توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجميلة والوحش

  مصر اليوم -

الجميلة والوحش

بقلم - جلال عارف

أشواق.. ابنة التاسعة عشرة تذكرنا مرة أخري بمآساتنا ومآسات العالم كله مع خوارج العصر!!

الفتاة العراقية الايزيدية كانت هي وعائلتها ضحية للانحطاط الداعشي في أسوأ صوره. كلنا يذكر مأساة الايزيديين في العراق وما حدث لهم علي أيدي عصابات الدواعش. قبل أربعة أعوام سقطت »أشواق»‬ في أسر هذه الكائنات التي لا يمكن ان تنتمي للبشر الأسوياء سقط معها في الأسر أخوها وأمها. تم بيعها باعتبارها من »‬السبايا». اشتراها من حمل اسم »‬أبوهمام» بمائة دولار. لك أن تتصور ماذا فعل بها حتي استطاعت الهرب. لتستقر بعد ذلك في بلدة ألمانية جمعتها بأخيها وأمها. حيث بدأت الصبية في محاولة البحث عن بداية جديدة لحياتها من خلال تعلم الألمانية والبحث عن عمل.. وعن أمل جديد.

ثم تأتي المفاجأة. وفقا لرواية »‬أشواق» فوجئت ذات يوم وهي تخرج من »‬سوبر ماركت» بمن ينزل من سيارته ويناديها. تنظر إليه وتكون المفاجأة الصاعقة. إنه الوحش الذي كانت أسيرة عنده في العراق. تحاول التجاهل فيقول لها إنه يعرف كل شيء عنها، ولديه المعلومات عن مكان اقامتها. تهرع لإبلاغ السلطات فيكون الرد إنها ستتحرك اذا حاول ايذاءها!!

يعود الرعب ليسيطر علي الفتاة وأسرتها. يبدو أن الأب كان أكثر حكمة حين اختار البقاء في العراق وترك باقي الاسرة تهاجر بحثا عن حياة جديدة. تقرر »‬أشواق» وأخوها وأمها العودة للوطن المنكوب، تاركة الألمان يبحثون عن أعداء لا يعرفونها من فصيلة »‬أبوهمام» وأغلبهم يمثلون قنابل موقوتة لا أحد يعرف أين ومتي تنفجر في وجه مجتمعات آمنة.

تقول الارقام ان حوالي ثلاثين ألف داعشي ما زالوا في سوريا والعراق. وان مثلهم أو يزيد تمركزوا في مناطق أخري من ليبيا الي الفلبين وماليزيا. وأن أوربا بالذات تعمل جاهدة لمنع دخول الدواعش أرضها حتي ولو كانوا من مواطنيها الذين التحقوا بفصائل الارهاب. ومع ذلك يتم الاختراق وتتواصل عمليات الارهاب وتبقي المانيا وبريطانيا وغيرهما مراكز لتآمر »‬الاخوان» وعمليات الدواعش. ويصبح علي مثل »‬أشواق» ان تعود للوطن المنكوب هربا من ارهاب وحشي يطاردها في ارض كانت تبحث فيها عن أمل.

كم هي صعبة مهمتنا حتي نتخلص من هذا العار. ونستأصل هذا الارهاب من جذوره، ونضيء الكون كله بنور الايمان وسماحة الدين الحنيف وجمال الانسانية الذي لن يتحقق الا حين نأخذ حق الشهداء وننتصر لكل المظلومين .

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجميلة والوحش الجميلة والوحش



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt