توقيت القاهرة المحلي 11:49:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيوت الله المفروض أن تحرسنا لا أن نحرسها

  مصر اليوم -

بيوت الله المفروض أن تحرسنا لا أن نحرسها

بقلم: خالد منتصر

بن لادن وعصابته بتفجير برج التجارة العالمى فى نيويورك، جعل العالم يشدد إجراءات التفتيش فى المطارات، وإبراهيم عيساوى بذبحه ثلاث ضحايا فى الكنيسة فى نيس، سيجعل العالم يشدد الحراسة على دور العبادة!!، الإرهاب يخلق دائماً وضعاً جديداً خانقاً موتراً عبثياً، فما نراه من إجراءات تفتيش بعد حوادث الإرهاب صارت إجراءات مرضية شبيهة بالوسواس القهرى، أحدث الأجهزة لفحصك حتى النخاع، خلع الأحذية، التفتيش الذاتى، تصوير الحقائب، التسلل إلى ما تحت الجلد، إلى آخر ما نراه من عذاب كلما سافرنا إلى أوروبا وأمريكا، ويا ويلك يا ظلام ليلك لو تشابه اسمك مع اسم أحد الإرهابيين، ليلتك ظلماء سوداء، ستعامل كما كان يعامل النازى يهود بولندا!!، جاء إبراهيم عيساوى الشاب البالغ ٢١ عاماً من تونس إلى فرنسا، مر بثلاث دول أوروبية متسللاً لاجئاً يطلب الغوث، تم تجنيده وهو طفل يبلغ من العمر ١١ عاماً فقط، جنده تنظيم أنصار الشريعة، قطع كل هذه المسافة، ليذبح رجلاً وسيدة هى أم لثلاثة أطفال، ثم يقطع رأس عجوز سبعينية نصرة للإسلام كما يقول وكما أفهموه، الكنيسة التى تمت فيها الجريمة مثل باقى الكنائس، ومثل باقى بيوت العبادة، بيوت الله، هى أماكن يلتمس فيها البشر السكينة والراحة والهدوء، يصلون فيها لله، بهدوء وخشوع، يحصلون على السلام النفسى، كل حسب اعتقاده وإيمانه، ثم يخرج ليواصل حياته بعد أن تصالح مع نفسه وطلب من السماء الطبطبة والطمأنينة، المفروض أن بيوت الله تحمينا وتحرسنا، وليس المطلوب منا العكس أن نحميها ونحرسها نحن، ولكن الإرهاب الفاشى له رأى آخر، زرع فينا الخوف، جعل الإنسان يدخل بيت الله ويده على عنقه، يخاف أن يذبح، أو أن يأتيه مجنون من رأيه أن الله يعبد بطريقة مختلفة، وعليه أن ينقذه من الضلال بذبحه!!، الإرهاب لا يستطيع العيش إلا فى صوبة الخوف والفزع، حتى ولو كان أهل الوطن كلهم ينتمون إلى نفس الدين، ويضمهم نفس بيت الرب، ستجد سكين الإرهاب يشق الصف ويذبح ويقتل ويفجر، وكلنا نتذكر حادث مسجد سيناء الشهير الذى حصدت فيه رشاشات مسلمين سنيين، أرواح مسلمين سنيين آخرين، لكن الفريق الثانى يكفر الفريق الأول، ويرى أن صلاته باطلة، ومسجده ضرار، وإيمانه ردة، وإسلامه نفاق!!، ساقية الإرهاب الدموية لا تتوقف، يجرها ثور أعمى، يدور بلا كلل أو ملل، تغذيه رائحة الفتنة، وتشد من عزيمته مشاهد الأطراف المبتورة، والأشلاء الممزقة، والرؤوس المقطوعة، لن يحصل العالم على الراحة إلا إذا استأصل جذور الفكر الإرهابى الإقصائى الكاره للحياة، وإلى الأبد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيوت الله المفروض أن تحرسنا لا أن نحرسها بيوت الله المفروض أن تحرسنا لا أن نحرسها



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 16:27 2025 الأحد ,24 آب / أغسطس

سلامٌ.. من أجل القمح

GMT 01:56 2024 السبت ,11 أيار / مايو

شعب واحد في بلدان كثيرة

GMT 01:48 2024 السبت ,11 أيار / مايو

من النهر للبحر... هناك مكان للجميع

GMT 01:31 2024 السبت ,11 أيار / مايو

عالم الحروب وسلام «كانط» الدائم

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt