توقيت القاهرة المحلي 11:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشاهد العربي وسقف الجودة

  مصر اليوم -

المشاهد العربي وسقف الجودة

بقلم:سوسن الشاعر

«شارع الأعشى»، «لام شمسية»، «ظلم المصطبة»، «إخواتي»، «تحت سابع أرض»... مسلسلات رمضانية تنافس بجودتها وبجدارة أي دراما عالمية، إذ بدا سقف الجودة الدرامية العربية يرتفع عن السنوات السابقة نصاً وإخراجاً وأداءً ومؤثرات، فدرجة الإتقان في جميع تلك المسلسلات عالٍ جداً من جميع النواحي.

أخيراً اقتنع صناع الدراما العربية بأن المشاهد العربي أصبح صعب المنال، ليس من السهولة جذبه وإبقاؤه أمام ما يعرض، فقد كسر الاحتكار، بل إن المشاهد العربي هو الذي أجبر المنتج على تغيير ما يقدمه والاستجابة لمتطلباته الجديدة.

عبارة «الجمهور عايز كده» كانت تعني في زمانات سبقت الإسفاف والرخص والابتذال، فقدم كل ما هو سهل وعديم القيمة تحت شعار الاستجابة لهذا الجمهور، أما اليوم فهذه العبارة تعني الجودة والإتقان والأداء الرفيع والعمق في الطرح، إذ يبدو أن الجمهور تغير كثيراً وأجبر المنتجين على التغيير.

بوجود بدائل متاحة من جميع أنحاء العالم وبوجود الترجمة متاحة على جميع المنصات لم تعد اللغة عائقاً أمام المشاهد العربي، فهناك التركي والكوري والهندي والمكسيكي والإسباني والفرنسي، هذا عدا الدراما الناطقة باللغة الإنجليزية من دراما بريطانية وأميركية، كل ذلك متاح الآن للمشاهد العربي في تطبيقات سهلة المنال، فإما أن تدخل الدراما العربية الحلبة متسلحة بالجودة الدرامية والإتقان، أو تتنحى وتترك الساحة في ظل توفر كل تلك البدائل.

السبب الآخر الذي جعل سقف الجودة يرتفع في صناعة الدراما العربية وجود منتجين شباب جدد دخلوا الساحة، يملكون المال ويملكون الرؤية الجديدة ومستعدون للمجازفة، فدخلوا المجال بقوة وحركوا المياه الراكدة وفرضوا رؤيتهم ومنظورهم الجديد، مما قاد إلى رفع سقف الجودة والإتقان للبقاء في الساحة ومنافسة سوق كبيرة بغير حدود للغة أو جغرافية، أو ترددات تقف حائلاً أمام وصول الإنتاج الشرقي أو الغربي أو من أي مكان في العالم للمشاهد العربي.

غالبية كبيرة من صناع الدراما العربية لم يكتفوا بالمواهب التي حباهم الله بها، فآمنوا بضرورة صقلها أكاديمياً مما أسبغ على أدائهم عمقاً وبعداً فكرياً، فما عادت الغرائز وحدها الجاذب الأكبر، بل أصبح العقل الإنساني والبعد النفسي يغلبان على البعد الحسي في جميع مناطق الأداء إخراجاً ونصاً وأداءً ومؤثرات.

أخيراً وليس آخراً، لم أشاهد كمّاً من المحللين ونقاد الدراما العربية كما شاهدت هذه السنة، حيث فتحت وسائل التواصل الاجتماعي المجال للجميع أن يبدي رأيه ويحلل وينتقد، وبعضهم فاق في جودة تحليله ونقده العديد من الأسماء النقدية المعروفة في عالم صناعة الدراما.

ظهور «التطبيقات» هو الذي رفع السقف وحسَّن الأداء وأجاد وكسرالاحتكار، واستطاع أن يجعل من الدراما العربية منافساً عالمياً لا يقل عن أي منتج، وبالترجمة إلى بقية اللغات ستجد مثل هذه الأعمال العربية مكانها بين الجمهور العالمي دونما حاجة للمهرجانات التي لم تخلُ من التدخلات السياسية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشاهد العربي وسقف الجودة المشاهد العربي وسقف الجودة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt