توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعليم يوحد .. ويطلق طاقات الإبداع !!

  مصر اليوم -

تعليم يوحد  ويطلق طاقات الإبداع

بقلم : جلال عارف

 كان أول من نبهني إلي هذه القضية المهمة هو المجاهد الوطني الراحل فتحي رضوان. كنا نتحدث عن الفترة التي تولي فيها المسئولية الوزارية عن الشئون الثقافية في أعقاب ثورة يوليو.. وللرجل انجازاته الرائعة في هذا المجال. لكن ما لفت نظري أنه كان يولي أهمية كبيرة لتطور أساسي حدث في التعليم في تلك الفترة وكان له تأثيره المهم علي كل شيء في مصر.. وفي المقدمة كان تأثيره علي الثقافة في عصر نهوضها .

كان فتحي رضوان يعطي كل الأهمية لقرار توحيد التعليم الأساسي مع إقرار المجانية، ويعتبر ذلك واحداً من أهم انجازات ثورة يوليو في هذه المرحلة .

التجربة أثبتت بعد ذلك أن أساس المواطنة يتدعم من خلال مؤسستين محوريتين هما مؤسسة التعليم، ومؤسسة القوات المسلحة، في هاتين المؤسستين تحقق الاندماج الكامل بين فئات المجتمع، والمساواة الكاملة بين كل المواطنين. وفيهما غرست القيم الوطنية الأصيلة التي أثمرت أجيالا لا تعرف انتماء إلا للوطن، ولا تؤمن بفضيلة قدر فضيلة العلم، ولا تترك مكاناً للتعصب أو الكراهية أو الجهل المبين! !

احتفظت القوات المسلحة بقيمها، وظلت مدرسة للوطنية والمواطنة، وحصناً يحفظ الدولة من كل الأخطار.. بينما كان انهيار التعليم طعنة حقيقية لقيم المواطنة، وتجسيداً لما أصاب مصر في سنوات التراجع .

أصبح لدينا -في الحقيقة- أكثر من مصر. أقام الأغنياء مدارسهم وجامعاتهم ومستشفياتهم ومنتجعاتهم، وتركوا للفقراء ومحدودي الدخل أن يبحثوا عن النجاة بعد أن تخلت عنهم الدولة. أصبح عليهم -في التعليم- أن يتعذبوا في مدارس خاوية، ودروس خصوصية تقصم تكلفتها الظهور أو أن يذهبوا إلي جماعات تنشر التطرف من مدارس الحضانة إلي الجامعة بتمويل معلوم أو مشبوه، وبأفكار تقود إلي انتاج أجيال تخاصم العقل وتتنكر للوطن ولا تعرف شيئاً عن العصر أو المستقبل.

أي إصلاح حقيقي للتعليم لن يتم في ظل وجود 16 أو 17 نوعاً من التعليم»‬!!» ولا بمدارس تؤكد علي الانقسامات في المجتمع بدلاً من أن تكون وسيلة لتوحيد الكل تحت سماء وطن واحد. الاصلاح يتطلب أن يكون نظام التعليم قادراً علي بناء الشخصية المصرية، وتوفير الفرص المتكافئة أمام كل الأبناء وتوفير البيئة التي تطلق كل طاقات الإبداع لدي أطفالنا، وتنقلهم من أسر الحفظ والتلقين إلي رحابة العقل ونعمة التفكير .

.. ويبقي الحوار مطلوباً حتي يكون إصلاح التعليم قضية المجتمع كله، وليست رؤية تتغير بتغير الوزراء كما كان الأمر من قبل .

نقلا عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعليم يوحد  ويطلق طاقات الإبداع تعليم يوحد  ويطلق طاقات الإبداع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt