توقيت القاهرة المحلي 01:08:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاشتراكيون.. أنت إمامهم

  مصر اليوم -

الاشتراكيون أنت إمامهم

بقلم - امينة النقاش

فى حوار أجريته معه عقب سقوط الاتحاد السوفيتى وانهيار المنظومة الاشتراكية، سألته هل لا يزال هناك مستقبل للاشتراكية فى عالم اليوم؟ أجاب «خالد محيى الدين» طالما ظل هناك شوق إنسانى للعدالة، ستبقى الاشتراكية احتياجاً إنسانياً.

كانت فكرة الإنصاف والعدل الاجتماعى، جزءاً أساسياً من تركيبة خالد محيى الدين الشخصية، التى تفوق كل صفاته الأخرى وتتقدّم عليها.

وإذا كان فى هذا الحوار نفسه قد قال لى إنه وجيله من الضباط الأحرار، دخلوا معترك السياسة من باب القضية الوطنية، والرغبة فى التحرّر من المستعمر وأعوانه، إلا أن تجربته فى تأسيس حزب التجمع والعمل بداخله وفى ساحة البرلمان، لإقرار كل ما هو منصف وعادل، كشفت أن تلك الصفة الشخصية هى التى تحكمت فى سعيه للعمل العام والسياسى، قبل أن تنضج أفكاره الوطنية، ويتبلور هدفها.

ورغم أنه كان ينتمى إلى أسرة ميسورة، يستطيع أن يهنأ بخيراتها، ويعيش فى رغد من العيش، حياة مطمئنة خالية من المشكلات، تساعد على الصعود الاجتماعى الناجح، بعيداً عن الضرورات والضغوطات والتضحيات التى تلازم كل عمل للإنسان خارج ذاته، لاسيما إذا كانت ساحته هى عالم السياسة المضطرب، الذى ذاق مرارة بعض تقلباته، إلا أنه لم يكن يرضى بذلك ولم يفعله.. وهو شأن الفرسان وذوى الضمائر الحية، لم يكن يستطيع أن يهنأ فى محيط من الشقاء الاجتماعى، تغلله تعاسات الجموع، ويسوده العوز والفقر والحرمان، ويفتقد الحدود الدنيا من القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية التى تصون كرامة المواطنين، ولا تنهض بأى حال على الفصل بين مصالحهم ومصالح الوطن.

فى الحزب وظّف «خالد محيى الدين» كل الإمكانيات المتاحة لخدمة المواطن، وتحول مكتبه إلى خلية نحل تعمل طوال الوقت لتلقى الشكاوى الجماعية لهم، وكان يحرّض أصحابها فى بعض الأحيان على اللجوء إلى طلب العون من نقاباتهم، عمالية كانت أم مهنية، والاتصال بكتاب الأعمدة فى الصحف ووسائل الإعلام المتاحة لعرض قضيتهم.

وكان المبدأ الذى اعتمد عليه وظل يدافع عنه، أن دور حزب التجمع ليس بديلاً عن نضال الفئات الاجتماعية المختلفة لنيل حقوقها وتحقيق مصالحها، بل هو وسيلتهم للتوعية بها، وهو صوتها الإعلامى والنيابى للدفاع عنها فى مختلف المحافل، ومساندة مطالبها حتى يثمر نضالها ويحقق نتائجه.

فى مرات كان «خالد» يتصل بالمسئولين عن تحرير صحيفة «الأهالى» ليقول لهم، إذا كان فى عدد «الأهالى» هجوم على الوزير الفلانى، أجلوه للأسبوع التالى، فقد وعد بحل مشاكل العاملين فى الهيئات التابعة لوزارته، فأتيحوا له فرصة للحل، ثم اكتبوا عنه بعد ذلك ما تشاءون. كان خالد محيى الدين هو الذى قاد حزب التجمع فى منتصف التسعينات الماضية، لتعديل برنامجه العام، لكى يتوافق مع حقائق الواقع الاجتماعى ويستجيب للمتغيرات فى المشهد الدولى، لتصبح وثيقته برنامج «المشاركة الشعبية» ترجمة خلّاقة لمفهوم العدالة الاجتماعية فى بدايات الألفية الجديدة، التى من شأنها أن تمهد لبناء المجتمع الاشتراكى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاشتراكيون أنت إمامهم الاشتراكيون أنت إمامهم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:08 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت
  مصر اليوم - حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt