توقيت القاهرة المحلي 11:49:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تكون الضربة الألبانية هي القاصمة

  مصر اليوم -

هل تكون الضربة الألبانية هي القاصمة

بقلم - سوسن الشاعر

لِمَ جاء رد الفعل الألباني قوياً هذه المرة على النشاط الإرهابي الإيراني؟ فهي ليست المرة الأولى التي تسوء فيها العلاقة بين البلدين، وليست المرة الأولى التي تمارس إيران نشاطاً إرهابياً في ألبانيا.
العلاقة بين ألبانيا وإيران ليست على ما يرام منذ قررت ألبانيا استضافة 3000 معارض إيراني من منظمة «مجاهدي خلق» عام 2014، مما جعل ألبانيا في مرمى الإرهاب الإيراني كبقية الدول الأوروبية التي تستضيف آلافاً من معارضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضيها، وقد سبق وطردت ألبانيا أربعة من أعضاء السفارة الإيرانية في حادثتين منفصلتين؛ واحدة عام 2018 والثانية عام 2020، واتهتهم بالقيام بأنشطة إرهابية، بل إن مؤتمراً للمعارضة الإيرانية كان مخططاً له في يوليو (تموز) من هذا العام ألغته السلطات الألبانية، لوجود معلومات عن تهديدات أمنية، بالرغم من أن ضيوف المؤتمر كانوا من رجال القانون والشخصيات الدبلوماسية المهمة في أوروبا وأميركا.
ألبانيا اضطرت لقطع العلاقة هذه المرة، فالضرر لم يقتصر مثل كل مرة على تهديد المعارضين الإيرانيين، بل وصل إلى المواطنين الألبان! لهذا منحت الحكومة الألبانية أعضاء السفارة الإيرانية 24 ساعة لمغادرة البلاد، بعد تعرض المؤسسات الحكومية الألبانية إلى هجوم سيبراني عطلها وسبب لها الكثير من الخسائر.
وتحدث شهود عيان لـ«رويترز»، أن أعضاء السفارة الإيرانية واصلوا عملهم في تلك الأربع والعشرين ساعة، وقضوها في حرق الأوراق والوثائق وتمزيقها!
موقف الولايات المتحدة الأميركية كان مؤيداً لقرار الحكومة الألبانية، وأبدت رغبتها في المساعدة لكون ألبانيا حليفاً لـ«الناتو»، أما «الناتو» فقد ندد بشدة بالهجمات التي وصفها بالخبيثة.
ونحن بانتظار ترجمة هذه التنديدات والإدانات، وبانتظار وترقب لرد فعل الاتحاد الأوروبي هذه المرة، هل ما زال يعتقد أن في النظام الإيراني جناحاً معتدلاً ممكناً التفاهم والتفاوض معه. وهل سيكتفي بالصمت وغض الطرف؟ أم سيتطور الأمر إلى الانسحاب من الاتفاق النووي مثلاً؟
ألم يصل الإرهاب الإيراني إلى الدنمارك عام 2018، وتم توجيه إنذار للسفارة الإيرانية، واعتقال مواطن دنماركي على صلة بالسفارة، وتم إفشال هجوم كان معداً على مؤتمر للمعارضة الإيرانية في الدنمارك؟
ألم يسبقه النشاط الإرهابي في فرنسا وفي بلجيكا وفي هولندا، التي كانت مسرحاً للاغتيالات.
إنما ما زالت أوروبا تتغاضى بتعمد وتغض الطرف عن هذه المخاطر، وتكتفي بأقل ردود الفعل المتوقعة لردع مثل تلك الانتهاكات، ولا ننسى أسر الأسرى الأوروبيين في إيران الذين لاموا الاتحاد الأوروبي على تجاهل قضاياهم، وعدم الضغط الكافي على إيران. المدهش أن الاتحاد الأوروبي يضغط إنما من أجل رفع العقوبات عن إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية مقابل تصدير 2.5 مليون برميل يومياً (وهذا هو المهم)، ومقابل توقيع الاتفاق النووي، فهذه الحوافز على أمل أن تعود إيران لتصدير النفط والغاز لتساهم في خفض الأسعار واستقرار السوق، وعلى أمل إنجاز بعض الصفقات المعطلة نتيجة العقوبات المفروضة على الشركات التي تتعامل مع إيران، وهي اليوم تستعجل توقيع الاتفاق مستبقة الشتاء، خصوصاً بعد أن أوقفت روسيا تصدير الغاز لأوروبا، بحجة أن العقوبات عليها أثرت على قدراتها التصديرية، ومن أجل ذلك تعمدت التغافل عن نشاط إيران الإرهابي، لا في منطقة الشرق الأوسط، بل حتى تعمدت تجاهل ما تمارسه إيران من إرهاب في دولها وعدم التصعيد في هذا الموضوع، لأنه يتعارض مع العديد من قيمها ومبادئها الخاصة بحقوق الإنسان والمتمثلة في حماية اللاجئين الإيرانيين في دولهم.
ثم أخيراً وليس آخراً قدمت اقتراحاً لفريق المفاوضات في فيينا بتخفيف العقوبات وتمريرها، بالنسبة لطلب إيران عن الحرس الثوري، فوفقاً لصحيفة «بوليتيكو»، فإن الاتحاد الأوروبي عبر وسيطه الدبلوماسي جوزيب بوريل، قدم اقتراحاً هذا نصه: «لن يعاقب الأشخاص غير الأميركيين الذين يتعاملون مع أشخاص إيرانيين ليسوا مدرجين في (قائمة العقوبات الأميركية)، فقط لأن هؤلاء الأشخاص الإيرانيين يشاركون في معاملات منفصلة تتعلق بأشخاص إيرانيين مدرجين في قائمة العقوبات الأميركية (بما في ذلك الحرس الثوري الإسلامي الإيراني) ومسؤولوه ومؤسساته وفروعها».
ووفقاً للمجلة، أعلن أحد الدبلوماسيين، أن هذه الصيغة تشير إلى أن وحدات الحرس الثوري الإيراني، يمكنها التهرب من العقوبات الأميركية، من خلال القيام بأعمالها عبر شخصيات ومؤسسات ثالثة زائفة.
إيران تعرف هذه الحاجة وذلك الضعف، فتمعن في أنشطتها الإرهابية وعمليات الاغتيالات التي قامت بها على الأراضي الأوروبية (طبعاً هذا غير قائمة الاغتيالات التي هدد بها الحرس الثوري الإيراني كبار المسؤولين الأميركيين، والسفراء على الأراضي الأميركية).
فماذا تنتظر أوروبا كي تقر وتعترف بأن الإرهاب الإيراني الذي وصل إلى عقر دارها، هو كما وصفه الرئيس السابق لوكالة المخابرات الفرنسية إيف بونيه، «إن الإرهاب الإيراني في أوروبا هو (إرهاب دولة)».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تكون الضربة الألبانية هي القاصمة هل تكون الضربة الألبانية هي القاصمة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt