توقيت القاهرة المحلي 06:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشاهد العربي وسقف الجودة

  مصر اليوم -

المشاهد العربي وسقف الجودة

بقلم:سوسن الشاعر

«شارع الأعشى»، «لام شمسية»، «ظلم المصطبة»، «إخواتي»، «تحت سابع أرض»... مسلسلات رمضانية تنافس بجودتها وبجدارة أي دراما عالمية، إذ بدا سقف الجودة الدرامية العربية يرتفع عن السنوات السابقة نصاً وإخراجاً وأداءً ومؤثرات، فدرجة الإتقان في جميع تلك المسلسلات عالٍ جداً من جميع النواحي.

أخيراً اقتنع صناع الدراما العربية بأن المشاهد العربي أصبح صعب المنال، ليس من السهولة جذبه وإبقاؤه أمام ما يعرض، فقد كسر الاحتكار، بل إن المشاهد العربي هو الذي أجبر المنتج على تغيير ما يقدمه والاستجابة لمتطلباته الجديدة.

عبارة «الجمهور عايز كده» كانت تعني في زمانات سبقت الإسفاف والرخص والابتذال، فقدم كل ما هو سهل وعديم القيمة تحت شعار الاستجابة لهذا الجمهور، أما اليوم فهذه العبارة تعني الجودة والإتقان والأداء الرفيع والعمق في الطرح، إذ يبدو أن الجمهور تغير كثيراً وأجبر المنتجين على التغيير.

بوجود بدائل متاحة من جميع أنحاء العالم وبوجود الترجمة متاحة على جميع المنصات لم تعد اللغة عائقاً أمام المشاهد العربي، فهناك التركي والكوري والهندي والمكسيكي والإسباني والفرنسي، هذا عدا الدراما الناطقة باللغة الإنجليزية من دراما بريطانية وأميركية، كل ذلك متاح الآن للمشاهد العربي في تطبيقات سهلة المنال، فإما أن تدخل الدراما العربية الحلبة متسلحة بالجودة الدرامية والإتقان، أو تتنحى وتترك الساحة في ظل توفر كل تلك البدائل.

السبب الآخر الذي جعل سقف الجودة يرتفع في صناعة الدراما العربية وجود منتجين شباب جدد دخلوا الساحة، يملكون المال ويملكون الرؤية الجديدة ومستعدون للمجازفة، فدخلوا المجال بقوة وحركوا المياه الراكدة وفرضوا رؤيتهم ومنظورهم الجديد، مما قاد إلى رفع سقف الجودة والإتقان للبقاء في الساحة ومنافسة سوق كبيرة بغير حدود للغة أو جغرافية، أو ترددات تقف حائلاً أمام وصول الإنتاج الشرقي أو الغربي أو من أي مكان في العالم للمشاهد العربي.

غالبية كبيرة من صناع الدراما العربية لم يكتفوا بالمواهب التي حباهم الله بها، فآمنوا بضرورة صقلها أكاديمياً مما أسبغ على أدائهم عمقاً وبعداً فكرياً، فما عادت الغرائز وحدها الجاذب الأكبر، بل أصبح العقل الإنساني والبعد النفسي يغلبان على البعد الحسي في جميع مناطق الأداء إخراجاً ونصاً وأداءً ومؤثرات.

أخيراً وليس آخراً، لم أشاهد كمّاً من المحللين ونقاد الدراما العربية كما شاهدت هذه السنة، حيث فتحت وسائل التواصل الاجتماعي المجال للجميع أن يبدي رأيه ويحلل وينتقد، وبعضهم فاق في جودة تحليله ونقده العديد من الأسماء النقدية المعروفة في عالم صناعة الدراما.

ظهور «التطبيقات» هو الذي رفع السقف وحسَّن الأداء وأجاد وكسرالاحتكار، واستطاع أن يجعل من الدراما العربية منافساً عالمياً لا يقل عن أي منتج، وبالترجمة إلى بقية اللغات ستجد مثل هذه الأعمال العربية مكانها بين الجمهور العالمي دونما حاجة للمهرجانات التي لم تخلُ من التدخلات السياسية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشاهد العربي وسقف الجودة المشاهد العربي وسقف الجودة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt