توقيت القاهرة المحلي 06:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يحاول منع المساعدات عن السوريين؟

  مصر اليوم -

من يحاول منع المساعدات عن السوريين

بقلم - سوسن الشاعر

اثنان يحاولان منع وصول المساعدات الإنسانية لضحايا الزلزال من إخوتنا السوريين، من دون رادع من ضمير أو أي حس إنساني، الأول سارقها، والثاني ذلك الذي ما زال يسب ويلعن ويتمنى وصول الزلازل لدول أخرى.
هذان الاثنان (السارق واللاعن) يبذلان جهداً حثيثاً في هذه الأيام لزيادة جرعة نشاطهما الإعلامي أو على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يثير الشك والريبة، ولا يمكن أن يكون انتشار رسائلهما بهذه الكثرة عفوياً أو عشوائياً. فمن الواضح أنه عمل ممنهج، يحاول أن يحد من التواصل الإنساني بين السوريين والعرب، ويستميت من أجل بناء الحواجز وحث العرب وخصوصاً الشعوب الخليجية على قطع علاقتها بأي سوري. إنه عمل ممنهج على الجبهتين، يحاول إقناع السوريين بأن الشعوب الخليجية لا تكترث لمأساتكم، ويحاول إقناع الشعوب الخليجية بأن السوريين لا يستحقون المساعدات. لا يمكن أن يكون هذا النشاط المحموم عشوائياً، ولا يمكن أن تكون هذه الفيديوهات المصورة الكثيرة التي انتشرت والتي تشتم وتلعن وتتمنى الدمار لأهل الخليج والتي ظهرت فجأة وبهذا العدد عملاً عفوياً بلا تنسيق وبلا إدارة ممنهجة. واضح العمل الاستخباراتي الذي يقف خلف كواليسه، ولكم أن تفكروا: من المستفيد من هذه الحواجز بين أهل سوريا والعرب؟ من المستفيد من بناء هذه الجدران؟
من من الممكن أن ينعدم ضميره بحيث يفضل أن يحقق هدفاً سياسياً لصالحه، على حساب جثث الأطفال والنساء وإبقائهم تحت الأنقاض؟ من الذي يحاول ويبذل قصارى جهده لإقناع الشعوب الخليجية بأن مساعداتكم يسرقها النظام ولا تصل إلى الضحايا؟ الاثنان لهما هدف سياسي واحد هو خدمة الأجندة الإيرانية، حتى لو كان ذلك على حساب آلاف الموتى.
ورغم ذلك فزعت حكومات وشعوب دول الخليج لتقديم جميع أنواع المساعدات المادية منها والغذائية والدوائية ومستلزمات المعيشة، ولم ينجح هذان الاثنان في حجب تلك الروح الإنسانية لهذه الشعوب ودولها، والتي كانت وما زالت وستظل من أكثر الجهات المانحة للمساعدات لجميع شعوب الأرض، بلا تفرقة لدين أو لعرق أو لأي حاجز.
تلبية نداء الاستغاثة جاءت من قيادات الدول الخليجية، فكانت الجسور الجوية أسرع من صوت الاستغاثة، وبدأها أمر من خادم الحرمين الشريفين لمركز سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتسيير جسر جوي لمساعدات الإغاثة والإيواء، وكذلك فعلت الكويت والإمارات والبحرين وقطر وعمان، وكذلك تم فتح باب التبرعات للشعوب أيضاً، تلبية لنداء أطلقه قادة المنطقة للشعوب الخليجية، فتقدمت الشعوب تسابق أنظمتها وتتنافس معها على فعل الخير.
لا أحد يزايد على أهل الخليج في فعل الخير، وذلك ليس منّة ولا معروفاً حاشا لله، بل إنه واجب إنساني وديني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يحاول منع المساعدات عن السوريين من يحاول منع المساعدات عن السوريين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt