توقيت القاهرة المحلي 11:38:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إصلاح التعليم .. أم إصلاح «التابلت» ؟!

  مصر اليوم -

إصلاح التعليم  أم إصلاح «التابلت»

بقلم : جلال عارف

 ليس مزعجا أن تكون هناك اختلافات بهذا العمق حول ما طرحه وزير التعليم الدكتور طارق شوقي من برامج أو اقتراحات لتطوير التعليم.. فالقضية خطيرة، والموضوع يتعلق بمستقبل مصر الذي لا يمكن أن يترك في يد التعليم بحالته الراهنة التي وصلت إلي مستوي غير مسبوق في الرداءة .

نستبعد بالطبع أصحاب المصالح في بقاء الحال علي ما هو عليه، والفساد الذي عشش في كل مرافق الدولة.. ونتحدث عن الخلاف الطبيعي في الرؤي التي تستهدف الإصلاح، وتختلف في الطريق إليه.

هذا الخلاف ليس مزعجا، وإنما المزعج أن يحتدم الخلاف بينما لا توجد وثيقة كاملة ببرنامج تفصيلي لما يقترحه وزير التعليم من خطوات للإصلاح. وإذا كانت هذه الوثيقة موجودة فهي لم تصل للمختصين، ولم ير الرأي العام منها إلا بعض الأفكار التي يجتهد وزير التعليم لشرحها!!

والمزعج أن يكون الارتباك هو سيد الموقف، بينما المفترض - كما يقول الوزير- أن تبدأ الخطوات الأولي لتنفيذ برنامج الإصلاح مع العام الدراسي الجديد.. أي بعد ثلاثة أو أربعة شهور، بينما الخناقات مشتعلة حتي حول القضايا البديهية مثل توحيد التعليم الأساسي، وتعليم اللغة العربية حتي ولو من باب »إحياء الجذور»‬ !!

لكن الأكثر في كل القضية.. هو أننا لا ندرك وحتي الآن- هل نحن أمام اجتهاد لوزير التعليم.. أم أمام خطة إصلاح تتبناها الحكومة ؟

إذا كنا أمام رؤية للوزير، فنحن أمام طريق سيطول، خاصة أن تاريخنا مع الاجتهادات الشخصية للوزراء لا يطمئن!! أما إذا كنا أمام خطة إصلاح تتبناها الحكومة »‬وهذا هو المفترض» فإن ما نراه حتي الآن لا يعبر عن الجدية المطلوبة في قضية خطيرة مثل مستقبل التعليم في مصر!!

المفترض أن يكون هناك إعلان رسمي بذلك، وأن يقوم رئيس الحكومة باعلان برنامج الإصلاح المقترح، وأن يتضمن الإعلان كيفية تدبير الموارد المالية المطلوبة لتنفيذ البرنامج، والخطوات التي تمت وستتم لتأهيل المدرسين وإعداد المدارس، وتوفير كل ما يلزم لانجاح خطة الإصلاح، ودور كل وزارة في هذه الخطة التي ينبغي أن نحشد لها كل ما نستطيع من موارد، وأن يقف المجتمع كله من أجل إنجاحها بعد التوافق عليها.
بدون ذلك يصبح الحوار مجرد ثرثرة، ويتحول الأمر إلي صراعات شخصية ولا نعرف هل نتكلم عن إصلاح التعليم.. أم إصلاح »‬التابلت» ؟

نقلا عن الأخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصلاح التعليم  أم إصلاح «التابلت» إصلاح التعليم  أم إصلاح «التابلت»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt