توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية؟

  مصر اليوم -

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية

بقلم:سوسن الشاعر

هناك اتفاق دولي ضمني على إنهاء حقبة الجماعات العابرة للحدود؛ فبعد «داعش» و«القاعدة» جاء دور الأذرع الإيرانية التي أصبحت خطراً يهدد العالم بقيادة «الحرس الثوري» الإيراني. وهنا المنعطف العالمي الذي لم يدركه «الحرس الثوري» ولا فصائله، أن نصف القرن الماضي لم يكن «الحرس الثوري» يشكل تهديداً على الطاقة أو سلاسل الإمداد الدولية، وما إن شكّل هذا التهديد حتى انتهى الأمر، وأصبح مصيره يلحق بمصير تلك الفصائل؛ إذ لم تعد إيران في الداخل «دولة»، ولم يعد العالم يتعامل معها بصفتها دولة بتراتبيتها ومؤسساتها، بل أصبح التعامل الآن مع «الحرس الثوري»، أي مع ميليشيات تهدد وتبتز العالم مثلها مثل من سبقها من تلك الجماعات.

«الحرس الثوري» الآن أصبح وحيداً، لا توجد دولة أو حليف يقف معه؛ ومن يمده ببعض العون (الصين وروسيا على سبيل المثال) فهو يقوم بذلك لمصالح ذاتية، نكاية بالولايات المتحدة والرئيس دونالد ترمب تحديداً، وأملاً في إضعافه وإنهاكه، أو لمصلحة تجارية تخصه. إنما الكل يعلم أن ذلك سيعود بالضرر حتى على تلك الدول عاجلاً أم آجلاً، مما يؤكد في النهاية أن النظام الإيراني (أو ما تبقى منه) انتهى بصفته دولة، وانتهت معه التحالفات التي عقدها. فأين هي تلك التحالفات من الضربات التي تعرضت لها إيران وقُضي فيها على قياداتها وسلاحها؟ أقصى ما حصلت عليه إيران هو مجرد «وساطات» لتخفيف الضغط عليها.

والحصار المفروض عليها الآن لن يُبقي لها حليفاً؛ فهناك خنق اقتصادي تام سيسرع باتساع رقعة الخلاف الإيراني - الإيراني في الداخل، مما سيقود حتماً إلى صراع الجناحين الإيرانيين: الجناح الذي يريد أن يستسلم ويقبل ببقاء فلول النظام وما تبقى من شكل الدولة، وسيزيد من ضغطه على «الحرس الثوري» والمرشد معاً مستعيناً بالشارع، فإن نجح فذلك يعني التخلي عن القيادات المتشددة في «الحرس الثوري»، ومعه التخلي عن تلك الأذرع مقابل إنقاذ إيران.

ومع هذا كله، تتردد الأذرع الإيرانية إلى الآن في تسليم سلاحها للدولة الوطنية في لبنان والعراق، بالرغم من تلك المعطيات جميعاً، وبالرغم من الضغوط المحلية والدولية التي تحثها على ذلك تجنباً لتهديدات تمس أمنها وسلامة من بقي من أعضائها. والسبب هو أن رهانها ما زال قائماً على «الحرس الثوري» الإيراني الذي يطلب من تلك الفصائل الصمود لعامين حتى انتهاء فترة ترمب، وعدم تسليم السلاح، حتى لو أدى الأمر إلى مواجهة مع جيش الدولة المدعوم من الأطراف الإقليمية والدولية.

نتمنى أن يتغلب العقل والمنطق، أو على الأقل تتغلب المصلحة الشخصية لقيادات تلك الفصائل، ليجنبوا لبنان والعراق حرباً، وإراقة دماء لا مصلحة لأحد فيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt