وحجته، إنما نجح لأن من كان يناظره بالكاد يستجمع كلماته بعد تدريبات مرهقة. كان بايدن يدعو للرثاء وتشفق عليه لكثرة ما نفخوا في روحه كي يصمد 90 دقيقة. أهذه هي أميركا؟

عموماً، من منظورنا لم نعد ننتظر - كما السابق - المناظرة بين المرشحين، أو ننتظر نتائج يوم الانتخابات؛ فأثر تلك الإدارات على حياتنا قلَّ ويكاد ينعدم منذ «الربيع العربي»، والعلاقة أصابها من الحزبين شرخ من الصعب إعادة ترميمه.

منذ انقلبت علينا تلك الإدارة الديمقراطية وسعت لفرض الجماعات الإسلامية علينا كشعوب، ثم نجحنا كشعوب وأنظمة في أن نتصدى معاً لمشاريعها الفوضوية بقول كلمة «لا»، وسمعتها الولايات المتحدة منا كما لم تسمعها من قبل؛ والعلاقة لم تعد كسابق عهدها رغم كل محاولات الترميم التي جرت في الأعوام العشرة الأخيرة، إنما بحكم كون تأثيرها على العالم أجمع بنسب متفاوتة وفقاً للمصالح المشتركة، بتنا ننظر إلى المتغيرات هناك لنعرف لمن سنقول «لا» وعلى ماذا خارج نطاق ما نتفق عليه.

إنما بوجه عام، سقوط اليسار؛ أي خسارة بايدن، يعني مثلاً بالنسبة لنا أن قضايا المثلية وقضايا المناخ لن تكون ضمن اهتمامات السياسة الخارجية الأميركية، وذلك يسعدنا لأننا لن نضطر إلى مواجهة أي ضغوط في هذين الملفين، أما فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان فلم تعد الخارجية الأميركية تجرؤ على أن تضع نفسها موضع المعلم وتصدر التقارير بخصوص هذه الملفات.

عدا ذلك كانت فرجة مملة؛ لأنك كنت ترى أحد المصارعين يترنح قبل أن يبدأ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المناظرة الأميركية مصارعة مملة المناظرة الأميركية مصارعة مملة



GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

متى تنتهى الحروب ؟!

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 08:15 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ببغائيات الحياة... السياحة مثلاً!

GMT 08:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حالة اللاحسم والحرب السائلة

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

رسالة سعودية دقيقة لقطاع الطاقة

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

بريطانيا... «ميكرفيلد» وحظّها التاريخي

GMT 08:08 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt