توقيت القاهرة المحلي 21:09:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنقذوا دور النشر المصرية

  مصر اليوم -

أنقذوا دور النشر المصرية

بقلم : خالد منتصر

برغم أن أول كلمة أنزلت فى القرآن كانت «اقرأ»، إلا أننا للأسف شعب غير قارئ، ونتعامل مع القراءة على أنها رفاهية ونشاط زائد على الحاجة، كيف سنقرأ ونحن نصف المريض نفسياً بأن عنده والعياذ بالله «فِكر»؟!!، فى وسائل النقل الأوروبية سواء مترو أو أوتوبيس أو قطار، أو حتى فى المحطات، تجد نفس المشهد الثابت «الراكور»، شاب يقرأ أو شابة تفتح كتاباً غارقة فى صفحاته، القراءة عندهم طقس مقدس، والكتب توزع بالملايين، والكاتب من الممكن جداً أن يعيش فقط من حصيلة بيع كتبه، لكننا هنا من الممكن أن يعيش الكاتب ويموت وكتابه لم يوزع الألف نسخة!!، وطبعاً إذا كان كتاباً فى الفلسفة أو العلم فإنه حتماً «لا يكيّل بالباذنجان» على رأى النجم عادل إمام، وجاءت الكورونا لتجهز على الكاتب والكتاب، ذبحت دور النشر بسكين التجاهل، وصار أصحاب دور النشر الذين يؤدون دوراً تنويرياً عظيماً وخطيراً على حافة الهاوية، بل إن هناك ناشرين أغلقوا دور النشر التى يمتلكونها وعطلوا النشاط وبحثوا عن تجارة أخرى مضمونة لعلها مطعم حواوشى أو محل أحذية، فهذه الأنشطة أكثر ضماناً وأماناً، المجتمعات التى تخاصم فكرة معينة على الدولة أن تفرض قانونها لتعديل السلوك تجاه تلك الفكرة، على سبيل المثال، مجتمع يخاصم ويعادى انتخاب النساء أو الأقليات، هنا لا بد أن تتدخل الدولة بالكوتة أو فرض نسبة معينة فى البرلمان، وهذا قد حدث بالفعل، كذلك لو خاصم شعب القراءة الجادة بعيداً عن كتب الطبخ والأبراج وعذاب القبر المكتسحة، فعلى الدولة أن تتدخل لدعم هذه الصناعة الفكرية المهمة، على سبيل المثال، لماذا توقفت مكتبات المدارس فى مصر عن تزويد مكتباتها بالكتب الجديدة؟، لماذا لا نقف موقفاً جاداً وحاسماً من قرصنة الكتب التى تستنسخ وتباع على الأرصفة وتزيد من نزيف أصحاب دور النشر؟، لماذا لا يتم دعم تلك الصناعة وتخفيض الضرائب عليها؟، لماذا لا يقدم الإعلام برامج جادة فى أوقات متميزة تناقش الكتب وتحللها وتعرض لها؟، لماذا نقدم معرض كتاب واحداً فى السنة؟، ما زاد الأزمة احتقاناً هو غياب معارض الكتب العربية بسبب الكورونا، فقد كانت متنفساً لدور النشر المصرية أن تبيع وتعرض كتبها على أشقائنا العرب، ماذا يفعل الناشر الآن؟، بعد أن تم حصاره فى «الكورنر»، يكيل له الجميع أقسى أنواع اللكمات لكى يتنازل عن نشر نور الكلمات، أجبرنا البعض على أن يعوض خسائره من جيب المؤلف للأسف، وهذه مشكلة كبيرة أن يطلب الناشر من المؤلف مبلغاً لكى يطبع له الكتاب، وكأنها الجزية!!، وهذا سلوك نطلب من اتحاد الناشرين أن ينبه هؤلاء المبتزين بأن يغيروا من هذا السلوك المشين الذى يقتل الصناعة أكثر وأكثر، الحقيقة أننا فى أزمة كبيرة، فمعركة التنوير والتجديد لم تعد رفاهية بل صارت قضية حياة أو موت، والتنوير بدون كتاب، والقضاء على الفكر الإرهابى بدون دور نشر قوية، هو معركة مع أسطول غواصات نووية بمجموعة من العصى والنبابيت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقذوا دور النشر المصرية أنقذوا دور النشر المصرية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt