توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حماقة .. أم انتقام ؟!

  مصر اليوم -

حماقة  أم انتقام

بقلم - جلال عارف

تصرف صغير بلا شك ، الإدارة الأمريكية التي أغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية واشنطن تمضي وكأنها تريد أن تنتقم من كل شيء فلسطيني!!
بالأمس قررت إدارة الدولة الأعظم التصدي لخطر داهم علي الأمن الأمريكي »!!»‬ أصدرت تعليماتها بإلغاء تأشيرات إقامة عائلة رئيس المكتب السابق السفير حسام زملط، ومطالبتها بمغادرة الأراضي الأمريكية فورا، رغم أن العائلة تحمل تأشيرات سارية حتي عام ٢٠٢٠»‬!!» .
السفير الفلسطيني غادر أمريكا منذ شهور بعد استدعائه من جانب السلطة الفلسطينية وبقي الأبناء »‬وأعمارهم سبع سنوات وخمس سنوات» لاستكمال الدراسة. سيجد الأطفال بالطبع مدارس أخري خارج أمريكا، لكنهم سيظلون رمزا لحماقة السياسة الأمريكية، وإشارة إلي أنها ماضية في تنفيذ سياسة الانتقام من الشعب الفلسطيني كما خططت لها إسرائيل، وكما ينفذها مسئولون في الإدارة الأمريكية، ولاؤهم الأول والأخير لإسرائيل وللصهيونية !!
حماقة صغيرة تقول بها الإدارة الأمريكية أنها ماضية إلي آخر الطريق في محاولة تصفية القضية الفلسطينية، وفي الانتقام من كل من يقف في طريق هذه المحاولة التي يعرف العالم كله أنها مستحيلة، لأن القضية ستظل باقية طالما هناك شعب فلسطين، وطالما بقيت هناك قدس عربية لا يمكن التنازل عنها، وطالما بقي هناك وطن مغتصب وأرض لابد أن تعود لأصحابها !!
ليست القضية هي »‬أبو مازن» أو السلطة الفلسطينية كما تتوهم الإدارة الأمريكية أو تدعي »‬!!» القضية هي أن الفلسطينيين قدموا منذ »‬أوسلو» كل ما يمكن من تنازلات، ولم يعد هناك المزيد ليتنازلوا عنه، وأن العرب لا يمكنهم أن يقدموا أكثر مما قدموه في المبادرة العربية طلبا للسلام .
كان »‬أبو مازن» هو مهندس عملية »‬أوسلو». والآن وبعد ربع قرن من الفشل المخطط له من إسرائيل، والمدعوم حتي النهاية من أمريكا.. لم يعد هناك إلا إعلان رسمي بنهاية أوسلو، ووضع العالم كله أمام مسئولياته، وتقديم مجرمي الحرب ومن يدعمونهم للمحاكمة الدولية .
وسط هذا كله يبدو كارثيا أن تتصور الإدارة الأمريكية أن حماقة صغيرة  مثل ترحيل أطفال »‬السفير الفلسطيني» السابق في واشنطن يمكن أن تنسي شعب فلسطين حقوقه المشروعة، أو أرضه المغتصبة، أو قدسه الأسيرة. والمأساة أن الحمقي لا يتعلمون إلا بعد أن يدفعوا الثمن !!

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماقة  أم انتقام حماقة  أم انتقام



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 08:42 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عطر كوير سادل من ديور تجربة حسية فريدة

GMT 15:46 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

بيرسي تاو يغيب عن الأهلي 30 يوما في 7 مباريات

GMT 00:49 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة منتج و3 آخرين على طريق "المحور" في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt