توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طريق آخر لمواجهة الأزمات

  مصر اليوم -

طريق آخر لمواجهة الأزمات

بقلم : جلال عارف

 كان إيجابيا للغاية أن تتحرك الدولة بسرعة للتحقيق في أسباب أزمة الامطار التي اجتاحت القاهرة الكبري، والتي تجلت آثارها المأساوية في حي »التجمع الخامس»‬. نزل رئيس الرقابة الإدارية اللواء عرفان إلي هناك في عز الأزمة، وعاين علي الطبيعة ما حدث. وخلال ٤٨ ساعة كانت الصورة كاملة أمام مسئولي الهيئة، وكان البيان الذي صدر ليضع الحقائق أمام الرأي العام، وكان القرار بإحالة كبار المسئولين إلي النيابة، وليس عم عبده الغلبان عامل النظافة أو سائق عربة شفط المياه.. كما تعودنا من قبل !!

الوقائع التي كشف عنها البيان تؤكد ما أشرنا إليه مرارا، وهو أن ميراث سنوات الفساد ثقيل، وأن التقصير والاهمال في أداء العمل باعتباره واجبا قد تحول إلي آفة تتعدي آثارها المحليات (كما هو شائع) إلي باقي المؤسسات، وهو ما يستلزم حربا حقيقية، ومواجهة لا ترحم ولا تسامح في حق الشعب.

يتحدث البيان عن أعطال جسيمة وجوهرية بالعديد من الطلمبات ومولدات الكهرباء وشبكات الحريق وبعض لوحات التحكم الرئيسية لتشغيل الطلبات الخاصة بنظام الصرف الصحي. ويتحدث البيان عن مخالفات جسيمة في إجراءات تسليم وتسلم محطات الصرف بين جهاز مدينة القاهرة الجديدة وشركة الصرف الصحي بالقاهرة بما يمثل جريمة الاضرار بالمال العام. ويتحدث البيان عن انعدام الكفاءة والمهنية في إدارة الأزمة بعد حدوثها وغياب التنسيق بين وزارات الإسكان والكهرباء والنقل ومحافظة القاهرة .

أحيل المسئولون الكبار عما حدث الي النيابة العامة، ونبهت الرقابة الادارية الي اتخاذ الإجراءات الضرورية لعدم تكرار ماحدث، ومراجعة تشكيل مركز إدارة الأزمات بمجلس الوزراء ومنحه الصلاحيات لمواجهة الأزمات بكفاءة .

ولعل المهم الآن إلي جانب إصلاح ما ثبت فساده في التجمع، هو أن نراجع مخططات كل المدن الجديدة لتلافي أوجه القصور مقدما. وأن تنتهي إلي الابد حكاية انتظار الكارثة حتي تقع، ثم انشغال كل مسئول ـ بعدذلك ـ بمحاولة إبعاد المسئولين عن نفسه.. لا شيء غير ذلك .

كان التجمع الخامس يغرق، ووزارة الري تكتفي بإثبات انها أرسلت تسأل عن موقع المدن الجديدة من مخرات السيول (!!) وباقي الوزارات المسئولة كل منها في طريق.. والطريق ليس فيه بالوعات ولا كهرباء (!!).. هذا كله ينبغي أن ينتهي

نقلا عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق آخر لمواجهة الأزمات طريق آخر لمواجهة الأزمات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt