توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس الفستان هو القضية!!

  مصر اليوم -

ليس الفستان هو القضية

بقلم - جلال عارف

لست معنياً - بأي شكل - بالجانب الفضائحي من قضية »فستان»‬ الممثلة في ختام مهرجان القاهرة السينمائي، ولا بما أخفي أو ما أظهر. ولست مهتماً بتحول قضية »‬الفستان» إلي قضية »‬البطانة» ولا في الحوار »‬الاستراتيجي» الذي أدارته بعض القنوات التليفزيونية لتحديد المسئولية التائهة بين »‬البطانة» وبين »‬السوستة»!!
هذه كلها تفاصيل من العيب أن ينشغل بها مجتمع ناضج. ولا أظن أن المجتمع عندنا قد انشغل بها عن السعي للرزق وللحياة الفضلي، وإنما من انشغل بها هم بعض رواد »‬الفيسبوك» وبعض الساعين لاستغلال صورة ممثلة ترتدي فستانا لم يعجبهم، لكي يشيعوا صورة كاذبة عن مجتمع يعرف أغلبه أن السياج الأخلاقي الذي يملكه شعب مصر هو العاصم من كل الشرور.
حكاية »‬الفستان والبطانة» في حد ذاتها حكاية تافهة، ولاتستحق هذا الضجيج لولا غياب النقاش الجاد لقضايانا الاساسية. في ظروف عادية فإن المجتمع قادر علي محاسبة من يتجاوز في حقه. والدولة تحاسب من يخرج علي القانون، ولاشيء بعد ذلك.
لكن المهم الأساسي الذي تكشفه حكاية »‬الفستان والبطانة» هو هؤلاء الذين انتدبوا أنفسهم - بدون وجه حق- لكي يكونوا حماة الفضيلة والمتحدثين باسم المجتمع!! ثم هؤلاء الذين وجدوا في مثل هذه التفاهات ما يحقق لهم شيئاً من الشهرة حتي ولو كان الأمر سيضر بالمصالح الاساسية للدولة، وسيظهرنا أمام الدنيا كلها وكأننا شعب مشغول بقياس أطوال الفساتين!!
القانون ألغي منذ سنوات طويلة »‬حق الحسبة» وجعل الدولة وحدها هي المسئولة عن تطبيق القانون ومحاسبة الخارجين عليه. لكن ثغرات قانونية مازالت تتيح للباحثين عن الشهرة أن يجعلوا من أنفسهم أوصياء علي المجتمع يوزعون الاتهامات - بلا حق - بالخروج علي الدين أو علي القانون.
المشكلة هنا، وليست في فستان فاضح، أو في البحث الاستراتيجي العميق عما إذا كان المسئول عما حدث هي »‬البطانة»، أم »‬السوستة»!!

 

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس الفستان هو القضية ليس الفستان هو القضية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt