توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجميلة والوحش

  مصر اليوم -

الجميلة والوحش

بقلم - جلال عارف

أشواق.. ابنة التاسعة عشرة تذكرنا مرة أخري بمآساتنا ومآسات العالم كله مع خوارج العصر!!

الفتاة العراقية الايزيدية كانت هي وعائلتها ضحية للانحطاط الداعشي في أسوأ صوره. كلنا يذكر مأساة الايزيديين في العراق وما حدث لهم علي أيدي عصابات الدواعش. قبل أربعة أعوام سقطت »أشواق»‬ في أسر هذه الكائنات التي لا يمكن ان تنتمي للبشر الأسوياء سقط معها في الأسر أخوها وأمها. تم بيعها باعتبارها من »‬السبايا». اشتراها من حمل اسم »‬أبوهمام» بمائة دولار. لك أن تتصور ماذا فعل بها حتي استطاعت الهرب. لتستقر بعد ذلك في بلدة ألمانية جمعتها بأخيها وأمها. حيث بدأت الصبية في محاولة البحث عن بداية جديدة لحياتها من خلال تعلم الألمانية والبحث عن عمل.. وعن أمل جديد.

ثم تأتي المفاجأة. وفقا لرواية »‬أشواق» فوجئت ذات يوم وهي تخرج من »‬سوبر ماركت» بمن ينزل من سيارته ويناديها. تنظر إليه وتكون المفاجأة الصاعقة. إنه الوحش الذي كانت أسيرة عنده في العراق. تحاول التجاهل فيقول لها إنه يعرف كل شيء عنها، ولديه المعلومات عن مكان اقامتها. تهرع لإبلاغ السلطات فيكون الرد إنها ستتحرك اذا حاول ايذاءها!!

يعود الرعب ليسيطر علي الفتاة وأسرتها. يبدو أن الأب كان أكثر حكمة حين اختار البقاء في العراق وترك باقي الاسرة تهاجر بحثا عن حياة جديدة. تقرر »‬أشواق» وأخوها وأمها العودة للوطن المنكوب، تاركة الألمان يبحثون عن أعداء لا يعرفونها من فصيلة »‬أبوهمام» وأغلبهم يمثلون قنابل موقوتة لا أحد يعرف أين ومتي تنفجر في وجه مجتمعات آمنة.

تقول الارقام ان حوالي ثلاثين ألف داعشي ما زالوا في سوريا والعراق. وان مثلهم أو يزيد تمركزوا في مناطق أخري من ليبيا الي الفلبين وماليزيا. وأن أوربا بالذات تعمل جاهدة لمنع دخول الدواعش أرضها حتي ولو كانوا من مواطنيها الذين التحقوا بفصائل الارهاب. ومع ذلك يتم الاختراق وتتواصل عمليات الارهاب وتبقي المانيا وبريطانيا وغيرهما مراكز لتآمر »‬الاخوان» وعمليات الدواعش. ويصبح علي مثل »‬أشواق» ان تعود للوطن المنكوب هربا من ارهاب وحشي يطاردها في ارض كانت تبحث فيها عن أمل.

كم هي صعبة مهمتنا حتي نتخلص من هذا العار. ونستأصل هذا الارهاب من جذوره، ونضيء الكون كله بنور الايمان وسماحة الدين الحنيف وجمال الانسانية الذي لن يتحقق الا حين نأخذ حق الشهداء وننتصر لكل المظلومين .

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجميلة والوحش الجميلة والوحش



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt