توقيت القاهرة المحلي 00:15:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هجمة مرتدة

  مصر اليوم -

هجمة مرتدة

بقلم - عمر طاهر

عزيزى توم هانكس..

آسف، لم أكن فى شرف استقبالك عندما وصلت الغردقة، منذ أيام، كنت مشغولا بتأمل سيناريو ما بعد فوز المرشح المنافس فى انتخابات الرئاسة. ولا تندهش، مفيش حاجة كبيرة على ربنا، والمعجزات واردة، ولدينا فى التراث القصة الشهيرة بتاعة «السلحفاة السافلة والأرنب المغرور»، كانا قد اتفقا على سباق، وأجمعت حيوانات الغابة كلها على كون السباق محسوما للأرنب الذى اطمأن، وقرر أن يأخذ «تعسيلة» استغلتها السلحفاة مجتهدة فى العمل بدأب، ففازت بالسباق.

وبعيدا عن الأساطير، ألَيس واردا أن يتكاسل مؤيدو رئيس الجمهورية عن النزول بمبدأ «ما هو كده كده ناجح»، وفى الوقت نفسه ينظم «أهل الشر» (حسب تعبير الدولة) أنفسَهم، ويهجمون على الصناديق داعمين المرشح المنافس، فى ظل أجواء نثق بشفافيتها ومراقبين وقضاة على مستوى نزاهة الحدث، الأمر الذى يجعل نجاح المنافس سهلا؟!

كل شىء وارد، والقدر تفاصيله عجيبة، وزمان سألوا سيدة فقيرة: «بتصرفى من فين؟»، فقالت: «لو كل واحد عرف هو بيصرف من فين ماكنش حد غلب»، فتوقع أى شىء، لكن السؤال: ماذا بعد؟

هل سيكون الرهان على المحامى إياه الذى ربما يرفع دعوى قضائية تشكك فى رخصة قيادة المنافس أو تكشف ارتكابه جريمة تمس الشرف، مثل التقاعس عن سداد اشتراك نادى هليوبوليس أو أنه سارق كهربا، أم سيكون الرهان على تسجيلات للمنافس، وهو يعمل «أوردر كنتاكى»، مؤكدا أنه يفضل «الفخاد» على «الصدور»؟ هل ستظهر تسريبات لاتصالات المنافس مع شخص، زوجة شقيقه تسكن فى عمارة تطل على سوبر ماركت صاحبه إخوانى، أم الخلاص سيكون فى فتوى تؤثم انتخاب مرشح يقول إن زوجته تؤيد المنافس؟ هل تُخفف قبضة قانون التظاهر؟ وهل تحتشد القوى المدنية فى مؤتمر ينقله مذيعو الحكومة على الهواء مع قطعه كل خمس دقائق على غنوة الجسمى الجديدة «قوم نادى ع الصعيدى تانى.. يصلح الخطأ المجانى»، أم أن المنافس سينهى كل هذا مبكرا بأن يتنازل لرئيس الجمهورية، ويتحول لبطل شعبى تتم مكافأته بقيادة المترو عند افتتاح الخط الجديد؟!

كيف سيكون الوضع لو أن المنافس أخذ الموضوع بجد، وبدأ العمل، هل سيجد من يعاونه، أم أن مساعدته سيتم اعتبارها خيانة؟ كيف سينظر كل واحد للأمر، من عامل يقف يفرش الأسفلت على أحد الطرق السريعة، إلى مذيع يجلس يدهن الهوا دوكو فى أحد الاستديوهات. أثق تماما بأن هذا الخاطر لم يمر للحظة ببال المنافس، لكن أحكام القدر عجيبة، واحتمال اللعبة تقلب جد وارد، والنهايات تتراوح بين «مقعد» فى الاتحادية أو «شبر وقبضة» فى سجن المزرعة، فهل استعد المنافس؟ أشك، فيقينى أنه أول مرشح فى العالم يدعو الله ليل نهار ألا يدخله فى التجربة، وأن يتم نعمته عليه بأن يسقط فى الانتخابات.

عزيزى توم، يوم ثار أهل ألمانيا الشرقية مطالبين بهدم السور الذى يفصلهم عن ألمانيا الغربية، قال رئيس الحكومة لينقذ نفسه من الحرج: الأبواب مفتوحة، ولن نمنع أحدا، كان يكذب، لكن الناس صدقت، واحتشدت عند البوابات، شعر أحد الحراس بـ«كرشة نفس» نتيجة الزحام ففتح الباب، ومر إلى الناحية الأخرى ليستنشق هواءً نقياً، اعتقد الناس أن أوامر رئيس الحكومة وصلت، فاندفعوا عبر هذا الباب فسقط حائط برلين إلى الأبد.

محبتى.. عمر

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجمة مرتدة هجمة مرتدة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt