توقيت القاهرة المحلي 23:34:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة فشلت حتى فى «هندسة الانتخابات»!!

  مصر اليوم -

الحكومة فشلت حتى فى «هندسة الانتخابات»

بقلم - عماد الدين حسين

 كتبت فى هذا المكان قبل أيام ألوم الأحزاب السياسية والمرشحين المحتملين لانتخابات رئاسة الجمهورية، أنهم لم يستعدوا جيدا لهذه الانتخابات قبلها بفترة طويلة.

واليوم، التزاما بالموضوعية، أجد نفسى أيضا ألوم الحكومة والنظام لوما شديدا لأنهم لم يخططوا جيدا للموضوع بأكمله، وبالتالى وصلنا إلى هذه الصورة القاتمة التى وجدنا أنفسنا عالقين فيها الآن، وصار العالم يتندر علينا بسببها.

سيسأل سائل: وماذا كان ينبغى على الحكومة وأجهزتها أن تفعل منذ وقت طويل؟! وقد يجيب هؤلاء بأن رئيس الجمهورية ترشح واستعدت حملته بالتأييدات النيابية الكاسحة «٥٤٩ نائبا»، والتوكيلات الشعبية التى زادت عن ١٧٣ ألف توكيل، بخلاف ما لم يتم تقديمه، فما الذى كان مطلوبا منهم أكثر من ذلك؟!!.

الإجابة ببساطة أن مشهد الاننتخابات بأكمله مسئولية الجميع، أى كل المجتمع، شعبا وحكومة ومعارضة ونقابات ومؤسسات ومجتمعا مدنيا.. وتتحمل الحكومة والنظام المسئولية الكبرى، باعتبارها تضع يدها على غالبية مفاصل الدولة تقريبا.

كان يفترض أن تتحسب الحكومة للحظة التى حدثت بالفعل، وهى عدم وجود مرشح ينافس الرئيس عبدالفتاح السيسى، خصوصا أن المقدمات كانت واضحة للأعمى قبل البصير!!.

رأينا الطريقة التى خرج بها أحمد شفيق بعد إعلان نيته فى الترشح عبر الفيديو الذى بثته «بى بى سى» حينما كان موجودا فى أبوظبى، ثم عاد للقاهرة بطريقة غامضة، وقرر الانسحاب من المعركة تماما.

رأينا أيضا الطريقة التى انتهى إليها مصير سامى عنان، بعد أن ألقى بيانا يعلن فيه ترشحه، ومعه هشام جنينة وحازم حسنى نائبين.

إعلام الحكومة كان يشكك طوال الوقت فى أن خالد على ومحمد أنور السادات لن يكونا قادرين على جمع ٢٥ ألف توكيل، أو الحصول على تأييد عشرين نائبا، ومعنى ذلك أن الحكومة كانت تعلم علم اليقين، أنه بهذه الطريقة لن يكون هناك أى مرشح جدى ينافس السيسى.

وبما أن الحكومة والدولة مسئولتان عن سمعة مصر وصورتها فى الخارج، فقد كان واجبا وجود تصور كامل للمشهد الانتخابى قبل بدايته بفترة.

كان مطلوبا أن يكون هناك نوع من «الهندسة الانتخابية». كنا نتمنى بالطبع أن تكون لدينا انتخابات تنافسية حقيقية، لكن وبما أنها غير موجودة، فكان يفترض بالحكومة أن تجهز المسرح على الأقل بشكل يبدو ديمقراطيا، كما تفعل إيران عبر «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، الذى يوافق على كل المرشحين لأى منصب من أول رئيس الحى إلى رئيس الجمهورية، وبالتالى فأى شخص يأتى سيكون مقبولا لكن عبر ديكور ديمقراطى.

الهندسة الانتخابية كانت ستجنبنا هذا المشهد المأسوى الذى أساء إلى الجميع.

أعرف أن البعض فعل ذلك مع خالد على، ولكن فى الوقت الخطأ تماما أى بعد أن «خربت مالطة». هناك اتصالات جرت مع المرشح الرئاسى وتوكيلات جماعية أرسلت إلى حملته ببصمات أصحابها، ولكن بعد إبعاد عنان من السباق. كان يفترض أن يتم ذلك قبل وقت طويل، والأهم بطريقة ناعمة وليست خشنة!!.

أظن أن خالد على قرأ مشهد استعداد البعض لدعمه بعد إقصاء عنان، باعتباره مصيدة قد يخسر فيها كل شىء، ليس فقط الانتخابات ــ وهو أمر مؤكد ــ ولكن سمعته وصورته أمام أنصاره خصوصا الشباب صغير السن.

قبل شهور قلت لأحد المسئولين: «لو كنت مسئولا لشجعت خالد على أو أنور السادات أو أى شخص مماثل بكل الصور والسبل ليستمر فى الترشح، بدلا من عمليات الاغتيال المعنوى التى كان يتعرض لها».

المسئول يومها نفى أى دور للحكومة أو الرئاسة أو الأجهزة فى هذا الأمر، وألقى المسئولية على وسائل الإعلام التى كان بعضها ربما يدافع عن الرئيس والحكومة.

المهم لقد وصلنا إلى مشهد لم نكن نتمنى الوصول إليه، وأتمنى أن يكون ذلك هو المشهد الأخير الذى نظهر فيه بهذه الصورة، وبهذا الأداء المزرى من الإخراج!!.

نقلا عن الشروق القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة فشلت حتى فى «هندسة الانتخابات» الحكومة فشلت حتى فى «هندسة الانتخابات»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
  مصر اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 07:42 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدولار الأميركي في السوق السوداء

GMT 12:59 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

صور مريم أوزيرلي في الحمام توقعها في المشاكل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt