توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضان كريم وجميل « ٣ » أعداء الموسيقي .. والحياة!!

  مصر اليوم -

رمضان كريم وجميل « ٣ » أعداء الموسيقي  والحياة

بقلم : جلال عارف

 قبل أيام من رمضان قرأت عن »الفتوي!!»‬ التي اصدرها جهول كبير بأن فوانيس رمضان التي تترد فيها بعض الاغنيات هي حرام شرعا!! ليه يامولانا؟!.. لانها تحتوي علي موسيقي، والموسيقي حرام !

تذكرت مشهدا للعظيم الريحاني في فيلم »‬سلامة في خير» وهو يستمع الي محاضرة جهول آخر يقول فيها للفقراء ان يرضوا بفقرهم لأن المال لايجلب السعادة!! وتذكرت رد الريحاني الموجز: يا أخي اتلهي !!

ومع ذلك فعلينا ان ندرك أن ما نسمعه من »‬الجهول» وامثاله هو حصاد اربعين عاما من تراجع النهضة وحصار التقدم، وتحالف الثروة والتطرف، من أجل الحفاظ علي السلطة ونهب الثروة وابقاء الاستبداد، بالتجارة في الدين الحنيف الذي جاء نورا  ورحمة للبشرية كلها .

الموسيقي حرام.. أما القتل والتدمير ونشر الخراب وتكفير الناس وإهدار دماء من يخالفوننا في الرأي فهو حلال حلال !!

الموسيقي حرام.. أما الاستبداد فهو من شروط الحكم عند تجار الدين.. وأما الخيانة فلا ضير فيها عند من لايؤمنون بالوطن، واما استباحة البلاد والعباد فهي عين الشرع اذا أرادها امير الظلام او الخليفة المزعوم !!

تفتح وعي جيلنا علي احترام للفن والثقافة، وعلي إدراك بقيمة الموسيقي في حياة الشعوب، كانت الاضافة عندنا هي هذه العلاقة التي ربطت تجويد القرآن الكريم بمعرفة دروب الموسيقي ومقاماتها المختلفة. كان الكبير في دولة التلاوة الشيخ مصطفي إسماعيل يجيد العزف علي البيانو وكان أقرانه من كبار المقرئين يعزفون علي العود. في المقابل كانت الثقافة الدينية أساسية عند كبار المبدعين في عالم الموسيقي والغناء. هكذا كان الامر علي مر السنين، لكنه كان واضحا بصورة اكبر مع التحرر من الاحتلال العثماني، وعودة الروح لكل ما هو مصري .

مازلت أتذكر كيف وجدنا في بداية موجة التخلف الجديدة مع السبعينيات من يصرخ من علي منابر المساجد مطالبا بالقصاص من أم كلثوم  لأنها غنت : بعيد بعيد أنا وانت.. بعيد بعيد وحدينا!! مشترطا  وجود »‬محرم» في الأغنية!!

كان ذلك بعد قليل من الاوبريت الاذاعي »‬رابعة العدوية» الذي قدمت فيه أم كلثوم عددا من الاغنيات الدينية الخالدة وكان ذلك بعد سنوات من انشاءها »‬نهج البردة» و»‬ولد الهدي» و»‬الي عرفات الله» التي جمعت العالم العربي كله في رحاب الايمان. لكننا كنا للأسف الشديد في بداية موجة الانحدار التي نواجه آثارها الآن وندفع الثمن من دم أبنائنا ومن تضحياتهم النبيلة، لكي نظل علي الطريق الصحيح.. بعيدا عن افكار القتلة التي تريد ان تصادر المستقبل وتغتال كل جميل في حياتنا .

يقول الجهول إن الموسيقي حرام.. يا أخي اتلهي

نقلًا عن الأخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان كريم وجميل « ٣ » أعداء الموسيقي  والحياة رمضان كريم وجميل « ٣ » أعداء الموسيقي  والحياة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt