توقيت القاهرة المحلي 21:49:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يكره «الإخوان» محمد صلاح؟

  مصر اليوم -

لماذا يكره «الإخوان» محمد صلاح

بقلم - محمد صلاح

 يكره الإخوان المسلمون لاعب الكرة المصري الفذ محمد صلاح، ويسعون دائماً إلى التقليل من شأنه والتهوين من إنجازاته وسرقة فرحة الناس كلما أحرز هدفاً أو حقق بطولة، ومن يعرف الإخوان جيداً يدرك أن الحملات التي تستهدف الاغتيال المعنوي للاعب فريق ليفربول الإنكليزي ونجم المنتخب المصري، بعدما فشلت الجماعة في استقطابه، لن تتوقف طالما ظل نجمه ساطعاً، وبقي نموذجاً لشاب مصري حقق نجاحاً بعيداً عن الإخوان.

المؤكد أن محاولات كتلك لن تجعل المصريين ينصرفون عن صلاح أو يتوقفون عن دعمه، وبالطبع لن تدفعهم إلى البحث عن لاعب آخر له ميول إخوانية!! إنه الفشل الذي يلازم الجماعة التي جربت الفشل، ويبدو أنها أدمنته، إذ سبق وجيّشت كل أعضائها ورموزها للإساءة إلى السيسي وغيره كثيرون من الرموز المصرية وحرّضت الناس ضدهم، فغرق التنظيم أكثر في مستنقع الكراهية، بينما كل من حرَّض الإخوان ضده حقق نجاحاً وتميزاً. المسألة ببساطة أن صلاح تبرع بمبلغ مالي لصندوق «تحيا مصر» دعماً منه لمشاريع التنمية التي تتبناها الدولة المصرية، وهذا الشاب المصري البسيط حريص على التواصل مع أهل قريته الصغيرة في محافظة الغربية في دلتا مصر، وتبنيه مشاريع خيرية ومساعدته أبناء بلدته فتحول بطلاً شعبياً، كما أن كراهية الإخوان لصلاح لها علاقة بتقدير السيسي وتكريمه للاعب ضمن أعضاء منتخب الكرة لوصوله إلى كأس العالم. وعلى رغم أن كثيرين غير صلاح من الشخصيات العامة تبرعوا لـ «تحيا مصر» أو يشاركون في مشاريع خيرية أو خدمية دعماً لقراهم الصغيرة أو دولتهم. لكن شعبية صلاح تضرب الإخوان الذين لا يقبلون بوجود نموذج للنجاح والعزيمة والكفاح إلا إذا كان إخوانياً، أو على الأقل متعاطفاً مع الجماعة أو يحترمها، ويستكثرون على المصريين الفرحة طالما ظلت الجماعة بعيدة عن السلطة. الإخوان سعوا أولاً إلى استمالة صلاح وجماهيره، وعجزوا وأخفقوا وفشلوا، وحين نشأت أزمة تتعلق بحقوق الرعاية والإعلانات بين وكيل صلاح من جهة وبين اتحاد الكرة المصري، دخل الإخوان كعادتهم وبسرعة على الخط لينفخوا في الرماد ويتهموا الدولة بمحاربة صلاح، وعندما تدخل السيسي وأنهى الأزمة أشاعوا أن الدولة ضعيفة لأنها خضعت لصلاح!

يدرك المصريون أن الآلة الإعلامية الضخمة للإخوان واللجان الإلكترونية التي خصص لها التنظيم موازنات ضخمة والقنوات التي تبث من الدوحة ولندن وإسطنبول ظلت على مدى السنوات الخمس الأخيرة، تبث طاقة سلبية إلى الداخل المصري، وتستخدم كل الوسائل لإحباط الناس وإشعارهم بأن حياتهم تحولت جحيماً منذ رحل الإخوان عن السلطة، أو أنهم لن يستطيعوا الحصول على فائدة أو فرحة طالما بقي السيسي في الحكم ومرسي في السجن. موقف الإخوان من صلاح ليس الأول، وإنما تكرار لسلوكهم من كل شخص له شعبية لا يؤيد الجماعة خصوصاً من يسعى إلى تحقيق فائدة للمصريين الذين لم ينسوا بعد، وصف الإخوان لقناة السويس الجديد بأنها مجرد «طشت غسيل»، أو حملتهم ضد العاصمة الإدارية الجديدة واعتبارها مجرد «فنكوش» من «فناكيش» السيسي!! وحتى وصول المنتخب المصري لكرة القدم إلى كأس العالم عندما سعى الإخوان إلى إفساد سعادة المصريين بالادعاء أن السيسي استغل الحدث ليغطي على سوء الأوضاع في البلاد!!. أمام المشاعر الجارفة من المصريين والعرب وحتى الأجانب تجاه صلاح، حاول الإخوان استبدال الأسلوب القديم واتجهوا إلى آخر أكثر تخلفاً، فتركوا الحديث عن موهبة صلاح «المحدودة» أو شعره «الكثيف» أو ملابسه «الإفرنجية» واستعادوا مفردات أخرى للإساءة إلى مصر والمصريين، فصلاح نجح لأنه ترك مصر ولم يستمر فيها، وتجاوز منافسيه حين ركز على نفسه دون بلده، ووصل إلى ما وصل إليه لأنه أكمل الطريق الذي بدأه أبو تريكة!! أما الأخير فهو لاعب كرة موهوب حقق مع فريق الأهلي بطولات عدة ومع منتخب مصر بطولات أفريقية ولم يصل إلى العالمية، لكن عوضه عن ذلك دعمه لمحمد مرسي وإقامته في قطر وإشادته بالإخوان وتسويقه لمشروع النهضة الذي طرحته الجماعة، وقال عنه مرسي إنه له رأس وجسم ومؤخرة!!.. حين يفشل الكائن الإخواني في نزع حب الناس، أو التقدير من عقولهم لشخص كمحمد صلاح، فإن ذلك الكائن يورط نفسه أكثر بعقد مقارنات لا محل لها، أو ينسب كل نجاح إلى الجماعة التي لا تعرف بالأساس سوى الفشل.

نقلا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يكره «الإخوان» محمد صلاح لماذا يكره «الإخوان» محمد صلاح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt