توقيت القاهرة المحلي 18:35:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانتخابات المصرية كارثة "الإخوان"

  مصر اليوم -

الانتخابات المصرية كارثة الإخوان

بقلم : محمد صلاح

 حان وقت الانتخابات الرئاسية المصرية، وفشلت كل المحاولات لمنعها، أو الحؤول دون مناخ طبيعي يمارس فيه المصريون حقهم في اختيار الرئيس الذي سيقود البلاد في السنوات الأربع المقبلة. طبيعي أن تتوقع فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي بولاية ثانية لأسباب كثيرة معروفة، وبالتالي فإن المنصات الإعلامية الإخوانية والقنوات التي تُبث من الدوحة واسطنبول ولندن والصحف الغربية التي تمت سرطنتها إخوانياً واللجان الإلكترونية التي جيّشت لها الدوحة أموالاً وإمكانات لن ينتهي عملها قريباً، بل ضَمِن القائمون عليها والمشاركون فيها عقود عمل لفترة جديدة، ليواصلوا إشاعة مناخ الإحباط وتسفيه كل عبارة لمصلحة الوطن، والسخرية من كل إنجاز هدفه تخفيف وطأة الحياة على المصريين أو تعويضهم عن معضلات عاشوها في سنوات ماضية، وتبرير كل عملية إرهابية هدفها الفتك بالمصريين وتحميل السيسي المسؤولية عنها! وتبييض وجوه الإخوان واللعب على أوتار المظلومية أحياناً، أو استخدام لغة الشتائم ضد معارضي الإخوان في أحيان أخرى.

إنه نمط السياسة الذي مارسه الإخوان بمعاونة كل القوى والدول والجهات التي ساندت الجماعة، وعانت أوجاع هزيمتهم في مصر بعد ثورة الشعب المصري ضد حكم محمد مرسي، وعلى رغم الفشل وبقاء الدولة المصرية متماسكة موحدة إلا أن كل تلك الجهات ما زالت تعتمد الأسلوب نفسه وتنتظر نتائج جديدة. عموماً يبدو الشعب المصري وكأنه اعتاد على هذا الأسلوب بل صار يتعاطى مع أفعال الإخوان، ومن يحترمونهم، وردود فعل الجماعة تجاه كل تطور يحدث في مصر، أو قرار يتخده السيسي، أو حدث يقع بينهم، حتى لو كان قدرياً، ويعتبرون أن الإخوان صاروا خارج سياقات الطبيعة، ويعيشون عالماً افتراضياً خاصاً بهم وأن منصاتهم الإعلامية تتحدث لغة انتهى عصرها، بعدما اكتشف الناس حقيقة التنظيم وأطماعه وأهدافه التي لا علاقة لها بأحلام باقي المصريين أو أهدافهم. بعض المداولات والنقاشات بين قادة من الإخوان، خصوصاً هؤلاء الذين احتضنتهم تركيا أو يقيمون في قطر، أو هؤلاء الذين يجولون في أروقة المنظمات الحقوقية والمراكز البحثية وطرقات بعض مقار وزارات الخارجية لدول غربية، أو حتى الكونغرس، تُظهر إحساسهم بالهزيمة وشعورهم بالفشل ويأسهم من عودة قريبة إلى سُدّة الحكم ومقاعد السلطة، لكن المصريين يدركون أن قادة الإخوان يسعون بالأساس إلى الحفاظ على ما تبقى من التنظيم ويحاولون منعه من الانهيار ولذلك يلجأون إلى الأكاذيب والفبركات واستخدام الدعاية السوداء للإيحاء لعناصرهم بأن الحكم في مصر سيسقط قريباً، وأن محمد مرسي سيعود مجدداً ليجلس على المقعد الرئاسي!

وإن الجهر بهزيمة الجماعة وفشلها في حكم مصر ربما يؤدي إلى اكتشاف أعداد كبيرة من عناصر الجماعة لحجم الخداع الذي تعرضوا له فينفضوا عن التنظيم، الذي انفض من حوله بالفعل آلاف من المتعاطفين اكتووا بنار الإخوان، وأضيروا بفعل الحرائق والأهوال التي مارسها عناصر الجماعة حين انتفض المصريون وقرروا أن تنجو مصر من مصير دول أخرى كان للإخوان خصوصاً والمتأسلمين عموماً الدور الرئيسي في إسقاطها. راهن الإخوان على فشل السيسي وخسروا الرهان، وهم يعتبرون أن الولاية الثانية للسيسي تمثل كارثة لهم، وتكبدت الدوحة أموالاً طائلة لوضع العراقيل أمام الحكم في مصر على مدى السنوات الخمس الماضية، أملاً بهدم الدولة المصرية على من فيها، وراحت كل الأموال هباء، وبذلت تركيا جهوداً حثيثة من أجل الإبقاء على علامة رابعة نموذجاً وأيقونة، وحولت مدنها قواعد نصبت فيها منصات الإعلام والدعاية السوداء من دون جدوى، بل صارت علامة رابعة مثاراً للسخرية والتنكيت، وكما فشل الإخوان في حكم أكبر بلد عربي، ولم يمكثوا على مقاعد السلطة سوى سنة واحدة، فشلوا أيضاً في التعاطي مع مرحلة ما بعد الإطاحة بهم، فزادوا الناس غضباً، وكشفوا ما حاولت أجيال أخرى من الإخوان إخفاءه، ورسخوا الاعتقاد بأن مصر التي شهدت ميلاد الجماعة وتأسيسها ستكتب لها شهادة الوفاة!

نقلًا عن الحياة اللندنية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات المصرية كارثة الإخوان الانتخابات المصرية كارثة الإخوان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt